توجه للتطبيق في سبتمبر 2019.. وإعفاء تام لـ 94 سلعة وقطاعي التعليم والصحة

أمسية الغرفة تناقش أهمية وتأثيرات ضريبة القيمة المضافة –
كتب ـ ماجد الهطالي –

كشفت أمسية «ضريبة القيمة المضافة .. الدوافع والأهداف والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد والتنمية» عن أن التوجه الحالي هو البدء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر من 2019، وسيتم تقديم مشروع القانون الخاص بالضريبة مع دراسة شاملة حول التأثيرات المتوقعة لتطبيق الضريبة إلى الجهات التشريعية، ولن تخضع للضريبة 94 سلعة غذائية بالإضافة إلى القطاعين التعليمي والصحي وجزء من قطاعي النقل والإسكان.
وجاء ذلك في الأمسية التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة عمان وتهدف إلى تسليط الضوء على التوجه الحكومي لفرض ضريبة القيمة المضافة من حيث الأهمية وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية على السلطنة.
وقال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى: إن الإصلاح الضريبي له ثلاثة أهداف رئيسية كالهدف المالي والذي يتمثل في تحقيقها إيرادات عامة لخزينة الدولة لتأمين النفقات الحكومية وتغطية العجز، والهدف الثاني يتمثل في الاستقرار الاجتماعي وذلك من خلال تأمين الخدمات الاجتماعية بكلفة أقل، وإعادة توزيع الدخل بطريقة عادلة لتقليص التفاوت في الدخل بين طبقات المجتمع، أما الهدف الثالث فيرتكز على الوظيفة الاقتصادية للضريبة.
وأضاف سعادته أنه من الحكمة الاقتصادية للدول التي لم تتعود مجتمعاتها على الضريبة أن تبدأ مشوارها الضريبي بالشروع في الضريبة التي تكون أقل تكلفة اقتصادية وأكثر عدالة اجتماعية.. موضحا أن الضرائب تمثل مصدر مهم للإيرادات الحكومية، وبناء أي نظام ضريبي لابد أن يأخذ في الاعتبار طبيعة وهيكل الاقتصاد وتحديد الطاقة الضريبية على ضوء حجم الدخل القومي وطريقة توزيعه والتركيب النوعي والعددي للبنية الاقتصادية… مضيفا أنه من الأهمية تحديد السياسة الضريبية المثلى التي تتناسب مع واقع الاقتصاد وتحديات المرحلة وأولوياتها.
وبيّن سعادته أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة استهلاك وتفرض في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإنتاج حتى الشكل النهائي للسلعة أو المنتج أو الخدمة، حيث أنها تمكن المنشآت من استرداد قيمة الضريبة المدفوعة سابقا، ومصممة بحيث يكون المستهلك النهائي هو من يدفع الضريبة لكن سدادها يتم عبر من يورد السلعة في كل مرحلة.
وقال سعادة الدكتور: إن ضريبة القيمة المضافة تساوي بين أصحاب الدخول المرتفعة والمتدنية، نظرا لأنها تفرض على السلع والخدمات في جميع مراحلها المختلفة من الإنتاج والتوزيع… مشيرا إلى أن الوقت الحالي غير مناسب لفرض ضرائب جديدة إلا بعد ان يبدأ الاقتصاد بالتعافي التدريجي.
وقال سليمان بن سالم العادي، مدير عام الحصر والاتفاقيات الضريبية بالأمانة العامة للضرائب: إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة يأتي في إطار التزام السلطنة بالاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون، وتمت دراسة هذه الضريبة بين دول المجلس عام 2005م وفي عام 2010م كان هذه الضريبة جاهزة للتطبيق بنسبة 5% على السلع والخدمات .. مشيراً إلى أن الضريبة كانت ستدخل حيز التطبيق في عام 2010م بكافة دول المجلس إلا أنه كان ثمة رأي آخر ألا يتم فرض هذا النوع من الضرائب خلال الانتعاش الاقتصادي وتم تأجيلها آنذاك.
وأشار العادي إلى أن ضريبة القيمة المضافة ما زالت مشروعا، ووزارة المالية ستدرس التطبيق متى وجدت الظروف ملائمة والتوقيت مناسب، وسوف تقوم وزارة المالية بإحالة هذا المشروع إلى الجهات التشريعية، وتستهدف وزارة المالية تطبيق هذه الضريبية في سبتمبر 2019 وهذا يعتمد على مدى جاهزية المنظومة الاقتصادية.
وأضاف سليمان العادي أن ضريبة الدخل تكاليفها على قطاع الأعمال لا تذكر وال،مر عبارة عن توزيع للربح، أما عندما نتحدث عن ضريبة القيمة المضافة فإننا نتحدث عن نسبة 5% فقط، ووزارة المالية ترى أن هذه النسب المناسبة، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال في السلطنة لن يتأثر من تطبيق ضريبة القيمة المضافة وربما يتأثر فقط في بداية التطبيق وسوف يسترجع عافيته في وقت محدد ويكاد يكون تأثير ضريبة القيمة المضافة على قطاع الأعمال محدودا، أما بالنسبة للمستهلك فهناك،عفاء على 94 سلعة أساسية من المواد الغذائية حيث يفرض عليها نسبة 0% ضريبة، وكذلك الأمر بالنسبة للأدوية والقطاعين التعليمي والصحي وجزء من النقل والإسكان لأنها تعتبر من الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن.
من جانب آخر، قال أحمد بن علي المخيني الباحث والاستشاري في مجال السياسات العامة أن ضريبة القيمة المضافة للسلع الانتقائية ستضبط السلوك الاستهلاكي وهي لا تستهدف السلع الأساسية، مشيرا إلى أن تأثيرها يتوزع على مراحل الإنتاج المختلفة، مضيفا أنه يجب التفريق بين ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل على الأفراد والشركات، مؤكدا على ضرورة توعية المجتمع فيما يخص تطبيق الضرائب، مع إجراء دراسات حول نتائج تطبيق الضريبة.
وأشار الى انه يجب ضبط الأسعار وتحديد السلع قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى تحقق الضريبة هدفها المنشود مؤكدا انها ستعمل على تحسين بيئة الأعمال في حال قيام الشركات بالتسجيل في نظام ضريبة القيمة المضافة.
حضر الندوة سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من المسؤولين بوزارة المالية وجمع من رجال وسيدات الأعمال والمهتمين بموضوع ضريبة القيمة المضافة .