ماكرون: الأزمة لا يمكن أن تختصر بـ«سياسة عقوبات»

الخلاف حول إيران محور اجتماع لمجلس الأمن ترأسه ترامب –

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) – (أ ف ب): تواصل الخلاف الحادّ حول إيران أمام الأمم المتحدة حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يريد حشد حلفاء ضد طهران إلى اجتماع لمجلس الأمن الدولي.
واعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امس أن التعامل مع الأزمة الإيرانية لا يمكن أن يختصر بانتهاج «سياسة عقوبات».
وقال ماكرون أمام مجلس الأمن الدولي «علينا أن نبني معا استراتيجية بعيدة المدى لإدارة هذه الأزمة التي لا يمكن أن تختصر بسياسة عقوبات واحتواء» لإيران. وكان الرئيس الأمريكي الذي ترأس الاجتماع قال، إن أمريكا ستواصل فرض عقوبات مشددة على إيران «أشد من أي وقت مضى»، وحذر ترامب، أن «أي فرد أو كيان لا يمتثل لعقوبات إيران، سيواجه عواقب وخيمة».
وندد الرئيس الأمريكي بتزايد ما وصفه بأنه سلوك «عدائي» لإيران رغم انها وقعت اتفاقا حول برنامجها النووي العام 2015.
وقال ترامب «في الأعوام التي تلت توقيع الاتفاق، ازدادت عدائية إيران»، واعدا بان تطبق العقوبات الأمريكية على طهران «في شكل كامل» بداية نوفمبر، وكان ترامب قد أبدى اقتناعه بان الأوروبيين «سيحسنون التصرف» حول إيران رغم مشروعهم للمقايضة مع طهران بهدف الالتفاف على العقوبات الأمريكية. وكان الرئيسان الأمريكي والإيراني تواجها بشكل حاد خلال كلمة كلّ منهما من على منبر الجمعية العامة.
واعتبر روحاني أن المحادثات الوحيدة الممكنة يجب أن تتم في الأمم المتحدة وعلى أساس الاتفاق المتعدد الأطراف المواقع في 2015 حول البرنامج النووي الإيراني والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو الماضي بعد تنديدها بتساهله قبل أن تعاود فرض عقوباتها على هذا البلد.
من جهته، حذر مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي جون بولتون طهران «بأنها ستدفع ثمنا باهظا» إذا هددت الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال بولتون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «إذا حاولتم معارضتنا أو حلفائنا أو شركائنا وإذا واصلتم الكذب والخداع والغش فنعم، سيكلفكم ذلك غالياً»، ومضى يقول «لتكن رسالتي واضحة: نحن نراقب وسنحاسبكم». وأعلنت كل هذه الدول في مطلع الأسبوع أمام الأمم المتحدة آلية مقايضة معقدة تهدف إلى إبقاء الشركات الأوروبية والأجنبية في إيران مع حمايتها من الإجراءات العقابية الأميركية. مع أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعرب عن «خيبته العميقة» إلا أنه حاول الحد من أهمية المبادرة الأوروبية، مشددا على أن المبالغ المعنية «غير مهمة». أما المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك فقال «كل المؤسسات الكبرى اختارت الرحيل من إيران. ومن المتوقع أن يسود التوتر خلال المواجهة بين ترامب وقادة الدول الآخرين. وكان ماكرون أعرب امس الأول عن «رفضه» لاستخدام «قانون الأقوى» من أجل حل الأزمة الإيرانية.
تشاطر الدول الأوروبية واشنطن قلقها إزاء الصواريخ الإيرانية ودور طهران في النزاعات الإقليمية لكن الخلافات حول الأسلوب لا تزال تحجب أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق.