عمان تصدر: «مكـونـو».. حـكـاية ملـحــمـة وطـنـية عـمانــية

غلاف كتاب «مكونو .. حكاية ملحمة وطنية عمانية»

رصدت فيه تفاصيل الحالة المدارية وصورا حصرية –
كتبت: بشاير السليمية –

أصدرت مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان كتابا تحت عنوان «مكونو.. حكاية ملحمة وطنية عمانية»، وثقت فيه الأنواء المناخية الاستثنائية الأخيرة التي ضربت سواحل محافظة ظفار في الخامس العشرين من مايو الماضي منذ بدايتها حتى نهايتها.
وجاء في مقدمة الكتاب: «في 20 مايو 2018م كانت السلطنة على موعد جديد مع الأنواء المناخية حينما سجلت سجلت أول رصد لبدايات تشكل حالة جوية كمنطقة ضغط جوي منخفض جنوب بحر العرب، تطورت لاحقا إلى إعصار من الدرجة الثانية سمي «مكونو»، ليضرب مركزه سواحل محافظة ظفار في الـخامس والعشرين من مايو بسرعة قدرت بـ185 كيلومترا».

وضم الكتاب بين دفتيه 16 فصلا بعد مقدمته كالآتي: الحالات المدارية، ظروف تكون الحالة، ما قبل الإعصار، بداية التأثيرات، تأثيرات جدار الإعصار، يوم الإعصار، الوسطى.. تأثيرات محدودة، ما بعد الإعصار، مجلس الوزراء، العمل التطوعي، انتهاء الحالة، «عُمان» في قلب الحدث، إشادة دولية، الإعلام العماني.. مصداقية وواقعية، حقوق الإنسان، والصورة تتحدث أكثر. ودعم الكتاب بالصور والجرافيك والخرائط العددية، وقصاصات من صحيفة عمان.
ودار الفصل الأول حول قوة الأضرار، ومستوى البحر على السواحل، كما قدم تعريفا عن الأعاصير، منه ما قال عنها: «منطقة ضغط جوي منخفض، مع رياح حلزونية تدور عكس عقارب الساعة في نص الكرة الشمالي، وباتجاه عقارب الساعة في النصف الجنوبي»، وعرج إلى أنواع الأعاصير وأسمائها، ثم ختم الفصل خاصا مكونو فيه: «إعصار استوائي، له تأثيرات على المناطق الواقعة في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، ومنها السلطنة إلى جانب اليمن والسعودية، والجزر الواقعة في المناطق التي يمر بها مثل جزيرة سقطرى، بينما كان التأثير المباشر على السواحل الجنوبية لسلطنة عمان وجزيرة سقطرى وأجزاء من اليمن، إلى جانب رسومات جرافيكية لمقياس درجات الإعصار.
وتناول الفصل الثاني ظروف تكون الحالة، مركزا على ما رصده المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بالهيئة العامة للطيران المدني لمسار الحالة في أيام الأحد والاثنين والثلاثاء. في حين تعرض الفصل الثالث لما قبل الإعصار وما صاحبه من تأهب المنظومة الوطنية، واجتماع لجنة إدارة الحالات الجوية الاستثنائية، والتدابير الاحترازية وتعزيز الدعم في محافظة ظفار، إلى جانب استعدادات الدفاع المدني بمحافظة الوسطى، واجتماع اللجنة العسكرية لإدارة الحالات الطارئة، وما صاحبها من تفعيل لخطط طوارئ الكهرباء في ظفار والوسطى، وإخلاء جزر الحلانيات، ومباحثات خطط الإنقاذ، وتعزيزات الدعم الشرطي، وعمليات نقل المرضى لمستشفيات آمنة، وتعزيز الدعم والإسناد باللجنة العسكرية وجاهزيتها ومعداتها لشق الطرق وفتح الممرات. كما تضمن تحذيرات الصيادين آنذاك.
فيما عرض الفصل الرابع بداية تأثر سواحل ظفار والوسطى بالإعصار، وعن إخلاء المناطق الساحلية، وإغلاق مطار صلالة، ضاما صورا فوتوغرافية لبداية تأثير الحالة الجوية. فيما سرد الفصل الخامس تأثيرات جدار الإعصار وما صاحبه من إجلاء 10 آلاف شخص، وتوفير مراكز الإيواء وتوفير السلع الاستهلاكية والأماكن الصحية، من ثم إعلان تصنيف الإعصار إعصارا من الدرجة الثانية.
وواصل الفصل السادس مع يوم الإعصار، مستعرضا الأضرار التي خلفها بمختلف ولايات ظفار، ومنها «ضلكوت تتكبد الأضرار»، والأضرار التي لحقت بوادي دربات، وشليم وجزر الحلانيات، وانقطاع طريق مسقط – صلالة، وامتلاء وفيضان السدود، ذاكرا ما حصد من وفيات وحالات غرق، وبلاغات وحرائق وغيرها. ولم ينس الوقوف على ذكرى شهيد الواجب العريف خالد بن خميس الصواعي.
وتناول الفصل السابع محافظة الوسطى، والتأثيرات المحدودة بها، وتحدث الفصل الثامن عما بعد الإعصار، من انحسار وإصلاحات للأضرار وحصرها، وإعادة تشغيل المستشفيات المتأثرة، ومشاركة الجهات المختلفة في الدعم والإسناد في حكاية مصورة.
وعرج الفصل التاسع إلى مجلس الوزراء وما استعرضه من سير متابعة الحكومة لآثار التغير المناخي الأخير، وإشادته بدور كافة الجهات. وتناول الفصل العاشر العمل التطوعي، وما صار من اكتفاء في أعداد المتطوعين الميدانيين، ومبادرات التجار ومساهمات الشركات، وتابع الفصل العاشر انتهاء الحالة المدارية.
في حين سلط الفصل الحادي عشر الضوء على جريدة عمان ودورها في تغطية الحدث إعلاميا، وما قدمه فريقها المكلف بالمهمة من تواصل مع المتضررين، والجهات المعينة، وما قام به من متابعات وجولات ميدانية، وما رصدته عدستها من آثار للحالة الجوية، ضم قصاصات مما نشرته الصحيفة منذ بداية الإعصار حتى انحساره، واختتم بقصاصات كذلك من مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
وتناول الفصل الثاني عشر الإشادة الدولية بدور السلطنة في التعامل مع الأنواء المناخية من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وعرج الفصل الثالث عشر على الإعلام العماني.. مصداقية وواقعية، على ما سجله من حضور لافت ومميز في إدارة الحدث إعلاميا. فيما ناقش الفصل قبل الأخير حقوق الإنسان التي تمثلت في حرص الجهات على ضمان سلامة مختلف الشرائح في المجتمع من وافدين ومقيمين ومواطنين.
واكتملت الصورة في فصل الكتاب الأخير، حيث ضم صورا للأضرار وبعض المشاهد للإصلاحات، والحياة البشرية عقب الإعصار، وصورا للمناظر التي تزينت بنزول الشلالات وجريان الأودية، وبعض الصور الحصرية.