المستشفى السلطاني ينجح في إجراء عملية نادرة تتمثل في استئصال جنين داخل جنين

مسقط-٣٠ سبتمبر ٢٠١٨: استطاع المستشفى السلطاني ممثلاً بـــقسم جراحة الأطفال من إجراء عملية جراحية نادرة تتمثل في استئصال جنين داخل جنين ” Fetus in Feto ” لطفل يبلغ عمره أربعة أشهر ، وتعد هذه الحالة نادرة الحدوث على مستوى العالم لكونها تتم في ظروف استثنائية .
وقد أجرى هذا التدخل الجراحي النوعي طاقم طبي من المستشفى السلطاني يترأسه الدكتور محمد بن جعفر الساجواني استشاري أول ورئيس قسم جراحة الأطفال ، والدكتور محمد المتولي محمد إخصائي جراحة أطفال ، وبالتعاون مع أطباء التخدير والكادر التمريضي .
وفي هذا الصدد أوضح الدكتور محمد الساجواني بأن ” الطفل تم تحويله من إحدى المؤسسات الصحية إلى المستشفى السلطاني بعد ظهور ورم كبير في منطقة البطن ، وعلى ضوء ذلك أستقبل المستشفى الطفل وأجريت له العديد من الفحوصات والأشعات التشخيصية من أجل التعرف على طبيعة الورم ، وبعد توفر نتائج الفحوصات التي أوضحت عن وجود جنين شبه مكتمل دون حياة داخل الطفل ، عليه تقرر إجراء له عملية جراحية عاجلة لاستئصال هذا الجنين نظراً لما يشكله خطراً على حياة الطفل، إذ استطاع الطاقم الجراحي من استئصال الجنين عبر عملية جراحية دقيقة تواصلت على مدى ثلاث ساعات بحيث تكللت بالنجاح وذلك – بفضل من الله – وجهود وكفاءة الطاقم الجراحي بقسم جراحة الأطفال بالمستشفى السلطاني الذي أشرف على إجراء هذه العملية ، مع العلم بأنه تم ترخيص الطفل بعد ثلاثة أيام فقط من إجراء العملية له وذلك بعد التحقق من الفحوصات والمؤشرات التي أثبتت نجاح هذه العملية النوعية ” .
وأشار الدكتور محمد المتولي بأن” هنالك عدة صعوبات وتحديات واجهت الطاقم الذي أجرى الجراحة للطفل أبرزها ؛ صغر عُمرّ الطفل مع وجود جنين شبه مكتمل النمو بداخله ، وهو ما أثر على وظائف الجهاز التنفسي لديه وأستلزم دراسة حالته ووضعه الصحي من أجل إتمام تخديره قبل العملية ، كما برزت معضلة كبيرة أخرى تمثلت في التصاق الجنين بالشريان الأورطي و الوريد الأبهر السفلي للقلب مع امتداد التصاق الجنين بأعضاء حيوية بالجسم كالمعدة والاثني عشر والبنكرياس والكبد والمرارة وهو ما عرض حياة الطفل إلى الخطر ” .
وأضاف ” بأن تكلل العملية الجراحية النادرة بالنجاح ما كان ليحدث لولا توافر الكفاءات والخبرات الجراحية بالمستشفى السلطاني اللازمة لإجراء مثل هذه الأنواع من العمليات الدقيقة ، وذلك بالنظر للتحديات والمصاعب التي واجهت الطاقم الجراحي مع هذه الحالة النادرة ” .
من جهته أشاد والد الطفل بالجهود التي بذلت بالمستشفى السلطاني بقوله ” أود أن أعرب عن مدى شكري وتقديري للطاقم المتميز بالمستشفى السلطاني الذي أجرى هذه العملية الجراحية النادرة لإبني والتي تكللت لله الحمد بالنجاح ، كما أوجه شكري وثنائي العميق إلى الدكتور محمد الساجواني ومحمد المتولي محمد على كفاءتهم وجهودهم في التعامل مع حالة إبني ، كما أشكر كافة الكوادر الصحية العاملة في قسم جراحة الأطفال وذلك لما لامسته من رعاية صحية متميزة و لباقة في التعامل طيلة فترة تواجدنا بالمستشفى السلطاني ” .
وأكد والد الطفل بأن ابنه استطاع العودة لممارسة حياته الطبيعية بعد ثلاثة أيام من إجراء العملية الجراحية له ، وهو ما أمكن الطفل لمزاولة أنشطته الحياتية بكل أريحية و بصفة اعتيادية كبقية الأطفال ” .

الجدير بالذكر ؛ بأن هذه الظاهرة الطبية ما تعرف جنين داخل جنين ” Fetus in Feto ” تمت تشخيصها كأول مرة في عام 1808م ، إذ تحدث بنسبة 1 من كل 500 ألف حالة ولادة حية على مستوى العالم ، وتعد أشهر النظريات المفسرة لحدوث هذه الظاهرة هو ما يعرف بــ ” التوائم الطفيلي ” حيث أن هذه الكتلة تبدأ كجنين طبيعي لكنه يصبح مغلف داخل توأمه مع افتقاره إلى الحياة لعدم اكتمال نموه.