عشرات الإصابات برصاص الاحتلال الإسرائيلي

حماس: تهديدات ليبرمان فارغة ولن توقف مسيرات العودة –
رام الله – (عمان) – نظير فالح –

أصيب أمس، 45 فلسطينيا بينهم صحفي برصاص الاحتلال في مسيرات العودة شرق قطاع غزة شمال قطاع غزة .
وبدأت الجماهير الفلسطينية بالتوافد الى مخيمات العودة التي أقيمت في خمس نقاط حدودية شرق قطاع غزة في الجمعة الثامنة والعشرين من مسيرات العودة التي أطلقت عليها اللجنة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار «جمعة الثبات والصمود».
وبدأ المتظاهرون بإشعال الإطارات المطاطية على طول الحدود الشرقية بينما ردت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز.
وأطلقت قوات الاحتلال النار تجاه الشبان قرب مخيم العودة شرق البريج وسط قطاع غزة وعشرات قنابل الغاز في مخيم العودة بمنطقة ملكة شرق غزة بينما دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمدفعية آلية شرق خزاعة جنوب قطاع غزة مقابل مخيم العودة.
ويوم الجمعة قبل الماضي استشهد سبعة فلسطينيين على حدود قطاع غزة برصاص جيش الاحتلال، وأصيب المئات، فيما قدر جيش الاحتلال أعداد المشاركين في مسيرة العودة بنحو 20 ألف متظاهر.
ويشارك منذ الثلاثين من مارس الماضي، الفلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع الجيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار على المتظاهرين بكثافة، وقنابل الغاز.
واستشهد منذ انطلاق هذه المسيرات أكثر من 200 فلسطيني، من بينهم 10 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألف آخرين، بينهم 400 في حالة الخطر الشديد.
في السياق، اعتبرت حركة (حماس) تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بالتصعيد ضد قطاع غزة «فارغة ولن توقف مسيرات العودة».
وفي وقت سابق من يوم أمس، تفاخر ليبرمان بقتل متظاهرين فلسطينيين عند السياج المحيط بقطاع غزة، ووجه تهديدا مباشرا إلى حماس بشن عدوان جديد على غزة.
وجاءت تهديدات ليبرمان غداة إعلان جيش الاحتلال عن حشد قوات بشكل واسع حول قطاع غزة ونصب بطاريات «القبة الحديدية» لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى. وكتب ليبرمان في حسابه في «تويتر» الجمعة: «تجاوزنا شهر أعياد تشري (الأعياد اليهودية) مثلما خططنا بالضبط، من دون اشتعال الوضع ومن خلال جباية ثمن باهظ من مثيري أعمال الشغب عند حدود غزة. بعد الأعياد حان، وأقول لقادة حماس: خذوا ذلك بالحسبان».
ورد الناطق باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، على تهديدات ليبرمان في تصريح صحفي، إن «تلك التصريحات لن تكسر معنويات شعبنا أو تهزم إرادته». وأضاف: «الاحتلال يقتل ويلاحق ويحاصر دون أن يحقق أهدافه أو يكسر إرادتنا».
وشدد على أن مسيرات العودة لن توقفها تهديدات ولن تتأثر بها، فهي ماضية وستتعاظم حتى تحقيق أهدافها. ولفت إلى أن «كل من يراهن على تراجع المسيرات واهم».
وقال القانوع إن الجماهير الفلسطينية التي ستخرج في مسيرات العودة «تعكس ثباتها والتفافها حول مسيرات العودة وكسر الحصار في شهرها السادس، وتؤكد على قدرة صمودها الأسطوري أمام آلة القتل الصهيونية».
وتعكس تهديدات ليبرمان لحركة حماس في قطاع غزة، علامات خوف وقلق الاحتلال من مسيرات العودة، خصوصا أنه في الآونة الأخيرة، اشتدت حدة المظاهرات على السياج الحدودي مع قطاع غزة ، ولم تعد  تجري في أيام الجمعة فقط، كما كان الحال في الأشهر الأخيرة. كما تأتي بعد انتقادات وجهت من قبل نفتالي بينيت الوزير الإسرائيلي المنافس لليبرمان، بفشل سياسته في قطاع غزة.