معرض عمان للصحة يدعم مبادرات للتعاون المثمر بين المؤسسات الصحية والاطلاع على أحدث الأجهزة المتطورة

اختتم أعماله باستقطاب أكثر من 5.9 ألف زائر خلال 3 أيام –

كتبت – عهود الجيلانية –
شهد معرض عمان للصحة 2018م في يومه الختامي إقبال وتفاعل الزوار خلال ثلاثة أيام متواصلة؛ حيث استقطب أكثر من 5 آلاف و900 زائر للاطلاع على مشاركة العديد من الشركات والمصانع والمشافي العالمية المختصة بالقطاع الصحي التي بلغ عددها 180 شركة تنتمي إلى 18 دولة من مختلف دول العالم أبرزها الهند وإيران ودولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا وألمانيا وتايلند وغيرها، وتأتي مشاركة هذه الدول في إطار التعاون التجاري وتشجيع الاستثمار في المجال الطبي مع السلطنة، ويشهد هذا الحدث تقدما ملحوظا كل عام كما أشار إلى ذلك المشاركون؛ حيث أصبح مهرجانا سنويا مهما لتبادل المعلومات والخبرات في المجال الطبي وتسليط الضوء على التطورات والأبحاث والتقنيات الجديدة لتعزيز معرفة المشاركين وإطلاعهم على معروضات الشركات من كافة أنحاء العالم من المنتجات المتطورة الحديثة.
وجذبت أركان المعرض زيارة عدد من المواطنين والمقيمين للاستفسار والبحث عن أفضل التخصصات العلاجية التي يمكن أن تقدمها المؤسسات الصحية المشاركة، كما التقى الزوار الذين يسعون ويبحثون عن النصائح والرعاية الطبية بمجموعة من الاستشاريين والاختصاصيين في المجالات الصحية مجانا، كما تعرفوا على أحدث وآخر الأجهزة والأدوات المتطورة.
وقد كان حضور الشركات والمؤسسات الصحية الهندية قويا؛ إذ شاركت بـ40 شركة ومستشفى في المعرض، وفي هذا الجانب أكدت آلاء الهنائية من مستشفى استر من الهند على تميز المستشفى بانتشارها الواسع في العديد من الدول ليعتبر من أفضل المراكز الصحية الرائدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط والهند والشرق الأقصى.
كما يوجد في الهند أربعة مستشفيات، وتتميز بتقديم أفضل العلاجات أبرزها الجراحة الروبوتية الأكثر دقة في العالم. والمكتب المعتمد في السلطنة هو مستشفى الرفاعة الذي يقدم أفضل العلاجات المتخصصة في علوم أمراض الكلى والمسالك البولية وصحة الأطفال واليافعين وعلوم أمراض القلب وجراحة العظام والأورام، وأمراض الجهاز الهضمي والكبد والرعاية الكاملة.
وأضافت: أظهر زوار المعرض إقبالهم الجيد في التعرف على خدمات المستشفى، وجاءت مشاركتنا في المعرض بتقديم استشارات مجانية للمرضى في التخصصات الدقيقة كالعظام والعمود الفقري والأعصاب والمسالك البولية، واستطاع ركن المستشفى أن يجذب الزوار في الاستفسار عما يقدمه من خدمات علاجية ومتابعة وضع المرضى السابقين الذين تلقوا العلاج معنا بالالتقاء المباشر مع الاستشاريين المتخصصين بالإضافة إلى إجراء فحوصات للزوار في المعرض نفسه كفحص الدم والسكري والضغط.
وبالمثل كان الحضور الإيراني ملموسا بتفاعل المشاركين بالمعرض مع الزوار للتساؤل عن أفضل الخدمات الصحية المقدمة حيث تواجدت 20 مؤسسة إيرانية وشركة ومصنعا لإنتاج الأجهزة الطبية..
وحول المشاركة الإيرانية قال مصيب نعيمي نائب رئيس منطقة كيش الحرة للشؤون الدولية: برز نجاح إقامة المعرض فيما شهده من سلاسة وتعاون وجذب كبير للزائرين حيث جاء إقامة المعرض في بلد شقيق تتميز باهتمامها ورعايتها بالصحة الإنسانية، وجمع المعرض العديد من التخصصات في المجال الصحي والبيئي والعلاجي تحت إطار واحد، فهو مهرجان تحت مظلة واحدة لتبادل الخبرات والأفكار في التقنيات الحديثة والجديدة في المجال الطبي والعلاج والسياحة العلاجية وكل ماهو مرتبط برفاهية الإنسان صحيا.
ودعا مصيب إلى تكرار إقامة مثل هذه المعارض التخصصية الصحية؛ لأنها لا تخدم السلطنة فقط، وإنما المنطقة ككل، فسلامة الإنسان أمر مشترك بين الشعوب ونرى العديد من البلدان التي لا تهتم بالجانب الصحي تعاني كثيرا؛ لذلك فالخطوة الهامة في إقامة المعرض تفسر رؤية السلطنة في الاهتمام برعاية الإنسان وتطوير مناهج المؤسسات الصحية في المجالات المختلفة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة.
ومن جانب آخر شاركت المنطقة الحرة لكيش بمجموعة متكاملة حيث لديها مستشفيات ومراكز صحية ورياضية للصحة البدنية وغيرها من الأركان المرتبطة بالصحة الوقائية والمعدات الطبية وارتفعت مستويات المشاركة هذا العام عن العام الماضي بحضور أطباء ومتخصصين في السياحة العلاجية مع التعريف بالبرامج المتكاملة.
وأشار مصيب إلى أن المعرض استطاع أن يقدم تجربة لا مثيل لها في تبادل المعلومات والخبرات في المجال الطبي، فهناك مبادرات أولية في التعاون بين الجانبين، فقد شاهدنا مجموعة من الأطباء والمؤسسات الخاصة يسعون إلى التعاون مع المؤسسات الصحية الإيرانية، والهدف الرئيسي من المعرض هو تشجيع التعاون بالأخص مع الشركات العمانية من خلال تبادل الأفكار وزيارة المعرض ومعرفة الطاقات المتوفرة في السلطنة وأيضا التعاون مع شركات السياحة العلاجية العمانية؛ حيث التقوا بمؤسسات إيرانية وتحدثوا حول مجالات تبادل المعلومات والتعامل في علاج المرضى وتبادل خبرة الأطباء، فالمعرض بصورة عامة استطاع أن يحقق أهدافه التخصصية.
ومن جانبها أبدت فاطمة الزعابية مسؤولة قسم التحويل في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي برأس الخيمة رأيها حول مشاركتهم في المعرض فقالت: هناك إقبال وتفاعل واضح من زوار المعرض في التعرف على أروقة المعرض ومحتوياته، وللمرة الثانية يشارك المستشفى في المعرض، حتى تتاح الفرصة أكثر لتعريف الزوار بما يقدمه ناهيك عن السمعة الطيبة التي يتميز بها مستشفى خليفة عالميا وضرورة التواجد في المعارض الصحية والمؤتمرات التي تساهم في التعريف بأبرز الخدمات والعلاجات الصحية، ويعتبر المستشفى الأول المتخصص في ثلاثة أقسام رئيسية الأورام والقلب والأعصاب وغيرها من الأقسام المساعدة يقوده فريق طبي متكامل من كوريا الجنوبية والفئات المساعدة له.
وبينت الزعابية أن طريقة التواصل مع المستشفى سهلة ومتاحة للجميع من خلال الموقع الإلكتروني، ويتم الرد على طالب الخدمة بكل سلاسة ويسر؛ حيث المستشفى يملك آخر المستجدات والتقنيات العلاجية فهو يملك جهاز «نيوري» المتخصص في علاجات أنواع معينة من السرطانات ويعد من الأجهزة النادرة عالميا.
واختتمت مساء أمس أعمال مؤتمر الجمعية الطبية العمانية الثالث الذي نظمته بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض على مدى ثلاثة أيام.
المؤتمر الذي شارك فيه نحو (400) مشارك و(50) متحدثاً من كبار المختصين على المستويين المحلي والدولي؛ سلط الضوء على آخر المستجدات في القطاع الصحي مثل الطب العام، وطب الأطفال، والجراحة وغيرها من التخصصات. واشتمل المؤتمر على حلقات عمل إضافية منها إدارة المخاطر وسلامة المرضى، وأخلاقيات مهنة الطب، والأخطاء الطبية والتبعات القانونية لها، الطب الباطني وأمراض الجهاز التنفسي ووسائل العلاج الحديثة الأمراض المعدية، وإدارة الجودة الطبية.
وتضمن جدول أعمال المؤتمر في اليوم الأول جلسة علمية تحت إدارة الرابطة العمانية للجراحة العامة، حيث أوضحت الدكتورة زينب بنت ناصر البلوشية – رئيسة الرابطة – أن الجلسة تضمنت عدة أوراق عمل منها أمراض الشرايين والأوردة ومرض القدم السكري وطرق علاجه، وورقة عمل سرطانات الثدي طرق اكتشافها وعلاجها، وورقة عمل الجراحة العامة في عمليات الفتاق وعلاج الحالات الحرجة للفتاق عند المرضى من الكبار والأطفال، وورقة عمل علاج الحالات الجراحية الحرجة وانسداد الأمعاء.
أما اليوم الثاني للمؤتمر فقد تضمن جلستين رئيستين؛ حيث تطرقت الجلسة الأولى إلى أخلاقيات مهنة الطب والمخاوف القانونية والقضايا القانونية الطبية ودور الجمعية الطبية العمانية فيما يخص حقوق الأطباء، والقوانين المنظمة للعمل الطبي في السلطنة. أما الجلسة الثانية فقد تناولت آخر المستجدات العلمية في علاج الأمراض الباطنية، حيث شملت الجلسة على أوراق عمل حول أمراض الجهاز التنفسي، وأمراض البطن، واضطرابات النوم، وعلاج مرضى الشيخوخة.
وتضمن اليوم الثالث والأخير للمؤتمر الثالث للجمعية الطبية العمانية جلسة عمل حول منهج الحصول على الاعتماد الكندي الدولي للمؤسسات الصحية، وجلسة أخرى لطب الأطفال العام شملت ورقة عمل حول دور لجنة حماية الطفل في أماكن تقديم خدمات الرعاية الصحية، وورقة عمل الحالات الطارئة للأطفال المصابين بالغدد الصماء، والتعامل مع نوبات الصرع لحديثي الولادة. وجلسة ثالثة حول في فن التواصل مع المراهقين، والأفكار والتصورات الخاطئة حول لقاحات الأطفال.
كما استعرض المؤتمر خطط وزارة الصحة والجمعية الطبية العُمانية للنهـــــوض بالقطاع الصحي في السلطنة وآخر المستجدات في المجال الطبي محلياً وعـــــالمياً، كما استعرض المشاريع الصحية التــــي تعمل عليها وزارة الصحة في سبيل الارتقاء بالخدمات الصحية بالإضافة إلى تقديم آخر الأبحاث والتقنيات الحديثة التي تسهم في تطوير المنظومة الصحية بالسلطنة.