«التربية» و«شل عُمان» تحتفيان بالمدارس الفائزة بجائزة شل للسلامة على الطريق

 

تكريم 16 مدرسة لتنفيذها برامج وأنشطة متنوعة ومبتكرة –

أقيم صباح أمس بمعهد السلامة المروية الحفل السنوي لتكريم المدارس العمانية الفائزة بجائزة شل للسلامة على الطريق، وذلك برعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وبحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، وكريس بريز رئيس شركة شل في السلطنة وعدد المعنيين.
وشهدت الجائزة التي تنظمها شركة شل للتنمية بالتعاون مع كل مع وزارة التربية والتعليم، وجامعة السلطان قابوس وشرطة عُمان السلطانية تكريم 16 مدرسة لتنفيذها برامج وأنشطة متنوعة ومبتكرة للتوعية بالسلامة على الطريق، بالإضافة إلى تكريم 3 من المديريات العامة لوزارة التربية والتعليم في المحافظات نظير الجهود التي بذلتها في توفير الدعم، كما تم خلال هذا الحفل تدشين النسخة الجديدة لجائزة شل للسلامة على الطريق للعام الدراسي (2018 – 2019).

معرض مروري

بدأ برنامج الحفل بجولة في معرض المدارس الفائزة في المسابقة، حيثُ استعرض فيه الطلبة مشاريع مدارسهم في المسابقة والحاصلة على مسمى «المدرسة النموذجية المرورية»، وذلك من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية المتنوعة والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المروري بين طلاب المدارس، كما أبدعت فرق المدارس في استخدام مختلف الوسائل لعرض أعمالها المرورية كالحملات التوعوية، بالإضافة إلى المقاطع الصوتية والمرئية، فضلاً عن المشاريع الابتكارية العلمية والوسائل التعليمية والأنشطة الصفية واللاصفية، إذ أبرزت تلك المشاريع أهمية سلامة الطلبة في البيئة المدرسية والتي تشمل الحافلات المدرسية والمرافق المرورية الأخرى.

أبرز الأولويات

بعدها ألقت آمنة بنت سالم البلوشية مساعدة أمين اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لقطاعي التربية والعلوم – رئيسة اللجنة الرئيسية للجائزة كلمة قالت فيها: « تعد السلامة على الطريق من أبرز الأولويات التي لاقت اهتماما مجتمعيا شاملاً ومبكراً في السلطنة، وقد تجلى ذلك بالتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في سيح المكارم بصحار عام 2009م. كما استشعرت السلطنة تنامي الأخطار المرتبطة بالطريق وتداعياتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وكان لها السبق في إدراج موضوع السلامة على الطريق في عام 2003م ضمن أجندة أعمال منظمة الأمم المتحدة، ليتنامى هذا الاهتمام بعد ذلك على المستوى العالمي لبث الوعي وحشد الجهود من أجل التعاون والتكاتف للقضاء على الآثار السلبية المرتبطة بمخاطر الطريق.
وأكدت البلوشية على نجاح جائزة شل للسلامة على الطريق الذي امتد لأكثر من اثني عشر عاماً، وهو نجاحٌ قائم على الشراكة بين وزارة التربية والتعليم وشركة شل للتنمية -عمان، وشرطة عمان السلطانية، وجامعة السلطان قابوس، حيثُ تم العام الماضي إطلاق مشروع «المدرسة النموذجية المرورية»؛ كوجهٍ جديد لهذه الجائزة بمشاركة أكثر من 500 مدرسة من المدارس الحكومية، والمدارس الخاصة، بالإضافة إلى مدارس التربية الخاصة، بمختلف مراحلها وحلقاتها التعليمية، لتعمل كوحدة واحدة بروح الفريق الواحد وبتضامن كافة مكونات المجتمع المدرسي والمجتمع المحلي، وقد رافق إطلاق هذا المشروع التحوّل الإلكتروني للجائزة، بدءاً من مرحلة التسجيل مروراً بالمتابعة والإشراف والتنفيذ، وصولا لمراحل التقييم المختلفة للجائزة.
وأضافت البلوشية: «قامت المدرسة النموذجية المرورية على مبدأي التنمية المستدامة، والعمل الجماعي المتكامل. وقد تجلى ذلك في خلق شراكة حقيقية بين مكونات المجتمع المدرسي والمجتمع المحلي، نتج عنها مشاريع ذات جدوى حقيقية، وفعالية مستدامة، استهدفت في المقام الأول سلامة الطالب في البيئة المدرسية، والمجتمع المحلي. وتجسيدا لهذا الأمر فقد أبدعت المدارس في تنفيذ مشاريع ناجحة اهتمت بسلامة الطالب في الحافلات المدرسية، وتنظيم المرافق المدرسية، والاهتمام بالطرقات والممرات الآمنة المؤدية للمدرسة، والابتكارات العلمية الهادفة، فضلا عن تكريس مبادئ ومفاهيم السلامة المرورية ضمن متطلبات تعليم المناهج الدراسية، والأنشطة الصفية واللاصفية، كما برعت هذه المدارس في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الاستخدام الأمثل لأجل إيصال رسالتها لكل شرائح المجتمع».
واختتمت رئيسة اللجنة الرئيسية للجائزة كلمتها بالتأكيد على مبدأ الاستدامة الذي تبنته المدرسة النموذجية المرورية، حيث سيتم إطلاق فرع جديد لهذه الجائزة بمسمى «جائزة الاستدامة؛ وهي جائزة خاصة تتنافس عليها فقط المدارس التي تفوز كل عام بالمراكز المعتمدة لجائزة شل للسلامة على الطريق وتهدف إلى تشجيع المدارس على استدامة مشاريعها والعمل على تطويرها من أجل الحفاظ على سلامة الطالب في البيئة المدرسية.
ثم تم عرض فيلم ثوثيقي عن رؤية ورسالة الجائزة منذ استحداثها عام 2005م؛ بهدف العمل على إحداث تغيير في السلوكيات المرورية غير المرغوب فيها على الطرقات، وكذلك تعزيز ثقافة الوعي المروري في نفوس الطلاب، كما سلط الفيلم الضوء على مراحل تطور الجائزة وآلية تقييم المدارس المتنافسة عليها.

تكريم المدارس الفائزة

بعد ذلك قام صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء – راعي الحفل – بتكريم المدارس الحاصلة على مسمى «المدرسة النموذجية المرورية» في مختلف المراحل والحلقات التعليمية بالمديريات العامة للتربية والتعليم في مختلف محافظات السلطنة. فعلى مستوى مدارس الحلقة الأولى، حصلت مدرسة رياض الإبداع للتعليم الأساسي من محافظة شمال الباطنة على المركز الأول، فيما كان المركز الثاني من نصيب مدرسة المشارق للتعليم الأساسي بمحافظة مسقط، وحظيت مدرسة جعلان للتعليم الأساسي من محافظة جنوب الشرقية بالمركز الثالث. بينما حصلت مدرسة محضة للتعليم الأساسي بمحافظة البريمي على المركز الرابع ومُنحت جائزة مقدّمة من وزارة التربية والتعليم.
أما على مستوى الحلقة الثانية، فقد حصلت مدرسة كعب بن مالك للتعليم الأساسي من محافظة شمال الباطنة على المركز الأول، ومدرسة عبدالله بن الحارث للتعليم الأساسي بجنوب الباطنة على المركز الثاني، ونالت مدرسة الروضة للتعليم الأساسي بشمال الشرقية على المركز الثالث، أما المركز الرابع والمقدمة جائزته من وزارة التربية والتعليم فحازت عليه مدرسة جماح للتعليم الأساسي من محافظة الداخلية.
تلا ذلك تكريم مدارس الحلقة ما بعد الأساسي، إذ توجّت مدرسة الحوقين للتعليم الأساسي (11-12) من محافظة جنوب الباطنة بالمركز الأول، ومدرسة حواء بنت يزيد (11ـ12) بمحافظة شمال الباطنة بالمركز الثاني، والمركز الثالث كان من نصيب مدرسة سيح المعاشي للتعليم الأساسي (11-12) من محافظة الداخلية، أما جائزة وزارة التربية والتعليم والمقدّمة للمركز الرابع فذهب إلى مدرسة أسماء بنت الصلت للتعليم الأساسي من محافظة الظاهرة.

تكريم المدارس الخاصّة

كما كرّم صاحب السمو راعي الحفل المدارس الخاصة نظير جهودها في التوعية بالسلامة المرورية، وحظيت مدرسة روضة الفلج الخاصة من محافظة شمال الباطنة بالمركز الأول، ومدرسة عمر بن الخطاب الخاصة بمحافظة البريمي بالمركز الثاني، ونالت مدرسة الابتهاج الخاصة بشمال الشرقية على المركز الثالث. ثم كرّم مدرسة التربية الفكرية بمحافظة مسقط، إذ حصلت على المركز الأول ضمن فئتها.

دروع التميّز للمحافظات التعليمية

بعدها قام صاحب السمو راعي المناسبة بتكريم ثلاث من المديريات العامة للتربية والتعليم في المحافظات تقديراً للجهود التي بذلتها في هذه الجائزة ومنحها دروع التميّز، حيث حصلت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم على درع الوعي المروري الشامل؛ وذلك لمشاركة أكبر عدد من المدارس الحكومية على مستوى المحافظة في هذه الجائزة، ومشاركة متوازنة بين مدارس الذكور والإناث، وتشجيع المدارس على تنفيذ مشاريع مرورية وتوعوية مشتركة. أما مديرية محافظة شمال الباطنة فنالت على درع الشراكة المجتمعية؛ لدعم مدارس المحافظة للوصول إلى شراكات حقيقية وفاعلة مع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني. ونالت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية على درع الدعم والاستدامة؛ لدعم المشاريع المستدامة للمدارس، وتشجيعها على نشر الممارسات الجيدة وتبادل المشاريع الناجحة فيما بينها.
وحول أهمية تطوير الجائزة قالت منى بنت سعيد الشكيلية المديرة العامة للعلاقات الخارجية والمسؤولية الاجتماعية في شركة شل للتنمية – عُمان: «إنه أمر في غاية الأهمية أن نستمر في تطوير الجائزة لضمان مواكبتها للجهود المبذولة للحد من حوادث الطرق ولتوعية الأجيال القادمة باستخدام قالبٍ ممتع، شيّق ومثمر وضمان أحداث الفرق من خلال المشاريع المنفذة من قبل المدارس النموذجية ولاستدامة هذه المشاريع ولترك أثر إيجابي في مجتمعاتنا، إذ تعدُّ السلامة على الطريق في مقدمة أولويات مبادرات شل للمسؤولية الاجتماعية وذات أهمية بالغة. ومن خلال هذه الجائزة وعدد من مبادراتنا الأخرى في مجال السلامة المرورية فنحن نسهم في توعية جميع أفراد المجتمع بهذه القضية. ونؤمن بأن العمل المشترك مع القطاعين الحكومي والخاص، سيمكننا من ترك أثر إيجابي في المجتمع وإرساء ثقافة السلامة المرورية التي ستسهم في الحفاظ على الأرواح في هذا البلد المعطاء» .
من جهته أكد المقدم الركن خميس بن علي البطاشي مدير معهد السلامة المرورية – ممثل شرطة عمان السلطانية في اللجنة الرئيسية للجائزة، بأن فكرة إنشاء الجائزة جاءت إيماناً من أهمية تكاتف الجميع لتحقيق السلامة المرورية وبالأخص العاملين في المجال التربوي وطلبة المدارس، حيث اتضح من خلال المشاركات طوال عمر المسابقة وجود تفاعل ووعي من قبل المشاركين كما أفرزت هذه المشاركات العديد من المواضيع والأعمال التي أسهمت في تحقيق السلامة المرورية، كما اتضح تنوع المواضيع والأعمال المقدمة؛ مما أنتج تقنيات وأعمال أسهمت في ترسيخ السلامة المرورية، موضحا بأن الجائزة ستعزز مستوى السلامة المروية في خلق أجيال مرورية واعية.