المخيمات السياحية تؤكد استعدادها لاستقبال الموسم السياحي الشتوي

رمال الشرقية أشهر المقاصد وأجمل أماكن التخييم –

العمانية: أكدت المخيمات السياحية أنها أنهت استعداداتها لاستقبال الموسم السياحي الشتوي الذي يبدأ في الأول من أكتوبر المقبل ويستمر حتى نهاية شهر أبريل 2019.
وعبر عدد من المسؤولين بوزارة السياحة وفرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الشرقية والمخيمات السياحية عن تفاؤلهم بأن يشهد الموسم السياحي الشتوي إقبالًا جيدًا من قبل السياح من داخل السلطنة وخارجها نظرا لما تتميز به البلاد من مقومات سياحية متنوعة.
ويشكل الموسم الشتوي مجالًا خصبًا للمخيمات التي تعد منتجًا سياحيًا يغري السياح الذين يفضلون التخييم والاستمتاع بالطبيعة النقية والتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في الصحراء.
وتعد رمال الشرقية التي تبعد 190 كيلومترا عن محافظة مسقط واحدة من أجمل أماكن التخييم في السلطنة وأشهر المقاصد لمحبي مختلف أنشطة السياحة وممارسة الرياضة في منطقة يسهل الوصول إليها بعد التحسن في البنية الأساسية وقربها الخدمات الأساسية إلى جانب تنوع الأنشطة والفعاليات السياحية ومنها تحدي صعود الرمال بسيارات الدفع الرباعي وسباقات الخيول والهجن.
وتسعى الحكومة عبر وزارة السياحة إلى إبراز المقومات المتوفرة بالصحراء للتعريف بروح الأصالة المحلية، فسعت لتشجيع إقامة المخيمات السياحية وفق ضوابط وإجراءات معينة وضعتها الوزارة لتنظيم عمل المخيمات وخاصة خلال الموسم السياحي الشتوي بهدف تقديم منتج سياحي يليق بمكانة وسمعة السلطنة في هذا المجال.
وقال طلال بن خلفان الشعيبي مدير إدارة السياحة بمحافظة شمال الشرقية إن عدد المنشآت الفندقية في المحافظة يبلغ 25 منشأة فندقية فيما يبلغ عدد الشركات العاملة في القطاع السياحي 42 شركة، موضحًا أن المحافظة تشهد في الوقت الحالي تنفيذ عدد من المشاريع إضافة إلى مشاريع أخرى تنتظر البدء في التنفيذ منها مشروع شقق فندقية ومشروعان للنزل الخضراء و4 فنادق بولاية إبراء وفندق وثلاثة مخيمات سياحية ومشروع نزل خضراء بولاية بدية.
وأشار الشعيبي إلى أن الموسم السياحي الشتوي برمال الشرقية يعتبر فرصة للتنافس بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم وعرض خدماتها ومنتجاتها للسياح القادمين إلى رمال الشرقية بغرض التنزه وزيارة الأسواق التجارية والاستمتاع في المخيمات السياحية المتواجدة بالرمال، كما سيمّكن الموسم الشتوي السياحي المجتمعات المحلية الواقعة على مناطق الرمال وسكان الولايات المجاورة من تسويق منتجاتهم المحلية.
وأضاف أن وزارة السياحة ممثلة بإدارة السياحة بمحافظة شمال الشرقية تقوم بتنظيم الموسم السياحي من خلال تكثيف الرقابة والمتابعة المستمرة على المخيمات السياحية والتأكد من المرافق السياحية ومدى التزامها وتطبيقها لاشتراطات التراخيص السياحية وتطبيق القوانين والقرارات السارية مع التأكد من التزام كافة المنشآت والمخيمات السياحية بالمواصفات والأسعار المحددة للخدمات السياحية وتقوم الإدارة بتبويب وتحليل البيانات الإحصائية وتحليلها أولا بأول بالتنسيق مع الجهات المعنية بديوان عام الوزارة إضافة إلى الإشراف على مختلف المواقع السياحية بالمحافظة من خلال وضع اللوحات الإرشادية والتوعوية المتعلقة بتنظيم الحركة السياحية وتوزيع المطويات والخرائط والكتيبات السياحية على المنشآت والمخيمات السياحية.
وحول المقومات السياحية بالمحافظة، وضح طلال الشعيبي أن محافظة شمال الشرقية تعد إحدى الوجهات السياحية في السلطنة التي تزخر بعدد المقومات مثل الأوديــة أبرزها وادي بني خالد ذو المناظر الخلابة بنطاق أشجاره الممتدة بمياهه الوفيرة التي تشكل شلالات في بعض المناطق تنتهي ببرك مائية كما يوجد بولايات المحافظة العديد من العيون المائية مثل عين «دوه» وعين «كنارة» وعين «المتجر» وعين «المخدع» وعين « الحاجر» وعين «علالة» بوادي بني خالد وفي ولاية دماء والطائيين عين «الفلج» وعين «فلج المر» وعين «السخنة» وعين «المسفاة».
من جانبه قال صلاح بن سالم الحجري عضو مجلس إدارة بفرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بشمال الشرقية رئيس لجنة السياحة بالفرع إن اللجنة تقوم بدور كبير باعتبارها حلقة وصل بين أصحاب المؤسسات السياحية والمؤسسات الخدمية الحكومية وقد قامت بتنظيم عدد من الندوات التثقيفية والتوعوية بأهمية القطاع السياحي والاستفادة من المواسم السياحية في الترويج للمقومات السياحية والتراثية والثقافية التي تشتهر بها محافظة شمال الشرقية.
وأضاف الحجري ان اللجنة تقوم أيضا بتنظيم الزيارات لعدد من المسؤولين بالجهات المعنية بالقطاع السياحي للوقوف على أهم الخدمات التي تحتاجها المنشآت السياحية من مخيمات وفنادق بالمحافظة وتذليل كافة العقبات التي تعترض عمل كل منشأة سياحية.
وأكد صلاح الحجري أن لجنة السياحة بفرع الغرفة بولاية إبراء تسعى خلال الفترة القادمة للترويج لكافة المقومات السياحية بمحافظة شمال الشرقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتعريف المجتمع بتلك الأماكن السياحية بالمحافظة.
وتحظى المخيمات السياحية في السلطنة خلال الموسم السياحي الشتوي بإقبال كبير من قبل السياح من داخل السلطنة وخارجها التي تعد واحدة من أهم المقاصد السياحية التي توفر الكثير من المنتجات والخدمات عالية المستوى.
وقال علي بن سالم الحجري صاحب «مخيم سفاري الصحراء السياحي» بولاية بدية إن إدارة المخيم قد استعدت بشكل مبكر للموسم السياحي الشتوي لعام 2018/‏ 2019 من خلال التحسينات في كافة مرافق المخيم وإضافة العديد من الخدمات والبرامج الترفيهية والرياضية التي تناسب خيارات السائح، مشيرًا إلى أن كافة أصحاب المخيمات بالسلطنة بشكل عام وفي بدية بشكل خاص قد استعدوا للموسم.
وأضاف أن «مخيم سفاري الصحراء» الذي تأسس في سبتمبر 2008 ويضم 40 غرفة وجناحا يبعد 25 كيلو مترا من الطريق العام ويتميز بالطابع البدوي والحياة الصحراوية كونه يقع في وسط الرمال وبه بعض الخيام والغرف المبنية من الطوب ويتم تشغيله بواسطة الطاقة الشمسية ويقدم العديد من الخدمات والأنشطة إضافة إلى سهولة الحجز والوصول إلى المخيم عبر الموقع الإلكتروني للشركة.
وتوقع الحجري أن يشهد هذا الموسم إقبالا متزايدا من قبل السياح الأوروبيين والخليجيين والعرب نتيجة افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد وتسهيل الحصول على التأشيرات لعدد من الدول مثل روسيا والصين وإيران إضافة الى البرامج والأنشطة الترفيهية ورحلات الجمال وعبور الصحراء باستخدام مركبات الدفع الرباعي وركوب الدراجات الى جانب وجود الأماكن السياحية والأسواق التقليدية التي تشتهر بها ولايات محافظة شمال الشرقية.
وأشار إلى ان ذروة الإقبال على المخيمات تكون في أشهر نوفمبر وديسمبر ويناير من كل عام وبالتالي يجب تسهيل فتح المخيمات الصغيرة ووضع مخطط جيد بالتعاون مع وزارات الإسكان والسياحة والبلديات الإقليمية وموارد المياه والمختصين في ولاية بدية وتدفع الرسوم التي تعود بالمنفعة على الولاية.
ووضح أن هناك تنسيقا بين المخيمات السياحية المتواجدة في شمال وجنوب الشرقية مع الشركات السياحية المتواجدة في محافظة مسقط من اجل استقطابها لقضاء بعض الأيام في المخيمات والاستمتاع بالخدمات المقدمة، كما أن هناك تنسيقا مع الشركات التي تشارك في المعارض الخارجية للتسويق للمخيمات السياحية والخدمات والبرامج الترفيهية التي تقدم للسائح الراغب في قضاء إجازته بالمخيمات.
وحول احتياجات المخيمات قال علي الحجري صاحب مخيم سفاري الصحراء إنها تحتاج الى أشياء متعددة منها الخدمات والاتصالات والكهرباء ورصف الطرق لبعض الأماكن وتقنين السياحة وضبطية من قبل وزارة السياحة والجهات المعنية الى جانب دعم المؤسسات الصغيرة التي لها علاقة بهذا الشأن.
وقال إن المخيمات المصرحة في ولاية بدية يصل لحد الآن الى 10 مخيمات توفر بحدود 400 غرفة وهناك مخيمات جديدة قيد الإنشاء حيث سيتم هذا العام افتتاح مخيم النخيل وهو من المخيمات التي ستبرز ولاية بدية ويضم أكثر من 30 غرفة.
وقال محمد بن عبدالله الخنجي مالك «مخيم ليالي الصحراء» بقرية الواصل بولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية إن المخيم يتيح للزوار من مختلف دول العالم التعرف على تجربة الضيافة العمانية والتنوع الثقافي ويقدم العديد من الخدمات من خلال أنشطته والغرف التي يمتلكها والمناطق المحيطة به إضافة إلى سهولة الحجز والوصول إلى المخيم عبر الموقع الإلكتروني للشركة ورؤية الأسعار وحجز الإقامة.
وأضاف الخنجي أن الشركة تتطلع إلى تحسين منشآتها لجذب المزيد من السياح لتشمل بذلك عمليات التحسين في المرافق وغيرها من الخدمات وتقديم عروض ترويجية تحفّز وتجذب الزوار.
ودعا الخنجي وزارة السياحة إلى اتباع استراتيجيات التسويق عبر الإنترنت وغيرها من الوسائل للمخيمات السياحية لتعزيز السلطنة كموقع جذب للزوار وإنشاء وصيانة بنية أساسية حديثة لها، مبينًا أهمية توعية المجتمع سواء من خلال المدارس وفي وسائل الإعلام المختلفة بالقطاع السياحي وأثره على الاقتصاد الوطني.