تواصل الحرب الكلامية والاتهامات بين فرنسا وإيطاليا

بسبب أزمة المهاجرين –

باريس – (رويترز): قالت وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية ناتالي لوازو امس إن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني يتصرف «مثل بيلاطس البنطي»، المسؤول الروماني الذي حكم على المسيح بالموت، وذلك بسبب موقفه من قضية المهاجرين.
وتوترت العلاقات بين فرنسا وإيطاليا منذ تولي الحكومة الإيطالية الجديدة السلطة في يونيو وعملت على الفور على إغلاق موانئها أمام السفن الخيرية التي تنتشل المهاجرين من البحر قبالة ليبيا مما اضطر دولا أخرى من الاتحاد الأوروبي للتدخل.
وفي أحدث واقعة وافقت فرنسا والبرتغال وإسبانيا وألمانيا أمس الاول على استقبال مهاجرين من سفينة الإنقاذ أكواريوس الموجودة قبالة ساحل مالطا بعدما رفضت إيطاليا رسوها في موانئها. وقالت لوازو لإذاعة آر.تي.إل الفرنسية «سالفيني اليوم أشبه ببيلاطس البنطي.. إنه لأمر مشين».
وقبل بضع ساعات نقل عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوله للصحفيين إن إيطاليا «قررت عدم الالتزام بالقانون الدولي خاصة القانون البحري الإنساني».
واتهم سالفيني الذي يرأس حزب الرابطة اليميني المتطرف ماكرون بالنفاق امس، قائلا إن الفرنسيين أعادوا أكثر من 50 ألف مهاجر على الحدود الإيطالية «في الأشهر الأخيرة»، وقال في بيان «نحن لا نقبل دروسا عن الحقوق والإنسانية من السيد ماكرون».
واستقبلت إيطاليا أكثر من 650 ألف مهاجر في السنوات الخمس الماضية. وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي يبقى طالبو اللجوء في البلد الأول الذي دخلوه من بلدان الاتحاد حتى يجري فحص طلباتهم وهو ما قد يستغرق سنوات.
لكن العديد من المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا يرغبون في الانتقال فورا إلى دول شمالية أكثر ثراء منها فرنسا. ومنع الفرنسيون المهاجرين من عبور الحدود قائلين إنه يتعين احترام قواعد الاتحاد الأوروبي.