تفاعل عماني نشط مع مختلف التطورات

بينما تتواصل فعاليات التمرين الوطني « الشموخ 2» ، وفق الخطوات والاجراءات المحددة له ، والذي تنفذه أسلحة قوات السلطان المسلحة وباقي دوائر وزارة الدفاع والجهات العسكرية والأمنية الأخرى ، وشرطة عمان السلطانية و المؤسسات الحكومية المدنية المعنية ، والذي سيعقبه مباشرة التمرين العماني البريطاني المشترك « السيف السريع 3 « ، ويستمر حتى نهاية الشهر الجاري ويتوج ببيان عملي في الثالث من الشهر القادم ، تشهد السلطنة نشاطا وتفاعلا متزايدا وملموسا على العديد من الأصعدة ، سواء ما يتصل بجهود التنمية الوطنية في المجالات والقطاعات المختلفة ، أو ما يتصل بالعلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والعمل من أجل تعميقها وتعزيزها لتحقق مزيدا من المصالح المشتركة والمتبادلة .
وفي هذا الإطار فإن مما له دلالة كبيرة أنه اختتمت امس الندوة الوطنية للبيانات المفتوحة ، التي استمرت ثلاثة ايام وأصدرت عدة توصيات على جانب كبير من الاهمية ، سواء على صعيد الدعوة لبرامج لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في مجال التعامل مع البيانات المفتوحة وإنشاء منصة الكترونية لهذا الغرض ، أو على صعيد المحاور الخمسة التي دارت التوصيات حولها ، وفي مقدمتها اتاحة البيانات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، وبما يعزز دورها الاقتصادي والاجتماعي. ومن شأن ذلك ان يوفر مزيدا من الشفافية والقدرة على الحصول على بيانات موثوقة من ناحية ، وجعل البيانات ركيزة ومدخلا حيويا لدفع جهود التنمية المستدامة في مختلف القطاعات وتحقيق المزيد من التفاعل بين القطاعين الحكومي والخاص من ناحية ثانية .
من جانب آخر فإنه تجدر الإشارة الى أن الدورة الثانية للمنتدى العالمي الثاني لرواد الأعمال الشباب ، والمعرض المصاحب له انطلقا امس الأول تحت عنوان « معا من أجل اقتصاد وطني مشرق» واختتما أمس ، وذلك بالتعاون بين غرفة تجارة وصناعة عمان والجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا وصندوق الرفد والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة « ريادة « ، وهو ما يمثل خطوة أخرى في إطار الجهود التي تقوم بها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالتعاون مع القطاع الخاص ، من أجل النهوض بريادة الأعمال وحث الشباب على التقدم لإنشاء مشروعاتهم الخاصة والاهتمام بثقافة الابتكار وتطوير قدراتهم الخاصة . وقد شهد المعرض المصاحب للدورة الثانية للمنتدى العالمي الثاني لرواد الاعمال اكثر من ابتكار من ابتكارات شبابنا ، وهو ما يبعث على الثقة والاعتزاز بهم ، ويدعو الى الشد على أيديهم ، وتوفير كل ما يمكن من صور الدعم المباشر وغير المباشر لأبنائنا وبناتنا ، لينطلقوا بطاقاتهم الخلاقة وأفكارهم المتجددة ، نحو بناء حياة افضل لهم وتحقيق مزيد من التقدم والازدهار للوطن والمواطن ، خاصة وأننا نعول كثيرا على دور الشباب ، وعلى ما يمكن ان يسهم به رواد الأعمال ، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الأهداف والاولويات الوطنية التي حددها جلالة القائد المفدى – اعزه الله .