200 شركة بمعرض «صنع في قطر» بالسلطنة.. ومنتدى الأعمال يبحث تسهيل تدفق السلع

التبادل التجاري بين البلدين سجل نموا 84% العام الماضي –
كتبت: رحمة الكلبانية –

كشفت كل من غرفة قطر وغرفة تجارة وصناعة عمان أمس عن تفاصيل «معرض صنع في قطر 2018»، والمزمع إقامته في السلطنة خلال الفترة من 5 الى 9 نوفمبر المقبل، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الغرفة، تم خلاله التوقيع على بروتكول تعاون لتفعيل تبادل المعارض والزيارات بين الجانبين.
وستشارك في المعرض قرابة 200 شركة تمثل مختلف القطاعات الصناعية في دولة قطر كالصناعات الثقيلة وصناعات الغذاء و البتروكيماويات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها.

حجم التبادل التجاري

وأشار راشد بن ناصر الكعبي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الصناعة بغرفة قطر إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين دولة قطر والسلطنة عام 2017 إذ بلغ نحو 3.5 مليار ريال قطري، مقابل 1.9 مليار ريال في العام 2016 محققا نموا قياسيا بنسبة 84%. وتضمنت أهم تلك الواردات الحيوانات الحية أو المذبوحة و الأسماك طازجة أو المجمدة ، وبعض المنتجات الغذائية ومنتجات الألبان والعسل والفواكه والخضراوات والمباني مسبقة الصنع والرخام والأحجار الكلسية، إضافة إلى أجهزة ترشيح وتنقية السوائل أو الغازات، و مستحضرات التجميل والعناية بالشعر.
في حين تضمنت أهم الصادرات القطرية إلى السلطنة الأسمدة النيتروجينية الأزوتية المعدنية أو الكيماوية، بوليميرات الايثيلين بأشكالها الأولية وغازات النفط وهيدروكربونات غازية أخرى، مصنوعات من الحديد والصلب، مصنوعات من الأسفلت ومواد مماثلة، وألياف الزجاج ومصنوعاتها، والأنابيب والمواسير والخراطيم ولوازمها.
التعاون الاستثماري للقطاع الخاص
وقال الكعبي بأن هناك تطورا لافتا في التعاون الاقتصادي بين البلدين في الفترة الأخيرة، خصوصا في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والمواصلات والاتصالات والطاقة والسياحة والتعليم والإنشاءات والخدمات المصرفية، منوها كذلك بالتعاون الاستثماري للقطاع الخاص بين البلدين والذي يشهد تطورا كبيرا حيث يوجد عدد من المشاريع المشتركة في مجالات الزراعة وصناعة مواد البناء باستثمارات تقارب الملياري ريال قطري.
وأضاف: توجد 186 شركة عمانية برأس مال 100% تعمل في السوق القطري، و146 شركة عمانية قطرية مشتركة، بمجموع إجمالي 332 شركة.
وشدد الكعبي على أهمية المعرض في تحقيق التعاون في مجال الصناعة، لافتا إلى زيادة عدد المصانع في قطر خلال عام من الحصار بنسبة 17% مما يعتبر دافعاً قوياً لإتاحة الفرصة أمام المصانع الجديدة للتعرف على التطورات والتقنيات الحديثة في مجال التصنيع بسلطنة عمان، وتبادل الخبرات مع الجانب العماني في هذا المجال.

الاستثمارات القطرية في السلطنة

وقال د. سالم الجنيبي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان في كلمته الترحيبية: «بلغ عدد المؤسسات التي تساهم فيها رؤوس أموال قطرية (152) مؤسسة ويبلغ إجمالي رؤوس أموال هذه المؤسسات حوالي 116 مليون ريال عماني منها 77 مليون ريال عماني مساهمة دولة قطر في تلك الشركات بنسبة 65%».
وقال الجنيبي إن العلاقات العمانية القطرية شهدت تطورا ملموسا في مختلف المجالات وبشكل خاص في المجال الاقتصادي وذلك تعزيزا للروابط المشتركة بين البلدين الشقيقين وتنفيذا للتوجهات والروابط الأخوية التي تجمع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وأخاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني – حفظهما الله – ، ويظهر هذا جليا في الارتفاع الملموس في حجم المبادلات التجارية .
وأضاف: « إننا في القطاع الخاص العماني ننظر بسعادة بالغة لما وصلت إليه علاقات التعاون والشراكة بين السلطنة ودولة قطر الشقيقة لا سيما في القطاع الاستثماري والاقتصادي .. ونتطلع بتفاؤل لتحقيق المزيد في هذا المضمار في ظل الدعم اللامحدود من قيادتي وحكومتي البلدين الشقيقين .. ومن هنا نوجه الدعوة للقطاع الخاص العماني للشراكة المتبادلة مع القطاع الخاص القطري في القطاعات ذات الأولوية للبلدين».
واعرب الجنيبي عن أمله في أن يحقق المعرض أهدافه المنشودة مجددين دعم غرفة تجارة وصناعة عمان لإقامة مثل هذا الفعاليات الاقتصادية التي تنمي الروابط العمانية القطرية على الدوام .

السلطنة تستضيف «صنع في قطر»

وقال صالح الشرقي مدير عام غرفة قطر، خلال الكلمة التي ألقاها في بداية المؤتمر: «إن اختيار السلطنة لتكون أولى محطات «معرض صنع في قطر»، جاء تعبيراً عن تقدير القيادة السياسية بدولة قطر للمكانة المتميزة التي تحتلها سلطنة عُمان في نفوسنا.. وجاء في الوقت ذاته نابعاً عن رغبة صادقة من جانب مجتمع رجال الأعمال القطري بالانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين الجانبين من مستوى العلاقات الأخوية المتميزة إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية والشراكات الاقتصادية التي تترجم تلك المشاعر الأخوية إلى مشروعات وكيانات اقتصادية عملاقة تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني في كلا البلدين وتحقيق قيمة مضافة حقيقية».
وأوضح الشرقي أن تنظيم المعرض بمشاركة نحو مائتي (200) شركة قطرية، يعد بمثابة رسالة مفادها أن دولة قطر قوية بقيادتها السياسية.. قوية بشعبها وأصحاب الأعمال.. قوية بالأشقاء الحقيقيين الذين وقفوا معها وقدموا كل الدعم لها، مضيفا: «كنتم أنتم يا شعب عُمان الشقيق أول وخير الداعمين بعد الله سبحانه وتعالى».

أهداف معرض «صنع في قطر»

ويأتي انعقاد معرض صنع في قطر بهدف الترويج للصناعة وللمنتجات القطرية محلياً وعالمياً، وتشجيع استخدام المنتج القطري وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم جهود الدولة الرامية إلى دعم الصناعة، وتشجيع المستثمرين وأصحاب الأعمال على الاستثمار في المشاريع الصناعية.
واعرب الشرقي عن أمله في أن يكون معرض «صنع في قطر» والذي تنظمه غرفة قطر بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة وبشراكة استراتيجية مع بنك قطر للتنمية، فرصة مناسبة للتعريف بالصناعات القطرية وما حققته من تقدم وتطور فني وتقني.. وما تميزت به من تطبيق لمواصفات ومقاييس عالمية مكنتها أن تكون صناعات منافسة للعديد من الصناعات المستوردة.
ويشكل المعرض فرصة كبيرة للشركات والمؤسسات الوطنية لتبادل الخبرات مع الشركات العالمية المتخصصة، إضافة إلى دعم توجهات الدولة بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفتح أسواق خارجية جديدة أمام الشركات القطرية، ودفع عجلة الصناعة خاصة في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، كما يعتبر فرصة لمناقشة أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع، وفرصة لمناقشة أهم التحديات والعقبات التي تواجه تطوير الصناعة.