الاستعداد لتنفيذ الحملة الوطنية لإرجاع صغار السلاحف الخضراء بمحمية السلاحف برأس الحد

صور في 26 سبتمبر /العمانية / تستعد إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة جنوب الشرقية لتنفيذ الحملة الوطنية لإرجاع صغار السلاحف الخضراء بمحمية السلاحف برأس الحد والتي تقام سنويا خلال فترة الأفقاس والتي تمتد من بداية شهر أكتوبر الى نهاية شهر ديسمبر وتهدف إلى إشراك المجتمع المحلي في حماية مفردات البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية وحماية صغار السلاحف وإرجاعها إلى البحر وترسيخها لدى الفئة الناشئة وسوف يشارك في الحملة المجتمع المحلي وطلاب المدارس والفرق الأهلية والتطوعية إلى جانب المختصين من إدارة المحمية وبعض المهتمين والناشطين في العمل الاجتماعي والبيئي .

وقد أشار محمد بن عامر الحجري مدير إدارة البيئة والشؤون المناخية بجنوب الشرقية بأهمية هذه الحملة حيث قال ان إقامة هذه الحملة الوطنية يساهم بشكل أساسي في الحفاظ على صغار السلاحف التائهة ويساهم بشكل أساسي في ترسيخ مفاهيم الحفاظ على البيئة العمانية وتساهم في المحافظة على الأحياء البحرية من الانقراض وتعد محمية السلاحف والواقعة بمنطقة رأس الحد من أحد أهم المحميات الطبيعية على مستوى السلطنة، وتهدف في انشائها إلى الحفاظ على تلك الأنواع النادرة من الكائنات البحرية والتي تزخر بها السلطنة .

وأكد الحجري علي ضرورة تعاون وتكاتف المواطنين والصيادين في هذا الجانب وعدم ترك شباك الصيد لفترات طويلة على الشواطئ، كما انه في حالة العثور علي السلاحف وهي عالقة في الشباك يجب الإسراع في تخليصها وإرجاعها إلي بيئتها الطبيعية كما نؤكد بأن الوزارة قد اتخذت الإجراءات اللازمة في عمليات تنظيف شواطئ التعشيش حيث يقوم المختصون حاليا بتنفيذ العديد من حملات التنظيف على معظم الشواطئ المحمية .

وأوضح مدير إدارة البيئة والشؤون المناخية بجنوب الشرقية بأن من أهم المؤثرات الضارة على تكاثر ونمو السلاحف البحرية هو الضوء حـيث تبين أن الإضاءة المبهرة وغير الطبيعية على الشواطئ تحول دون تعشيش السلاحف، وقد يؤدي التعشيش بالقرب من الشواطئ المضيئة إلى حدوث تأثيرات خطيرة على صغار السلاحف خاصة وبعد خروجها من البيض في الليل على الضوء الطبيعي للشاطئ فتتحرك بطريقة طبيعية مباشرة نحو المياه، إلا أن الشواطئ التي تكثر فيها الأضواء تقوم بدفع صغار السلاحف إلى تغيير وجهتها وتكون بالتالي غير قادرة في الوصول إلى المياه مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات فقدها نتيجـة الجفـاف أو تعرضها للافـتراس ، ولكثرة زوار المحمية تبقى مسألة زيادة وتنشيط السياحة في رأس الحد والتخطيط لإقامة مرافق سياحية مرتبطة بالقدرة على التماشي مع المتطلبات البيئية كما أن حماية السلاحف هو هدف أساسي وله الأولوية في خطط المشروعات التنموية وهو القيام بإشراك المجتمع العماني في الحفاظ وحماية مفردات البيئة البحرية .

الجدير بالذكر بان عدد السلاحف الصغيرة المسترجعة إلى البحر في الموسم المنصرم بلغ حوالي أكثر من 60 إلف من السلاحف الخضراء أي ما يعادل 1.5 % من اجمالي اعداد السلاحف الصغيرة كم بلغ عدد السلاحف المعششة في الموسم المنصرم إلى أكثر من 35 إلف سلحفاة خضراء وتشير اخر الاحصائيات الى ان في هذه الموسم ارتفع نسبة أعداد السلاحف المعششة على شواطئ المحمية بنسبة 29% وببلغ عدد السلاحف المعششة حوالي 45 الف على طوال شواطئ المحمية البالغ طوله 42 كم وتعتبر محمية السلاحف برأس الحد من أهم المحميات بالسلطنة للحفاظ على هذه الأنواع النادرة من الكائنات البحرية التي تزخر بها السلطنة وقد أنشأت المحمية بموجب المرسوم السلطاني رقم 25/96 بتاريخ 23/أبريل 1996م وتبلغ مساحتها 120 كيلومتر مربع.