مركز السلطان قابوس العالي يكرم الفائزين بكأسي العالم في التصوير الفوتوغرافي

صورة جماعية للفائزين مع راعي الحفل

أعمال تكشف عن احترافية عالية رغم حداثة سن أصحابها –
مصـورو الســلطنة احتكروا الجـوائز مـنذ ثماني ســنوات.. وتشجيع رسمي وأهلي –
متابعة -عاصم الشيدي –

احتفى مساء أمس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم التابع لديوان البلاط السلطاني بالمصورين العمانيين الحاصلين على كأسي العالم في مسابقة بينالي الفياب للشباب التاسع والثلاثين في فئتي «تحت 16 سنة» وفئة «تحت 21 سنة» والذي كان قد أعلنت نتائجه في العاصمة البلغارية صوفيا.
ورعى الاحتفائية التي أشرفت جمعية المصورين العمانيين على تنظيم برنامجها معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وذلك بمقر مركز السلطان قابوس العالم للثقافة والعلوم بمرتفعات المطار وبحضور معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمستشارين.
وكرم راعي الحفل الفائزين في بادرة اعتبروها تحمل دافعا كبيرا لهم لمواصلة المشوار في قادم الأيام. وكان واضحا صغر سن بعض المشاركين الذين كانت أعمارهم أقل من عشر سنوات إلا أن الأعمال التي فازوا بها تحمل الكثير من الإبداع مقارنة بأعمارهم. وكان الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي «الفياب» قد أعلن عن حصول مصوري السلطنة على 459 نقطة مستحقة بذلك كأس العالم في الفئة تحت 16 سنة متقدمة على سلوفينيا التي حصلت بدورها على الميدالية الذهبية بـ439 نقطة، وصربيا التي نالت الميدالية الفضية بعد حصولها على 434 نقطة، وروسيا التي نالت الميدالية البرونزية بحصولها على 421 نقطة.
وحصل مصورو السلطنة تحت سن 21 سنة على 437 نقطة وحصلوا على كأس العالم في هذه الفئة متقدمين على النرويج الحاصلة على الميدالية الذهبية (427) نقطة، وبلغاريا الحاصلة على الميدالية الفضية (413) نقطة، وقبرص الحاصلة على الميدالية البرونزية (412) نقطة.
إضافة إلى ذلك كانت السلطنة قد حصلت على أربع جوائز فردية تمثلت في حصول المصورة الضوئية معالي بنت هويشل بن عامر الشكيلية على ميدالية الفياب الفضية وحصلت المصورة الضوئية حياة بنت يحيى بن ناصر البلوشية على ميدالية الفياب البرونزية في فئة الشباب تحت 16 سنة.
وفي فئة الشباب تحت 21 سنة حصل المصور الضوئي قيس بن سالم بن حميد البداعي على ميدالية الفياب الفضية وحصل المصور الضوئي عبد الله بن سعيد بن سالم الرزيقي على ميدالية الفياب البرونزية.
وفي يونيو الماضي وفي حفل أقيم في مدينة صوفيا استلمت السلطنة كأسي العالم ضمن فعاليات شهر الفن الفوتوغرافي في جمهورية بلغاريا والذي كان برعاية باريسلاف فلكوف رئيس القصر الوطني للثقافة بصوفيا. واستلم جوائز السلطنة سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم.
وفي بداية الحفل تحدث أحمد بن عبدالله البوسعيدي مدير الجمعية العمانية للتصوير الضوئي عن قيمة الإنجاز الذي حققه المصورون العمانيون رغم حداثة سن أغلبهم مشير أن هذا الإنجاز بات يحتكره مصورو السلطنة خلال السنوات الثماني الماضية.
ووجه البوسعيدي شكره لوزارة التربية والتعليم التي أعادت أنشطة التصوير الضوئي في المدارس منذ العام الماضي، كما شكرها لأن أغلب الفائزين هم طلبة على مقاعد الدراسة مما يدل على الجهود التي تبذل في المدارس من أجل صقل مواهبهم. إضافة إلى الجهود التي تقوم بها وزارة التنمية الاجتماعية التي ترعى جماعة «صوارة» التابع لمركز الطفولة الذي ينطلق اليوم ليشكل نواة لمصورين محترفين على مستوى عالٍ من الاحتراف.
كذلك أشاد البوسعيدي بجهود الكليات الخاصة وجامعة السلطان قابوس التي كان لها السبق في رعاية المصورين.
وقال البوسعيدي: إن الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي أشاد بجهود السلطنة في اجتماعه الأخير في جنوب أفريقيا وتأتي الإشادة متواكبة مع النتائج التي يحققها المصور العماني في المحافل الدولية.
وقدم خلال الحفل فيلم وثائقي قصير عن المصورين قبل أن يفتتح معالي راعي الحفل المعرض المصاحب والذي ضم الأعمال الفائزة في النسخة التاسعة والثلاثين من بينالي الشباب العالمي.
وقال سعادة السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ البريمي ورئيس مجلس إدارة جمعية التصوير الضوئي: إن الشباب العماني في بينالي الأبيض والأسود يسجلون حضورا مميزا، والذي يتجول بين الأعمال المشاركة يجد أن اللغة الإبداعية المستخدمة تنم عن قدرة في تبني الفنون البصرية وفي إخراجها في صورة تنافس على مستوى العالم، مشيرا أن ما يستحق الإشادة هو مساندة الأهالي لأبنائهم في أعمالهم الضوئية.
وقال البوسعيدي: إن الصور المعروضة تمثل مستوى عاليا من الاحترافية وهذا دليل على أن الشباب احتكوا بمصورين أعرق، وهذه المسابقة أعطتهم دافعا كبيرا وثقة بالنفس من حيث حصولهم على جوائز عالمية لأن صورهم فازت بجوائز جماعية أو فردية.
يذكر أن المصورين في السلطنة كانوا قد حصلوا على كأسي العالم في بينالي الفياب للشباب في أعوام 2012و2014، و2016 بالإضافة لجوائز العام الجاري.