المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تعمم تجربـة السلطنة في إدارة الحـالات الـمداريـة على 80 دولـة

مدير عام الأرصاد لــ «عمان»: قريبا اكتمال 76 محطة رصد من مشروع نظام الإنذار المبكر –

كتب: نوح بن ياسر المعمري –

قال الدكتور جمعة بن سعيد المسكري مدير عام الأرصاد الجوية إن تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير وتأسيس نظام وطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة يمضي حسب ما هو مخطط له بعد نجاح المرحلة الأولى من المشروع حيث سيتم زيادة عدد المحطات في هذه المرحلة لتصل إلى 76 محطة رصد، على أن تكتمل خلال هذا العام أو بداية العام القادم.
وقال لـ«عمان»: إن ما وصلت إليه الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني من مهنية واحترافية في التعامل مع متغيرات الطقس وتقلباته وخصوصا الحالات الجوية الاستثنائية كان محل إشادة من ممثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الذي أثنى على دور السلطنة في التعامل مع الإعصار المداري «مكونو»، كما أشاد المركز الإقليمي في نيودلهي بدور السلطنة في التعامل مع الإعصار الأخير وتم تقديم طلب رسمي من جميع دول الأعضاء للاستفادة من تجربة السلطنة في إدارة مثل هذا الحالات، حيث سيتم تقديم تقرير متكامل حول تعامل السلطنة مع إعصار «مكونو» منذ بداية الربط والإندار وحتى الاستجابة ومن حيث الرصد والإعلام والتوعية والإخلاء والتحذيرات وسرعة الاستجابة، وسيتم رفعه إلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبدورها ترسله لـ80 دولة حول العالم ومن بينها دول تتأثر عادة بالأعاصير المدارية للاستفادة من تجربة السلطنة كمنظومة متكاملة.

وأوضح المسكري أن الاجتماع الأخير للجنة الأعاصير المدارية في خليج البنجال وبحر العرب الذي اختتم في مسقط يوم الخميس الماضي اتخذ قرارات عديدة منها اعتماد أعضاء جدد وهي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وجمهورية إيران الإسلامية، بناء على رغبة هذا الدول للانضمام إلى اللجنة، كما تم تقديم طلب من المركز الإقليمي الهندي بمراجعة دليل تصنيف الأعاصير المعتمدة حاليا، وقيام الدول الأعضاء بإرسال دليل الإجراءات التشغيلية فيها لتصنيفات الأعاصير ليتم وضع تصور تتم مناقشته في الاجتماع القادم في ميانمار.

السلطنة تترأس الاجتماع

ترأست السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني جلسات اجتماع الدورة الخامسة والأربعين للجنة الدولية الحكومية المعنية بالأعاصير المدارية في خليج البنغال وبحر العرب والتي انطلقت يوم الأحد الماضي واستمرت 5 أيام في مقر الهيئة، حيث تم انتخاب السلطنة رئيسا لهذه الدورة بأغلبية الأصوات واختيار دولة ميانمار كنائب للرئيس. ويمثل السلطنة في هذه الدورة وفد من ثلاث مؤسسات حكومية هي: وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه والتي تتولى بند موارد المياه، والمكتب التنفيذي للجنة الوطنية للدفاع المدني ويتولى بند إدارة المخاطر بالإضافة للهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية فيما يتعلق ببند الأرصاد الجوية.
وجاء الاجتماع بمشاركة وفود من الدول الأعضاء وهي: الهند، ميانمار، سريلانكا، تايلاند واليمن بالإضافة إلى السلطنة كدولة عضو ومضيفة، كما شارك في الاجتماع بصفة مراقب وفود من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت والصين. وتقدمت جميع الدول المشاركة بالاجتماع بتقارير عن السنة الماضية 2017م في مجالات الأرصاد الجوية وموارد المياه وإدارة المخاطر.

الأهداف الاستراتيجية

واستعرضت اللجنة ما تم تحقيقه من الأهداف الاستراتيجية المعتمدة والتي تتضمن تعزيز قدرات الدول الأعضاء لإصدار تنبؤات وتحذيرات أفضل للأعاصير المدارية، وتعزيز قدرات الأعضاء على توفير تنبؤات وتقييمات أفضل للمخاطر من خلال التعاون في تطوير أنظمة الإنذار المبكر من الأخطار المتعددة، ووضع خطة التدريب لبناء القدرات من منظور إقليمي.
ومن أهم المواضع التي نوقشت والتي تهم السلطنة تقدم المركز الإقليمي للأعاصير المدارية بتقرير عن موسم الأعاصير المدارية للعام الماضي 2017 حيث أشار لمراقبة الأعاصير المدارية في خليج البنغال وبحر العرب إلى تكوّن 10 حالات مدارية 3 منها تطورت إلى عواصف مدارية في خليج البنغال. كما تم مناقشة موسم الأعاصير المدارية لهذا العام 2018 ومنها الإعصار (مكونو) الذي أثر على محافظة ظفار خلال مايو 2018م والعاصفة (سيجار) التي أثرت على خليج عدن في مايو 2018م والعاصفة المدارية (داي) التي أثرت على الهند خلال منتصف شهر سبتمبر 2018م. وأبدت اللجنة شكرها للمركز الإقليمي على التحذيرات العالية الجودة والتنسيق بين المركز الإقليمي والمراكز الوطنية خاصة خلال الإعصار المداري (مكونو) حيث تم التنسيق مع المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة في السلطنة.
كما أطلع مندوب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أعضاء اللجنة على تفاصيل النظام العالمي الجديد للتحذير من المخاطر المتعددة (GMAS) حيث دعت الدول الأعضاء للمشاركة في هذا النظام وسوف تنظم دورات عمل ودليلا إرشاديا عنه.
واتفق أعضاء اللجنة على التعاون في تطوير إصداراتها للجمهور لتلائم التغير في وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي.
كما اتفق أعضاء اللجنة على التعاون في تطوير خطط لتنمية الموارد البشرية خاصة بما يخص إدارة المخاطر وتطوير أنظمة التنبؤ بالفيضانات الفجائية، والعمل على إنشاء قنوات حديثة للتواصل تستخدم لنشر المعلومات التقنية والقيام بالدراسات والبحوث بين الدول الأعضاء في مجال التنبؤ بالأعاصير المدارية والمواضيع ذات الصلة بإدارة الكوارث.
كما تم مناقشة طلب من الدول الأعضاء تحديث قائمة أسماء الأعاصير المدارية. تجدر الإشارة إلى أن السلطنة تستضيف هذا الاجتماع للمرة الثالثة، حيث كان أول اجتماع في عام 2000، وجاء الاجتماع الثاني في عام 2009.