ارتفاع حجوزات السياحة الصحراوية مع بدء الموسم الشتوي

سباقات للخيل والجمال وفنون تقليدية لجذب السياح –

متابعة – خليفة بن سعيد الحجري –

شهدت ولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية الأسبوع الماضي استقبال الأفواج المتدفقة على واحات الولاية ذات الرمال الذهبية الناعمة وذلك تزامنا مع بداية الموسم الجديد للسياحة الصحراوية برمال الشرقية التي تبدأ سنويا مع بداية أكتوبر من كل عام خاصة في ظل تحسن الأجواء وانخفاض درجات الحرارة مع قدوم فصل الشتاء.
ومع بداية الموسم كل عام تستقبل بدية أفواجا متزايدة من الزوار والسياح وعشاق ورواد التخييم ومحبي الرحلات الخلوية والمغامرة والاستكشاف، حيث أصبحت واحات بدية ذات الرمال الذهبية الناعمة قبلة رئيسية للسياحة الشتوية بحثا عن الراحة والاستجمام ورغبة في سبر أغوار الصحراء برمال الشرقية حيث الهدوء والسكنية بعيدا عن أضواء المدينة وصخب الحياة العصرية.
المخيمات الصحراوية ومراكز الإيواء السياحي والمنتجعات برمال الشرقية تكثّف هذه الأيام استعداداتها الميدانية لاستقبال زوار الموسم الجديد وتعمل ليل نهار من أجل اكتمال جاهزيتها حيث تواصل سنويا تحديث البرامج السياحية الجديدة مواكبة لتطلعات الموسم السياحي الجديد وتوفير مختلف البرامج والأنشطة السياحية الجاذبة وتتميز معظم المخيمات بطابعها الفريد المتلائم مع بيئة الصحراء ومكوناتها الطبيعية وتضم هذه المرافق غرف إيواء ومجالس استقبال وإعاشة ومرافق متنوعة لخدمة السياح إلى جانب بناء المرافق وفق الطبيعة الصحراوية وهي عبارة عن خيام الشعر وغرف تم إعدادها من سعف النخيل وغيرها من المواد المصنوعة من خامات البيئة المحلية.
وسعيا منها لاجتذاب زوارها من السياح الأجانب والزوار من داخل السلطنة وضعت المرافق السياحية خطة عمل تسويقية وتعريفية عبر العديد من المنافذ السياحية مثل الفنادق والمنتجعات بالسلطنة ومكاتب السفر والسياحة العاملة بالسلطنة وعدد من الدول الخليجية المجاورة وأدخل عدد من المخيمات مؤخرا خدمة التواصل باستخدام شبكة المعلومات العالمية عن طريق إنشاء مواقع خاصة لها بشبكة الإنترنت وذلك من أجل التعريف بالمقومات السياحية المتميزة لواحات بدية ورمال الشرقية بشكل عام وهي إجراءات تسهم في تجويد الخدمة من تنفيذ الحجوزات والتي ساهمت بشكل ملحوظ في زيادة سرعة تنفيذ الحجوزات بسهولة ويسر وتنظيم زيارات الأفواج السياحية على مدار العام.
متعة التجوال
رمال الشرقية مقصد مهم على خارطة السياحة المحلية والخارجية ولذلك بدأت المخيمات الصحراوية والمنتجعات القريبة من الواحات في سلسلة من البرامج التعريفية لاكتشاف جمال جماليات الصحراء وطبيعتها البكر وما تحتويه من مقومات طبيعية وتراثية فريدة ونادرة ومن أبرز هذه البرامج توفير فرصة مشاهدة غروب الشمس بين أحضان الرمال الذهبية الناعمة التي تبدأ بتنظيم رحلة صعود الهواة وعشاق الصحراء إلى التلال الرملية العالية لمشاهدة منظر غروب الشمس أو شروقها وسط الرمال الذهبية وتصوير لوحة فنية لمناظر الغروب والشروق في منظر بديع وفي أجواء نقية يسودها الهدوء والراحة والاستجمام وتتنوع برامج الجولات الصحراوية ركوب الجمال والتجوال في رحلات مغامرة وركوب سيارات الدفع الرباعي وصعود التلال الرملية العالية والتي تتضمن أنشطة مليئة بالإثارة والتشويق والتحدي وامتلاك مهارات رباطة الجأش لدى المغامرين من أبناء الولاية والزوار والسياح الأجانب حيث تقام أسبوعيا خلال الفترة المقبلة مسابقات تحدي الرمال وسط حضور واسع من عشاق هذه الرياضات الصحراوية.
حياة البادية
وتمثل أنماط الحياة البدوية وموروثاتها أحد البرامج الجاذبة للسياح حيث اعتمدت المرافق السياحية برنامج زيارة أبناء البادية وقضاء الأمسيات مع البدو والمبيت في الهواء الطلق ضمن المحطات الرئيسية للزوار وتحظى هذه البرامج بإقبال متزايد من السياح الأجانب بشكل خاص حيث يتم خلال الفعالية معايشة حياة الصحراء وتوثيق تفاصيلها الجميلة وتحظى هذه الفرصة باهتمام كبير من الزوار الأجانب بشكل خاص وتبدأ تفاصيل هذا البرنامج من خلال زيارة الأسر البدوية ومعايشة نمط حياتها في هذه البيئة الجميلة وتستقبل الأسر البدوية زوارها كالعادة بالترحاب وتقدم القهوة العمانية مع حبات التمر والحليب الطازج من الأغنام ويتناول زوار الرمال وجبات محلية يتم إعدادها خصيصا وهي أكلات لذيذة يتم إعدادها وهي طازجة بمشاركة السياح.
اهتمام بالموروث
ومع انطلاقة الموسم السنوي لسياحة الصحراء يقوم الأهالي بتنظيم سلسلة من الأنشطة والفعاليات المصاحبة التي تسهم في إثراء السياحة وتنشيط برامج وتمثل سباقات الخيل والجمال والفنون التقليدية أبرز الملامح التراثية التي تزين جمال البيئة الصحراوية ويجد الزوار والسياح فرصة سانحة للتعرف على عدد من الموروثات القديمة في بدية التي لا تزال تمارس إلى يومنا هذا ويشاهد زوار الواحات على الطبيعة سباقات شيقة من عرضة الهجن العربية الأصيلة والخيل والاستمتاع بالأصوات الشجية لفنون همبل البوش والتغرود والطارق وفن الونه وهي فنون متوارثة تقام سنويا بالقرب من الواحات والتلال الرملية ضمن خطة إحياء الموروثات التي تم اعتمادها مؤخرا ضمن قائمة الاهتمامات السياحية بالمحافظة.