ناخبو لاتفيا يصوتون لبرلمان جديد

ريجا – (د ب أ): بدأ مواطنو لاتفيا التوجه إلى مراكز الاقتراع أمس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية يتوقع أن تتجه نحو حزب هارموني الموالي لروسيا.
وتقع لاتفيا، الجمهورية السوفييتية السابقة، على بحر البلطيق على الحدود مع روسيا ويتحدث عدد كبير من سكانها اللغة الروسية. كما أن لاتفيا عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي العسكري (ناتو).
وفاز حزب هارموني الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط بأغلبية الأصوات في الانتخابات البرلمانية السابقة قبل أربعة أعوام وحصل على نحو ربع المقاعد في المجلس التشريعي المؤلف من 100 مقعد والمكون من مجلس واحد.
لكن الحزب لم يتمكن من تنصيب عضو كرئيس للوزراء في الجمهورية البرلمانية التعددية لأن ائتلافا من الأحزاب المحافظة المنافسة اكتسب المزيد من السلطة.
ويتكون الائتلاف من حزب الوحدة من يمين الوسط، ومن الاتحاد المحافظ من الخضر والمزارعين، ومن التحالف الوطني اليميني. وبحسب وكالة أنباء بلومبرج، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأحزاب التقليدية سوف تتمكن مجددا من التكاتف لتشكيل حكومة بعد الانتخابات. ولكن حزب «كيه بي في إل في» الجديد -ويعني «إلى من تنتمي الدولة؟ وجد صدى لوعوده بـ«التغيير الجذري» ووضع حد لفرار الموظفين إلى الغرب من أجل أجور أعلى.
ولن يستبعد الحزب العمل مع حزب هارموني، الذي يخدم الجماعات الروسية في لاتفيا، والذي عادة ما يفوز بأعلى عدد من الأصوات ولكن لم يحكم قط. ومن شأن مثل هذا الائتلاف أن يزعج الكثيرين في لاتفيا التي كانت يوما عضوا على غير رغبتها في الاتحاد السوفييتي. وما يزال الخوف من تدخل الكرملين حادا سيما بعد ضم القرم.
وقال أرنيس كاكتيز، مدير معهد «إس كيه دي إس» لاستطلاعات الرأي: «هناك مزاج مناهض للمؤسسة ملحوظ للغاية في لاتفيا.. هناك رغبة هائلة في شيء جديد. وإذا نظرنا في السياق الأكثر شمولا، فإن الأمر نفسه يحدث في عدد من الدول الأخرى في أوروبا».
وستكون التركيبة البرلمانية معقدة. ومن المقرر أن يدخل ما يصل إلى ثمانية أحزاب إلى برلمان، حذر الرئيس ريموندس فيجونيس الأسبوع الحالي من أن يكون متشرذما.