السعودية تحـتفل بعيدها الوطني الـ 88

التأكيد على عمق العلاقات السعودية العمانية –
الثقفـي: المملكة تشـهد تنمية شاملة عـلى كـافـة الأصعـدة –

تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم بالذكرى 88 لإعلان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عن توحيد المملكة، والذي يصادف الـ 23 من سبتمبر من كل عام.
وقال سعادة سفير المملكة العربية السعودية في السلطنة عيد بن محمد الثقفي، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، انه «ومنذ قيام المملكة في 23 سبتمبر 1932، سعى ملوك المملكة العربية السعودية وحتى يومنا الحاضر، الى بناء وتنمية الوطن على كافة الأصعدة، وخاصة في بناء الإنسان السعودي، الذي هو حجر الأساس في أي عملية تنمية».
وتابع سعادته، ان «المملكة أصبحت تحتل المرتبة (39) عالميا في مؤشر التنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، مؤكدا على تحقيق التوازن بين العملية التنموية والحفاظ على الإرث الروحي والثقافي، التي تميزت بها المملكة، من حيث احتضانها للكعبة المشرفة والمسجد الحرام، والمسجد النبوي.
مضيفا، ان «المملكة العربية السعودية تفخر بنجاحها في تنظيم موسم الحج لعام 1439هـ، حيث سخرت مختلف الجهود للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وعمارتها على أعلى المستويات وأحدث المواصفات، لتوفير وسائل الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن».
وفي هذا الإطار، قال الثقفي إن «من أهم المشاريع التي تهدف إلى خدمة زوار الحرمين الشريفين، مشروع القطار السريع الذي يربط بين مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مرورًا بمدينتي جدة ورابغ، بطول يمتد إلى 450 كم، ويقطع مسافته بسرعة 300 كم في الساعة. حيث يعد القطار من أهم المشاريع التنموية التي تشهدها المملكة، كما يعد أضخم مشاريع النقل العام في الشرق الأوسط؛ ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة المسافرين، خاصة في مواسم العمرة والحج، وتستغرق رحلته المباشرة من مكة إلى المدينة المنورة 120 دقيقة فقط، وتبلغ طاقته الاستيعابية 60 مليون راكب سنويًا؛ ويعتمد على تشغيل 35 قطارًا بسعة 417 مقعدًا للقطار الواحد، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الكامل لهذا المشروع هذا العام إن شاء الله».
وأكد الثقفي، ان «جذور الثقافة السعودية ضاربة في أعماق التاريخ، حيث تقام فعاليات مهمة لإبراز هوية المملكة ومكانتها العلمية والتاريخية وتراثها وعاداتها التي تستمد مقوماتها من ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة من خلال بعض المهرجانات والفعاليات كمهرجان الجنادرية وسوق عكاظ والأيام الثقافية وكذلك من خلال إقامة بعض الفعاليات الثقافية في الخارج مثل معرض (روائع آثار المملكة عبر العصور) الذي يهدف إلى إبراز ماتزخر به المملكة العربية السعودية من آثار تؤرخ لثقافات قديمة وحضارات متعاقبة مرت على أرض المملكة العربية السعودية على مر العصور والذي أقيم حتى الآن في 13 عاصمة عالمية».
وفي إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030، أكد سعادة السفير، عن «استمرار التطلعات الطموحة بتحول المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد يسعى الى صناعة مستقبل واعد، يشهد تنويعا لمصادر الدخل القومي للمملكة وتحسنا في بيئة الأعمال، وزيادة في معدلات الاستثمار والجودة والرخاء».
مشيرا ان «المملكة شهدت خلال عام 2017 إطلاق العديد من المشاريع التنموية الضخمة ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية، والتي صنف بعضها كأضخم المشاريع على مستوى العالم؛ لما خصص لها من استثمارات كبيرة تخطت 685 مليار دولار».
وتطرق الثقفي الى بدء أعمال إنشاء مشروع نيوم الواقع في شمال غرب المملكة، والذي يعد من أضخم المشاريع السعودية، حيث يمتد بين ثلاث دول وهي «السعودية، ومصر، والأردن»، ويتم تمويله بنحو 500 مليار دولار من قبل صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة، ومستثمرين محليين وعالميين، وستركز منطقة «نيوم» على 9 قطاعات استثمارية متخصصة وهي: مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء ومستقبل العلوم التقنية والرقمية ومستقبل التصنيع المتطور ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي ومستقبل الترفيه ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات.
كما تحدث سعادته، عن إطلاق صندوق الاستثمارات العامة السعودية في أغسطس 2017، مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي الذي يهدف إلى تطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، على بُعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية في المملكة. ويبلغ حجم المشروع 34 ألف كم مربع.
أما على صعيد العلاقات الخارجية، فأكد الثقفي أن «المملكة تواصل نهجها القائم على التعاون مع الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية في تعزيز السلم والامن الدوليين، وفي تعزيز علاقاتها مع شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليجي العربي والدول العربية والإسلامية وكافة دول العالم، وفق أسس الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية الدول الأخرى».
وأشاد سعادة السفير، بالعلاقات الثنائية التي تجمع المملكة العربية السعودية وشقيقتها السلطنة، من خلال التنسيق المستمر، والتشاور بين قائدي البلدين، بهدف الوصول إلى أقصى درجات التعاون في كافة المجالات السياسية والاقتصادية.
مؤكدا على استمرار تبادل الزيارات الثنائية بين المسؤولين في البلدين الشقيقين، لمناقشة المسائل والقضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أو حتى على مستوى قضايا المنطقة.