أردوغان يشدد على عدم التدخل في شؤون تركيا

اعتقال 137 شخصا لعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني –

أنقرة – (رويترز)-(أ ف ب): ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس أن بلاده ليست بحاجة لمشورة من شركة «ماكينزي» للاستشارات الإدارية، التي توصل معها صهره وزير المالية إلى اتفاق بشأن ذلك.
وشدد الرئيس التركي، على أن أحدا لا يمكنه التدخل في شؤون تركيا الداخلية، بعد أن تحققت النهضة في عهد حزب «العدالة والتنمية»، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء التركية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي أمس أمام اجتماع تشاوري وتقييمي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه، في العاصمة أنقرة. وقال الرئيس أردوغان في هذا الشأن: «ما دامت الروح في هذا الجسد، فلا يستطيع أحد أن يضع تركيا تحت نير المؤسسات الدولية». فيما أكّد أنه «لن يستطيع أحد تركيع تركيا مرة أخرى، بعد أن جعلناها تنهض على قدميها».
وكان وزير المالية، بيرات البيرق، قال في نيويورك الأسبوع الماضي إنه تواصل مع ماكينيزي للإشراف على الأهداف والنتائج في كل ربع من السنة المالية، في مركز جديد داخل وزارته خاص بضبط التكاليف واللوائح، بحسب حوار أجراه مع صحيفة «صباح» الموالية للحكومة.
وقال أردوغان أمس إنه أمر وزراءه بالتوقف عن تلقي الخدمات الاستشارية من شركة ماكنزي الأمريكية بعد أن تعرضت الخطوة لانتقادات حادة من المعارضة.
وأعلن وزير المالية التركي براءت ألبيرق، وهو أيضا صهر أردوغان، الشهر الماضي أن تركيا قررت العمل مع ماكنزي في إطار جهودها لتنفيذ برنامج اقتصادي جديد متوسط الأمد.
واتهم كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أردوغان الأسبوع الماضي بالتحيز لشركات أمريكية في وقت تعرضت فيه العلاقات مع واشنطن لأزمات بسبب قضية احتجاز قس أمريكي في تركيا وقضايا أخرى.
وقال أردوغان لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه «هذا الشخص (قليجدار أوغلو) يحاول إحراجنا بإثارة تساؤلات عن شركة استشارية تلقت أجرها بالكامل للمساعدة في إدارة اقتصادنا».
وتابع قائلا: «ولتفويت تلك الفرصة عليه… قلت لكل وزرائي ألا يتلقوا أي استشارة منهم (ماكنزي) بعد الآن».
ولم يتسن الوصول إلى ماكنزي للحصول على تعليق.
وقال أردوغان «على الرغم من تعرضنا لإحدى أكبر الهجمات الاقتصادية في التاريخ فقد تمكنا من التعامل مع الأمور إلى حد كبير خلال شهرين». وأضاف قائلا: إن بلاده منفتحة على كل أشكال الاستثمار والدعم ما دامت تلك الصفقات لا تمس بسيادتها، لكنها لم تطلب أموالا من أي دولة. وتعاني تركيا من أزمة في العملة دفعت الليرة لانخفاض حاد في الأسابيع الماضية.
وهدد أردوغان بأن تفرض بلاده غرامات على من وصفهم بأنهم «انتهازيون» يستغلون الاضطرابات في سعر صرف العملة الأجنبية لرفع أسعار السلع. وقال لأعضاء حزبه على مشارف العاصمة أنقرة «لن نترك شعبنا تحت رحمة الانتهازيين».
أمنيا: ذكرت وكالة الأناضول التركية الحكومية للأنباء أمس أن السلطات التركية اعتقلت 137 شخصا في عمليات أمنية على مدى يومين في أنحاء تركيا استهدفت حزب العمال الكردستاني المحظور.
وكثيرا ما تستهدف قوات الأمن التركية حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا وحلفاؤها الغربيون مجموعة «إرهابية».
ويشن حزب العمال الكردستاني تمردا داخل تركيا منذ ثلاثة عقود بدأه للمطالبة بدولة مستقلة، لكنه الآن يطالب بمزيد من الحكم الذاتي. وعادت المواجهات بين قوات الأمن التركية وأعضاء حزب العمال الكردستاني بعد وقف إطلاق نار هش انهار في 2015.
وأودى النزاع المسلح بين قوات الأمن التركية والمتمردين الأكراد بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ 1984.
وقتل ثمانية جنود في انفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب شرق تركيا في هجوم اتهمت الحكومة حزب العمال الكردستاني بالمسؤولية عنه. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في خطاب أمس الأول إن «800 إرهابي على الأقل سيدفعون ثمن» الهجوم.