كوريا الشمالية تستبعد نزع «النووي» دون بناء الثقة مع واشنطن

توقيف سفينة روسية في كوريا الجنوبية بسبب عقوبات على بيونج يانج –

نيويورك-موسكو-(د ب أ): قال وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج هو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية إنه «من المستحيل» قيام بلاده بنزع السلاح النووي قبل البدء في إجراءات بناء مزيد من الثقة مع الولايات المتحدة.
وأشار يونج هو في خطابه إلى التطورات الدبلوماسية العام الماضي والتي وصفها بمثابة «انفراجه»، لكنه ذكر أنه يتعين على الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بناء الثقة قبل تنفيذ البيان المشترك الذي تم الاتفاق عليه بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام.
وأضاف وزير الخارجية الكوري الشمالي «بدون أي ثقة في الولايات المتحدة، لن تكون هناك ثقة في أمننا القومي، وعلى ضوء هذه الظروف، فإنه من المستحيل قيامنا أولا بنزع السلاح النووي في خطوة أحادية الجانب».
وأشار يونج هو إلى أن بيونج يانج تتوقع تخفيف العقوبات كجزء من المفاوضات، قائلا: إن موقف الولايات المتحدة الأمريكية بنزع السلاح النووي أولا هو «قسري» ويزيد من انعدام الثقة.
واستطرد يونج هو قائلا: «التصور بأن العقوبات يمكن أن تؤدي إلى تركعنا هو حلم بعيد المنال يراود الناس الذين يجهلوننا، لكن المشكلة هي أن استمرار العقوبات يعمق انعدام الثقة لدينا». وألمحت بيونج يانج إلى أنها مستعدة للتخلي عن برنامجها النووي وسط مبادرات دبلوماسية من ترامب هذا العام، لكن لم يتحقق أي تقدم يذكر منذ أن التقى الزعيمان في قمة تاريخية بسنغافورة في يونيو الماضي.
ومع ذلك، فقد تجددت الآمال هذا الأسبوع عندما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنه سيتوجه إلى بيونج يانج في أكتوبر الحالي لإجراء محادثات حول نزع السلاح النووي ووضع اللمسات الأخيرة لعقد قمة ثانية بين ترامب وكيم. ودعت الصين وروسيا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالخطوات الأولى لبيونج يانج في المحادثات من خلال مراجعة العقوبات في مجلس الأمن الدولي.لكن الولايات المتحدة وحلفاءها تعهدوا بمواصلة الضغط على كوريا الشمالية من خلال التطبيق المستمر للعقوبات إلى أن يتم إحراز تقدم ملموس نحو تخلي بيونج يانج عن قوتها النووية.
من جانب آخر أعلن بيتر أوسيتشانسكي، مندوب الاتحاد الروسي لعمال النقل، أن السلطات الكورية الجنوبية لم تحتجز ناقلة النفط الروسية «سيفاستوبول»، وإنما أوقفتها لأمد مؤقت. وقال: «تم توقيف السفينة في ميناء بوسان الكوري الجنوبي، حيث أبلغونا هناك بأنهم لن يسمحوا للسفينة بالمغادرة حاليا، لتراودنا الشكوك في أن الأمر يتعلق بعقوبات مفروضة على شركة جودزون الروسية، فيما نجري اتصالاتنا الآن للاستفسار عن سبب توقيفنا»،حسبما ذكرت اليوم السبت قناة»روسيا اليوم».وفي 21 أغسطس الماضي فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد سفن وشركات روسية للاشتباه بمشاركتها في توريد النفط لكوريا الشمالية.
وأدرجت ناقلة «باتريوت» التابعة للشركة الروسية المذكورة في قائمة العقوبات الأمريكية، بعد أن سجلت الأقمار الاصطناعية الأمريكية ارتباط تحركاتها بشركة وان هينج 11- الصينية المتهمة بانتهاك قرار مجلس الأمن الخاص بالعقوبات على بيونج يانج.
ونفي الجانب الروسي ارتكاب سفينة «باتريوت» أي خرق للعقوبات، حيث لم تنقل السفينة النفط بشكل مباشر إلى كوريا الشمالية.
يشار إلى أن الأمم المتحدة تفرض أيضا عقوبات على كوريا الشمالية على خلفية برامجها النووية والصاروخية.