افتتاح ندوة وثيقة إجراءات التعامل مع بعض القضايا السلوكية في بيئة مدرسية آمنة

بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والقانونية –

افتتحت ندوة «وثيقة إجراءات التعامل مع بعض القضايا السلوكية في بيئة مدرسية آمنة» صباح أمس بفندق كراون بلازا- مسقط، برعاية سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل الوزارة للتعليم والمناهج وبحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمستشارين بالوزارة، والمدير العام للمديرية العامة للبرامج التعليمية، ورئيس الادعاء العام بمحافظة مسقط، وعدد من مديري العموم من وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية، وعدد من موظفي دوائر ديوان عام الوزارة.
وشارك في الحضور عدد من مديرات ومديري المدارس ونائبيهم من مختلف المديريات التعليمية بالمحافظات، وعدد من مشرفي ومشرفات الإرشاد النفسي والاجتماعي، وعدد من الأخصائيات والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، وأعضاء مجالس الآباء والأمهات من مختلف مدارس محافظات السلطنة.
وقال سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل الوزارة للتعليم والمناهج عن فكرة إقامة هذه الندوة وأهميتها، قائلا: أقمنا هذه الندوة لمناقشة وثيقة إجراءات التعامل مع بعض القضايا السلوكية والتي تم التركيز فيها على أهم ثلاث قضايا والإساءات التي قد يتم التعرض لها في البيئة المدرسية وهي: الإساءة الجسدية والجنسية والمخدرات وما يترتب عليها بشكل عام، كما أن الفكرة الأساسية من إقامة هذه الندوة هي: وضع نظام للتعامل مع هذه القضايا من نواحي عدة: وهي الإرشادية والعلاجية والقانونية، حيث سيتم جمع مقترحات الحضور وملاحظتهم للخروج بوثيقة نهائية توضح لكل معني بهذه القضايا سواء كان في الحقل التربوي، أو الجهات الأخرى المعنية بهذه القضايا السلوكية: كالادعاء العام ووزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية ولجان حماية الطفل بشكل عام، المهام والأدوار المنوطة بهم، فهذه الوثيقة تعد عملا وطنيا مشتركا للتعامل مع بعض القضايا السلوكية التي قد تحدث في البيئة المدرسية». وبدأت أعمال الندوة بكلمة الوزارة ألقاها علي بن جابر الذهلي المدير العام للمديرية العامة للبرامج التعليمية بالوزارة، قال فيها: تبنت هذه الوزارة إعداد وثيقة لتنظيم إجراءات التعامل مع بعض القضايا السلوكية في البيئة المدرسية، وذلك بهدف تنظيم وتوحيد إجراءات وخطوات التدخل مع القضايا السلوكية ذات العلاقة بالإساءة الجسدية والجنسية وتعاطي المخدرات في المدارس الحكومية والخاصة، وتحقيق التكامل في الإجراءات وفقاً لما ورد في قانون الطفل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (22/‏‏ 2014)، ورفع الوعي القانوني لدى العاملين في الحقل التربوي في هذا المجال، وتم بناء هذه الوثيقة المقترحة بالشراكة مع المختصين من هذه الوزارة والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة».

برامج إرشادية

وأكد الذهلي على الدور التي تقوم به الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية لتعزيز الممارسات والسلوكيات الإيجابية بالمدارس والحد من السلوكيات غير المرغوب بها، قائلا: «تسعى هذه الوزارة عبر أنشطتها وبرامجها التربوية والإرشادية المختلفة إلى إكساب الطلبة المهارات الحياتية اللازمة، وتحسين مهارات الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس لتعزيز ممارسة السلوكيات الإيجابية والحد من السلوكيات غير المرغوبة، ومن أبرزها تعميم كتيبات شخصيتي الإيجابية على المدارس لطلبة الصفوف (1012)، والتوسع في تطبيق برنامج ثقيف الأقران، واستكمال التنسيق لتطبيق برنامج صحة المراهقين، وإعداد دليل إرشادي لحماية الطلبة في المدارس من الإساءة؛ وذلك لضمان التدخلات المناسبة مع حالات الإساءة التي قد يتعرض لها أبناؤنا الطلبة، واستكمالاً لهذه الجهود يأتي تنظيم هذه الندوة بهدف التعرف على القوانين السائدة المتعلقة بالإساءة الجسدية والجنسية وتعاطي المخدرات والترويج لها في البيئة المدرسية، وتحسين وتطوير الممارسات الإدارية والفنية في المدارس الحكومية والخاصة، ومناقشة محتوى الوثيقة المقترحة، وإشراك المختصين من الحقل التربوي وأولياء الأمور والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة في مناقشة الوثيقة المقترحة لإجراءات التعامل مع بعض القضايا السلوكية في البيئة المدرسية».

أوراق عمل الندوة

وتم عرض فيلم قصير توعوي بعنوان:«المخدرات حياة بلا لون» والذي يتناول تأثير هذه المخدرات على حياة الفرد، كما تم تقديم عرض مرئي تعريفي عن وثيقة إجراءات التعامل مع بعض القضايا السلوكية في البيئة المدرسية، من حيث أهدافها، وقدم جاسم بن محمد البلوشي من الدائرة القانونية بالوزارة ورقة عمل الندوة والتي كانت بعنوان: «دور لائحة شؤون الطلبة والمواد القانونية للعاملين والمتعاملين مع المدارس الحكومية والخاصة لحماية الطلبة من الإساءة، بأنواعها الثلاث: الجسدية، والجنسية، وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية أو ترويجها»، والتي تصدر من الموظفين أو العاملين بالمدارس الحكومية أو الخاصة أو الطلبة أنفسهم، بعدها قدمت مروة بنت بنت حسن البلوشية باحثة قانونية بوزارة التنمية الاجتماعية ورقة عمل بعنوان: «دور قانون الطفل ولجان حماية الطفل لحماية الأطفال من الإساءة»، والتي تطرقت فيها إلى مكانة الطفل في التشريعات الوطنية العمانية وحقوقه، وأشكال الإساءة الموجهة إليه، وآليات ولجان حمايته، ومواد وقانون الطفل والعقوبات والتعويضات المدنية له.
وأشاد الحضور بأوراق العمل التي تم تقديمها في الندوة وبالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم حول إيجاد بيئة مدرسية آمنة، فقالت خديجة بنت سليمان الفارسية مديرة مدرسة نفيسة بنت أمية (10-12) بتعليمية محافظة جنوب الباطنة : الندوة كانت جدا مثرية، حيث رفعت من مستوى الوعي لدينا في تطبيق القوانين والتشريعات المتعلقة بالقضايا السلوكية في البيئة المدرسية من جهة، ومن جهة أخرى تعرفنا فيها على البرامج الإنمائية والوقائية المتعلقة بالطلبة، وآلية تطبيقها بالصورة الصحيحة، كما أرشدتنا إلى الإجراءات والتدخلات المهنية أثناء وقوع السلوكيات غير المرغوب بها من جميع الفئات في هذه البيئة المدرسية».

البرامج التوعوية

وعبرت نجوى بنت إبراهيم الفارسية أخصائية اجتماعية بتعليمية محافظة شمال الباطنة عن مدى استفادتها من أعمال الندوة، وقالت: «اكتسبت من خلال هذه الندوة الكثير من مهارات التعامل مع القضايا السلوكية في المجتمع المدرسي، مما سيدفعني إلى تكثيف البرامج التوعوية والتثقيفية لكل من الطالبات والمعلمات والأمهات أيضا، وكذلك تعريفهن بهذه الوثيقة وإجراءات التعامل مع القضايا السلوكية المنتشرة في المدارس للوقاية والحد منها» ، ويشاركها القول محمد بن سعيد الهاشمي أخصائي نفسي بتعليمية محافظة مسقط:» البيئة المدرسية تعج بالقضايا السلوكية إلا أنه بهذه الندوة سنحاول قدر جهدنا أن نجعل منها بيئة آمنة، وذلك من خلال ما تم التعرف عليه من خلال هذه الندوة والإجراءات التي يجب اتباعها بطريقة قانونية سليمة».