الفتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

ليس لأحد أن يوصي بما لا يجب عليه إن زاد على الثلث 

شخص صلى فرض المغرب بمفرده وعندما انتهى من أداء الفرض أتت جماعة هل يجب عليه إعادة الصلاة ويصلي معهم جماعة ؟

إن أدى صلاته فقد انقضى فرضه ولا تلزمه إعادة، وإن صلى مع الجماعة فهي له نافلة -أي الصلاة الثانية- لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجداً جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة». والله أعلم.

هل ينتقض الوضوء بالضحك؟

الضحك المعتدل إن كان خارج الصلاة لا ينقض الوضوء، أما الضحك الذي يكون سخرية أو استهزاء فإنه ينقض الوضوء؛ وذلك لأنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب. والله أعلم.

ماحكم صلاة السنن المؤكدة والراتبة والنوافل بالنسبة لي فأنا أعمل في مسقط وأقصر الصلاة ولا أجمع بين الصلاتين إلا لحاجة فهل نصلي السنن والنوافل في حالة الإفراد وما هي سنة الحبيب في هذا؟

أما السنن المؤكدة كصلاة سنة الفجر وصلاة الوتر فلم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه تركها في سفر ولا في حضر فأت بهما ولا تتركهما في سفرك أو في حضرك، أما سنة المغرب فإنها تسقط عندنا وعند جمهور العلماء بالجمع بين الصلاتين، وأما السنن الراتبة فلم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلاها في سفره ولم يثبت ذلك عن أصحابه -رضي الله عنهم-، فهي -أي الرواتب- ليست بسنة في ذمة المسافر، لكن إن صلاها فله فضل عظيم بل لا ينبغي لمن تطاول سفره أن يتركها، وأما مطلق النفل فهو مشروع في السفر والحضر وصاحبه مأجور أين ما فعلها. والله أعلم.

ما قولكم فيمن يرثها أبناء عم ثلاثة وقد أوصت بنصف مالها لأولاد أختها الخالصة الذي تستحقه أختها كما لو كانت حية، والأولاد الموصى لهم ثلاثة أبناء وبنت، وقبل موت الموصية توفي ولد وبنت وبقي ولد واحد وهو الوصي عنها في إنفاذ وصيتها، فهل الاثنان -البنت والابن- المتوفيان ورثتهما ينالون نصيباً من الوصية أم هي للولد الباقي فقط؟ بيد أن الوصية ما طرأ عليها أي تعديل قبل وفاة الموصية ثم توفيت بعدها بعشر سنوات؟

تردُّ الوصية إلى ثلث تركتها مع بقية وصاياها إذ ليس لأحد أن يوصي بما لا يجب عليه إن زاد على الثلث وإنما ترد إلى ثلث مالها، وهذه الوصية لأولاد أختها دون أولادهم فإن ماتوا وبقي واحد منهم فهي لذلك الواحد دون أولاد إخوته وأخواته. والله أعلم.