اكتمال التجهيزات لانطلاق تمريني «الشموخ/‏2» و«السيف السريع/‏3 »في الأول من أكتوبر

بمشاركة القوات الملكية البريطانية –

كتب – خالد بن راشد العدوي –

أُعــلن أمس عن اكتمال كافة التجهيزات والتحضيرات الكاملة لبدء تمريني الشموخ/‏‏2 والسيف السريع/‏‏3 المقرر في الأول من شهر أكتوبر المقبل الذي يوافق الأحد المقبل، ويستمر حتى 3 نوفمبر 2018 بمشاركة مختلف أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وقوة السلطان الخاصة والجهات العسكرية والأجهزة الأمنية والمدنية المساندة، بالإضافة إلى القوات الملكية المسلحة البريطانية.
وقد أعلن التوجيه المعنوي برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمس عبر المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر صندوق تقاعد صندوق وزارة الدفاع عن تفاصيل وأحداث التمرينين وسيناريو الأحداث خلال شهر أكتوبر وجزء من شهر نوفمبر المقبلين، حيث أشار رئيس التوجيه المعنوي العميد الركن حسن بن علي المجيني إلى أن البداية الفعلية لتمريني الشموخ 2/‏‏ والسيف السريع /‏‏ 3 يعتبر قد أطلق صافرة البداية اعتبارا من هذا المؤتمر، وأول ما يبدأ به هو الجانب الإعلامي الذي يجب أن يتفاعل مع الحدث بالشكل الإيجابي بعيدا عن الإشاعات المغرضة.
مؤكدا أن الإعلام أصبح اليوم يقود العالم أجمع داعيا إلى استخدام أمانة الكلمة وتكون ترجمة للواقع تحاكي الواقع وتخدم الرسالة الإعلامية المنشودة.
وتطرق العميد الركن حسن المجيني إلى الهدف المبتغى من هذين التمرينين، وإلى أهمية الإعلام، ولما لهذا المؤتمر من أهمية بالغة لتوضيح كافة الأهداف والخطط التي يجري عليها التمرينان.
وقال: «سبق هذا المؤتمر لقاءات سابقة جانبية وتنسيقية مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة»، موضحا أن التمرينين يعدان استكمالا لتمارين سابقة وترجمة لخطة قادمة، وأكد أن تمريني الشموخ/‏‏2 والسيف السريع/‏‏3 صمما لمحاكاة واقع عدوان افتراضي خارجي بحيث يتم التدرب على مفاهيم الحروب التقليدية وغير المتماثلة والهجينة، ويأتي تنفيذ التمرينين تتويجا للجهود التي بذلت للاستفادة من الدروس المكتشفة من التمارين العسكرية السابقة، لترسيخ مفهوم العمليات المشتركة الموحدة والتكاملية الذي تبنته قوات السلطان المسلحة خلال السنوات الماضية، وفي هذا التمرين لن تقتصر المشاركة على أسلحة قوات السلطان المسلحة وحسب، إنما ستشارك فيه جهات عسكرية وأمنية ومدنية لإسناد العمليات العسكرية في مراحل محدودة، علاوة على مشاركة قوات صديقة من المملكة المتحدة.
وعرج المجيني على الأهداف التدريبية الرئيسية التي تتمثل في تطبيق عقيدة العمليات المشتركة لقوات السلطان المسلحة، وتطبيق مفهوم العمل المشترك التكاملي بين قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية والمدنية، ومماسة الأدوار الرئيسية لأسلحة قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية المدنية في وقت الأزمات من خلال تفعيل قانوني الطوارئ والتعبئة العامة، وممارسة العمليات المشتركة الموحدة مع القوات الصديقة.
وأكد على مدة التمرينين التي تبدأ في 1 أكتوبر المقبل، ويستمر حتى 3 نوفمبر2018م، وأشار إلى أن مراحل التمرينين، حيث تكون بدايةً المرحلة التحضيرية ما قبل العمليات، وفيها يتم القيام بإجراءات التخطيط وتطبيق الإجراءات السياسة والدبلوماسية والإعلامية، والإعداد العملياتي واللوجستي تمهيداً للتحول للمرحلة التالية والمتمثلة في مرحلة العمليات الفعلية بمراحلها المختلفة حسب أهداف التمرين، وفيها يتم التدرب على تطبيق العمليات المشتركة الموحدة التكاملية، وتشارك فيها مختلف أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وقوة السلطان الخاصة والجهات العسكرية والأجهزة الأمنية والمدنية المساندة، إضافة إلى القوات الصديقة من المملكة المتحدة، وذلك بالتعامل مع القوات المعادية المفترضة، وصولا إلى مرحلة ما بعد العمليات بمختلف مراحلها، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق الغايات الاستراتيجية والأهداف الوطنية المتوخاة.
وعرج العميد الركن حسن بن علي المجيني على الجهات المشاركة في التمرين، وهي الجهات العسكرية والأمنية وشؤون البلاط السلطاني ووزارة الخارجية ووزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام ووزارة الصحة ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العمانية للأعمال الخيرية ووزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة النقل والاتصالات والهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي والمجلس الأعلى للتخطيط وجامعة السلطان قابوس وهيئة تقنية المعلومات ومركز اتصالات الخدمات الحكومية – مجلس الوزراء (التواصل الحكومي)، وكافة القطاعات المدنية.
وقال المجيني: إن التوجيه المعنوي قد وضع خطة إعلامية لتغطية فعاليات التمرين، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر الصحفي يعد المؤتمر الأول الذي يسبق التمرين، والثاني سيكون في 5 أكتوبر 2018، والمؤتمر الثالث في 29 أكتوبر 2018م، ويختتم التمرين ببيانين عمليين الأول بحري ينفذ في 3 نوفمبر 2018، ويعقبه مباشرة البيان الثاني البري والجوي المشترك، وستخلل فعاليات التمرين زيارات لعدد من المسؤولين الدوليين ووفود عسكرية واقتصادية للاطلاع على أحداث ومجريات التمرين.
وقال: تم تخصيص مركز إعلامي في مقر صندوق تقاعد وزارة الدفاع لتزويد كافة وسائل الإعلام المختلفة بمجريات التمرين، إضافة إلى تزويد الإعلاميين بكل ما يريدونه من تفاصيل وبيانات فستكون متاحة عبر المركز بالتنسيق المباشر مع القائمين في المركز من التوجيه المعنوي برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة.
من جهته أشار المقدم أنور بن الصافي الحريبي إلى سيناريو الإعلام الافتراضي الذي يقوم عليه التمرين، وأن الأحداث قد خصص لها مسرح للأحداث بارتباط مباشر مع القيادة المشتركة، وقيادة العمليات – السيطرة لتنفيذ مفردات السيناريو، وقد تم تقسيم مجموعة من الخلايا الإعلامية للقيام بالدور المنوط بها بحسب الأهداف المرسومة لها.
أما المقدم ركن محمد بن سليمان البوسعيدي المشرف على المركز الإعلامي فقدم إيجازا بسيطا عن المركز وأبرز التجهيزات والتحضيرات القائمة بالمركز الإعلامي، وأن المركز سيكون مقره في صندوق تقاعد وزارة الدفاع لسهولة الوصول إليه، وأن المركز سيبدأ العمل الفعلي فيه اعتبارا من الأول من أكتوبر 2018، مشيرا إلى أنه تم تجهيزه بمجموعة من التجهيزات الإدارية ومواقف للمركبات للإعلاميين والباصات، وهناك 4 قاعات متوفرة بالمركز هي قاعة للإيجاز والمؤتمرات الصحفية، وقاعة للتحرير والمونتاج الصحفي، وثالثة للإعلام الإلكتروني ورابعة لإدارة ومتابعة مسرح العمليات.
وأكد البوسعيدي أن المركز تم تجهيزه أيضا بمجموعة من وسائل وأدوات الاتصال كالهواتف الثابتة والفاكس والإنترنت وشاشات للتلفزيون، بالإضافة إلى الترجمة الفورية وأجهزة الحاسب الآلي والطابعات وآلات النسخ.
وفي ختام المؤتمر الصحفي فتح المجال للأسئلة والاستفسارات، وقد تمت الإجابة عليها من قبل المتحدثين فيها، وكانت أغلبها تصب في جدول فعاليات التمرين وآليات التنفيذ وأعداد المشاركين من مختلف الأجهزة، وتمت الإشارة إلى أن هذه المعلومات ستكون متوفرة خلال فعاليات التمرين وستعلن في حينها.