عبد الله المشيفري: طموحي أن أجعل حضور المصور العماني الأول في المسابقات الدولية

بـ 3 ألقاب تجعله الأول عربيا  –

حاورته: خلود الفزارية –

عبد الله المشيفري، مصور عماني عاشق للتصوير وللصورة الجميلة، وحاصل على العديد من الجوائز الدولية والمحلية، ويعتبر أول مصور عماني وعربي يحقق أفضل مصور لأولمبياد المصورين باليونان، والمركز الأول بمسابقة سوني، ويحصد 50 لقبا ضمن مسابقات الفياب بجدارة. يلخص مشواره في عالم التصوير بالمثابرة، فمع الحياة تتعلم الصبر وحب المعرفة والاستكشاف والتعرف على الثقافات للبلدان الأخرى، ويرى بأن التصوير ثقافة وأسلوب ونمط حياة.
في وقفتنا القصيرة مع المصور الشاب عبد الله المشيفري.. ($ الثقافي) تتعرف على علاقته بالكاميرا، واكتسابه للخبرة في هذا المجال، وما يحب أن يطلعنا عليه حول إنجازه..

  • حدثنا عن مشاركاتك الدولية والمحلية.. والجوائز التي حصدتها.

مشاركاتي المحلية قليلة، نظرا لأن المناسبات المحلية قليلة جدا، وتكون محصورة على محور أو محورين ومشاركتي فيها تعتمد على توفر الأعمال المناسبة لتلك المحاور المطروحة من عدمه، وعلى الرغم من ذلك فقد سبق لي المشاركة بالمعرض السنوي الذي تقيمه الجمعية العمانية للتصوير بالعام ٢٠١٦، وكذلك المشاركة بمعرض الأشكال الهندسة الذي قامت بتنظيمه كلية كالدونيان بالعام ٢٠١٧، وحققت الميدالية الذهبية بمسابقة «عمان أرت» بنسختها الأولى بالعام ٢٠١٧ المنظمة عن طريق الجمعية العمانية للتصوير الضوئي. أما الجوائز الدولية فهي كثيرة جدا ولعل أهمها في مشواري الفني فوزي بالمركز الأول بمسابقة «الماسترز» للتصوير بالولايات المتحدة بفئة التصوير المعماري وكانت هذه أول مشاركة رسمية لي بالمسابقات الدولية، وفوزي بلقب أفضل مصور بأولمبياد المصورين باليونان بالعام ٢٠١٦، كنت وما زلت المصور العماني والعربي الوحيد وحتى هذه اللحظة التي حققت فيها هذا اللقب، وأخيرا والأهم بمسيرتي فوزي بالمركز الأول بمسابقة سوني بالعام ٢٠١٨ لأكون أول مصور عماني وعربي يحقق هذا الإنجاز وبجدارة.

  • ماذا يعني لك أن تكون العماني الأول بل والعربي الأول الذي يحقق 50 لقبا ضمن مسابقات الفياب؟

بلا شك هو إنجاز أفخر به كثيرا كون هذا العدد قد تحقق عبر العديد من الدول وفي مسابقات ومحاور مختلفة وأمام العديد من لجان التحكيم، لربما البعض يفوز ببعض الجوائز بتلك المسابقات ولكن تحقيق لقب أفضل مصور وأنت تتنافس مع مصورين محترفين من جميع أقطار دول العالم هو إنجاز استثنائي بكل المقاييس، خصوصا عندما تتنافس أمام مصورين أجانب مهنتهم الأساسية هي التصوير فلك أن تتخيل مقدار الفرح وروعة الإنجاز وانت تأخذ لقب الأفضل وبجدارة، وهو إنجاز غاية في الروعة عندما تكون مصورا عماني الهوية وعربي المنشأ فأنت هنا أصبحت سفيرا للصورة العمانية والعربية بجميع المحافل الدولية، وهذا ما أسعى إليه دائما وأبدا، أن اجعل من حضور المصور العربي بتلك المسابقات الرقم الأصعب.

– ما هي أول كاميرا حصلت عليها، وكيف تم ذلك؟

أول كاميرا خاصة بي كانت من شركة ياشيكيا اليابانية الصنع، اشتريتها عن طريق التوفير من مصروف جيبي الخاص أثناء الدراسة، وعلاقتي مع التصوير كانت منذ الصغر علما بأني كنت محبا أكثر لتصوير الفيديو اكثر من الفوتغرافي نظرا لإعجابي بكاميرات الفيديو من حيث التكنولوجيا التي كانت متوفرة بها مقارنة بالكاميرات الفلمية التي كانت بدائية الشكل نوعا ما.

  • هل التصوير الفوتوغرافي عملك أم أنه هواية، وما هي العوامل التي صقلت هذه الهواية؟

التصوير بشكل عام هو هواية لي بالرغم أنه متصل بطبيعة عملي اليومي كوني أعمل بمجال الدعاية والتسويق ولكني أفصل بينهما تماما، وبالنسبة للعوامل التي صقلت هذه الهواية الجواب باختصار هو المسابقات الدولية فكل ما تعلمته من أساسيات وأبجديات وفنيات التصوير أتت من هذه المدرسة التي أدين لها بالكثير الكثير.

  • كيف حصلت على خبرتك في التصوير، ومتى وصلت إلى الاحترافية؟

الخبرة تأتي بالممارسة والاستمرار، وحب الشيء هو المحفز الحقيقي، وتشبعت بالمعرفة من خلال مشاركتي بالمسابقات الدولية والاطلاع على التجارب الفنية لدى كبار المصورين الأجانب القدماء ممن أسسوا بنهجهم وأسلوبهم لمدارس فنية يقتدى بها بالمسار الفوتغرافي، ولا أستطيع أن اطلق على نفسي بأني وصلت للاحترافية بل الأفضل لي أن أقول بأني ما زلت أتعلم واستمتع بالتصوير كهواية جميلة.

  • هل تستعمل الفلاتر والفوتوشوب في التصوير؟

لا يوجد مصور لا يستخدم الفوتوشوب ولكن كمية معالجة العمل الفني هي من تحكم، شخصيا استخدامي للفوتوشوب لا يعدو أكثر من معالجة موازنة الإضاءة وإزالة بعض المشتات بالعمل إن وجدت وغيره، فأنا لست متمرسا باستخدام الفوتوشوب إلى حد الاحتراف.

  • كم عدد المعارض التي شاركت بها، وهل هناك خطة لإقامة معرض خاص بأعمالك؟

شاركت تقريبا بعدد ٤ معارض فنية مشتركة مع مجموعة من المصورين كان أول معرض فني مشترك لي مع مجموعة من المصورين الأجانب بالعام ٢٠١٢ بالدوحة قطر، وفي الغالب دائما ما أتلقى الدعوات للمشاركة بالمعارض المشتركة ولكن للأسف أعتذر عنها كوني لا أستطيع أن أحضرها نظرا لارتباطي بالعمل، فما الغاية من عرض صورك بمعرض وأنت غائب عنه ؟ أما بخصوص الحديث عن إقامة معرض خاص بي ما زلت حقيقة أعمل على التحضير لهذا الموضوع بالرغم من امتلاكي للعديد من الأعمال المميزة ولكن إذا كنت تخطط لإقامة معرض فعليه أن يكون مميزا بكل ما فيه خصوصا انك هنا تعرض باكورة إبداعاتك وفكرك وأسلوبك الفني وليست من أجل ملء الحائط بتعليق بعض الصور من هنا وهناك.

  • ما هي اللقطات التي تشدك لتصويرها؟ وماذا تصور في الغالب؟

في الغالب تصويري يندرج بتوجيهين الأول هو فني بحت بشكله ونوعه من خلال العمل على التكوين والبساطة في الالتقاط، والثاني هو النقيض فيكون بحثي عن بعض اللحظات العابرة التي تنقل في شكلها محتوى سرد لقصة، لذلك البعض يراني متناقضا في طرح أعمالي فهي ليست دائما تأخذ نفس النهج في التسلسل، لذلك يجدني البعض بأني أصور كل ما أراه أمامي أيا كان الموضوع. من مبدأ أن المصور الحقيقي هو الذي لا يخسر أية لقطة أمامه !

  • ما هي طقوس التصوير لدى عبدالله المشيفري؟

الطقس الوحيد الذي أمارسه وهو معروف عني لدى الجميع بأني أحب أن اعمل لوحدي فقط، ولذلك نادرا ما أخرج في رحلة مع مصورين بل أفضل أن اخرج لوحدي والبحث عن تلك الالتقاطات المميزة والحصرية.

  • من المصور الذي تعتبره قدوتك، وسرت على نهجه؟

أعتقد أنني أميل أكثر لمدرسة هنري كارتير في طريقة بحثه عن التكوينات الغريبة والمميزة تارة، وفي أسلوبه عن البحث عن لقطات نادرة وحاسمة تارة أخرى، أما إذا كنت أبحث عن متعة التصوير فأكتفي بالسير على نهج المصور الصيني فان هو.

  • ما الذي يميز أعمالك في رأيك؟

لايميز أعمالي أي شيء على الإطلاق سوى بساطاتها وسهولة التقاطاها لذلك هي قريبة من الكل وسهلة القراءة والفهم للكثيرين من المتابعين والمشاهدين كل ما عليك فقط أن تكون بالوقت والمكان المناسب لالتقاط تلك الصورة.

  • هل تنوي جمع صورك في مجلدات أو تنشئ موقعا خاصا بك، أو حتى تشارك الجهات الناشرة للاستفادة من صورك؟

فعليا لدي ألبوم خاص لأعمالي الخاصة فهناك أعمال احتفظ فيها لهذا المشروع وهي لم تعرض أبدا أو حتى سبق وان شاركت بها بأية مسابقات من قبل، أما فيما يخص الموقع فاكتفي بصفحتي على الانستجرام كونه هو الواجهة الحقيقية لي، في حين من يتواصل معي لطلب أعمالي لنشرها ببعض المؤلفات لا أمانع أبدا أن أشاركه بعض الأعمال من هنا وهناك شريطة أن يحفظ لي حقي الأدبي بذكر اسمي على الأعمال.

  • ما هي التحديات التي تواجه المصور العماني؟

التحديات كثيرة والموضوع هنا طويل والحديث يطول في سرده ولربما أهم تحدي يواجه المصور العماني برأيي هو كيفية الوصول إلى حد الاحتراف والاعتماد على هواية التصوير كمصدر رزق له، والتخلي عن عقلية التقليد والتكرار والبحث عن تقديم نفسه كمصور مميز في أعماله وفكره الفني.

  • ما هو دور المصور للترويج عن السياحة في بلده؟

يقال بأن الصورة تغني في وصفها عن ألف حرف، أنا شخصيا سافرت للعديد من الدول بناء على مشاهدتي لبعض الصور عنها، فلذلك الصورة العمانية عندنا تحديدا ناجحة وبكل المقاييس في هذا المجال، مع كثرة الفعاليات والمناسبات وتنوع العادات والتقاليد بين المحافظات والولايات وتنوع التضاريس البيئية والحياة الفطرية، أعتقد أن المصور العماني هنا نجح وبدرجة امتياز وبجدارة في نقل كل ما يمكن نقله من تاريخ وحضارة وثقافة الحياة العمانية بأعماله الفنية التي كانت وما زالت محط إعجاب وتقدير جميع الجماهير من مختلف دول العالم وللعلم يحسدنا عليها الكثيرون ممن لا يملكون هذا الإرث العظيم.

  • ماذا تقدم للمصور الهاوي من نصائح ليشق طريقه؟

دائما ما أقول للمصور الهاوي بأن طريق النجاح ليس سهلا وهو ليس صعبا، ولكل مجتهد نصيب فقط تحلى بالصبر ولا تستعجل على النتائج، اعتمد على ذاتك وابتعد عن التقليد والتكرار وابحث عن رؤيتك الفنية واصنع اسمك الفني معها، وكن محبا معطاء للخير، واجعل من تواضعك مع البقية عنوانا لشهرتك فذلك ما سيميزك ويرفع من قيمتك الفنية أمام متابعيك بالقريب العاجل إن شاء الله.