الوقت : اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.. من فشل حلّ الأزمات إلى إشعالها

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة “الوقت” تحليلاً فقالت يمثل الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يعقد في مثل هذه الأيام من كل عام أكبر حدث دبلوماسي عالمي باعتباره يضم الكثير من قادة ورؤساء الدول من مختلف القارات بهدف مناقشة التطورات العالمية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة يعد في الحقيقة فرصة ثمينة لتداول الأزمات المتفاقمة والسعي لإيجاد صيغ مشتركة لفهم أبعادها ووضع الأسس القانونية الكفيلة بحلحلتها خصوصاً تلك التي تسهم في تعريض الأمن والسلم الدوليين إلى الخطر وفي مقدمتها انتشار العنف والإرهاب وقضية اللاجئين والمجاعة وظاهرة الاحتباس الحراري والصراع في الشرق الأوسط والأزمة الكورية وغيرها من الأمور.
ولفتت الصحيفة إلى أن القضايا الرئيسية التي تُثار عادة في الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تشمل مختلف الأزمات السياسية والإنسانية والبيئية هي في تصاعد مستمر بسبب ازدياد الانقسام بين الكثير من دول العالم حول هذه القضايا من ناحية، وازدياد التنافس بين الشرق والغرب حيال هذه الأزمات من ناحية أخرى، إلى درجة بات من الصعب إيجاد حلول مناسبة لها في الوقت الراهن على أقل تقدير.
ودعت الصحيفة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الصراعات الدولية والإقليمية التي تتسبب بإزهاق أرواح الكثير من الأبرياء وتؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في مناطق متعددة من العالم، مشددة على ضرورة الارتقاء بمستوى أداء الجمعية للانتقال من مرحلة الدعوات وإصدار البيانات التي لا تقوى على إيجاد حلول للأزمات والدخول في عمق التطورات التي تتطلب مزيدا من الانسجام والتنسيق بين كافة دول العالم من أجل التوصل إلى حلول جذرية لتلك الأزمات.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن مستقبل الأمم المتحدة بات مهدداً اليوم، بسبب تحوّلها إلى حلبة صراع بين الدول الكبرى من جهة، وتغلغل البيروقراطية في أروقة المنظمة من جهة ثانية، بالإضافة إلى عدم احترام الكثير من البلدان للمواثيق الأممية وأهدافها ما يضع العمل الجماعي الدولي على المحك في الوقت الراهن وفي المستقبل.