الرياضة الجامعية تحتفل باليوم العالمي

 

الربيعــــــي: الرياضة تبني المهارات وتؤسس لمجموعة من القيم وتبني شخصية الطالب –
الحضرمي: أسهمت في ترقـــية البيئة التربوية والتعلــــيمية وفقا لأسس منهجية وحــــديثة –
العريمـــي: الشغف الرياضي يصنع الكثير من الإنجازات والعمل الجاد المتواصل يحقق المعجزات –

صحار:مكتب عمان : خميس الخوالدي وطالب البلوشي  –

أكد سعادة الدكتور سعيد بن حمد بن سعيد الربيعي أمين عام مجلس التعليم أن الرياضة أصبحت مهمة جدا للجميع وهي أكثر أهمية بالنسبة للطلبة وخصوصا في هذه المرحلة العمرية لأنها تبني المهارات لدى الطلبة وتؤسس لمجموعة من القيم التي نحتاج إليها وكذلك تبني شخصية الطالب.
وأضاف سعادته أثناء رعايته احتفال السلطنة ممثلة باللجنة العمانية للرياضة الجامعية باليوم العالمي للرياضة الجامعية الذي يوافق 20 سبتمبر من كل عام وذلك من خلال الملتقى الطلابي الثاني لمؤسسات التعليم العالي الذي جاء بعنوان «القضايا المعاصرة للرياضة وآلية التطوير» والذي احتضنت فعالياته كلية عمان البحرية الدولية بصحار: إن كل العناصر المهمة من بناء الشخصية ومن تأسيس هذه القيم وبناء المهارات نحتاجها دائما في حياتنا العامة ولذلك ندعو كل مؤسسات التعليم العالي ان تهتم فعليا بتحفيز وحث الطلبة على ممارسة الرياضة والاهتمام بتوفير المرافق اللازمة لهؤلاء الطلبة سواء كانوا ذكورا أو إناثا حتى يتسنى لهم ممارسة كل أنواع الرياضات المتاحة وتهيئة هذه المرافق للطلبة والطالبات بكل الجامعات والكليات حتى يتسنى لهم ممارسة هواياتهم الرياضية المختلفة كما نحثهم ان يكونوا مشاركين وداعمين للجنة العمانية للرياضة الجامعية لأن هذه اللجنة تأسست وأنشئت من أجل المؤسسات الجامعية المختلفة.

وأوضح سعادته أن هذا الملتقى الطلابي الذي يتزامن مع اليوم العالمي للرياضة هو لقاء طيب يجمع مؤسسات التعليم العالي من جامعات وكليات في كلية عمان البحرية الدولية ونتمنى من كل المؤسسات والطلبة أن ينضوا تحت هذه اللجنة للمشاركة والمساهمة في إعلاء الرياضة العمانية على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي وتحية للمشاركين في هذا الملتقى والمشاركين من خارج السلطنة على ما بذلوه من جهد ودور للنهوض بالرياضة الجامعية.
وأعرب سعادته عن شكره للجنة العمانية الرياضية على ما تقدمه من جهد وما أحرزته من إنجازات في الفترة الماضية على المستويين الإقليمي والدولي ونبارك الجهود التي تبذلها وندعو الجميع بمساندتها.

تنهض بقدرات الأجيال

بدأ الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها الدكتور هلال بن علي بن عزان الحضرمي عميد كلية عمان البحرية الدولية أشاد خلالها بالدور المهم للرياضة الجامعية وربط مفهوم الرياضة بالتعليم.
وأضاف الحضرمي أن الرياضة جاءت بشكل عام لتسهم في ترقية البيئة التربوية والتعليمية وفقا لأسس منهجية وحديثة تنهض بقدرات الأجيال وتمدهم بالخبرات والتجارب اللازمة وأصبحت هذه المنظومة متدرجة الأهمية صعودا بالطالب من المدرسة وصولا الى الجامعة ومن هنا جاءت ضرورة الاهتمام بالأنشطة الرياضية داخل مؤسسات التعليم العالي لما لها من مردود إيجابي ومستمر في بناء الهوية والدافعية الرياضية للطالب ونجزم بأن الرياضة هي وقاية مؤكدة لحماية الشباب من مخاطر العصر وأوقات الفراغ غير المستثمر ومما لا شك فيه ان الرياضة الجامعية حققت العديد من الإنجازات على المستوى المحلي ومستوى التواجد والمشاركات الدولية.
وتمنى الحضرمي أن يحقق الملتقى أهدافه المرجوة لتتوالى بعدها فعاليات الملتقى خلال ثلاث جلسات.

الملتقى حقق أهدافه المرجوة

وقال الدكتور سالم بن خميس العريمي رئيس اللجنة العمانية للرياضة الجامعية: إن الشغف الرياضي يصنع الكثير من الإنجازات والعمل الجاد المتواصل يحقق المعجزات وروح الفريق الواحد يختصر المسافات فقد نجحت اللجنة العمانية للرياضة الجامعية منذ تشكيلها وتأسيسها في عام 2008م في تشكيل منظومة رياضية مترابطة تضم أكثر من 40 كلية وجامعة، مع نشاط محلي لأكثر من 12 مسابقة سنويا، وحضور خليجي وعربي وقاري ودولي يؤكد صلابة العمل الرياضي الجامعي.
وأضاف العريمي انه من حسن الطالع أن نلتقي في حرم كلية عمان البحرية الدولية بولاية صحار لنحتفل باليوم العالمي للرياضة الجامعية والذي يصادف العشرين من سبتمبر من كل عام، واللجنة العمانية للرياضة العمانية هي المسؤولة عن الرياضة الجامعية العمانية حيث يلتقي التعليم بالرياضة والثقافة، وعندما نستعيد الحركة الرياضية الجامعية العمانية وذكرياتنا كطلاب رياضيين فإنه يمكنني أن استحضر المهارات التي كنا قد تعلمناها من خلال ممارستنا للألعاب الرياضية، والطريقة التي ساهمت بها تلك المهارات في تشكيل الشخصية التي نحن عليها الآن من خلال منتخبات متنوعة في ألعاب جماعية وألعاب فردية استطاعت أن تشق طريقها لتصل إلى مشاركات بالنيوفرسياد وهي قمة المنافسات العالمية للرياضة الجامعية.
وأوضح العريمي ان تركيزنا ينصب في اللجنة على التمييز العقلي والجسدي من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية وغرس القيم الأساسية لدى الأجيال الشابة مثل الصداقة والنزاهة والعمل الجاد، وتتمثل رسالتنا باللجنة في تنظيم واستضافة الفعاليات العربية والآسيوية والمساهمة في تنشئة قادة المستقبل بطريقة مجدية وحقيقية، ونهدف جميعا إلى مساعدة نجوم اليوم في أن يصبحوا قادة الغد في غرس العديد من القيم وأخلاقيات العمل المكتسبة من الرياضة، وينصب هذا الاحتفال باليوم العالمي للرياضة الجامعية الذي يأتي بدعم من اليونسكو، والذي لا يقتصر على طلاب الجامعات فقط، ولكنه يمتد أيضا لمجتمعاتنا المحلية، إنها فرصة لخوض غمار تجارب رياضية جديدة، والانخراط في العادات المحلية أو التقليدية والاعتراف بالدور المحوري الذي تلعبه الرياضة في كل تفاصيل حياتنا.
وحث العريمي جميع الطلبة على ممارسة الرياضية والتعامل معها كعنصر مهم من عناصر الحياة اليومية، وذلك خلال سنوات دراستكم أو مسيرتكم المهنية العملية، وظللنا في 20 سبتمبر في كل عام نشهد نجاحا منقطع النظير في تنظيم مختلف الفعاليات والأنشطة الرياضية.

المستهدفون

استهدف الملتقى طلبة وطالبات ومشرفي الأنشطة الرياضية  مؤسسات التعليم العالي والمعنيين من الهيئات الرياضية والمهتمين بالقضايا الرياضية وأساتذة البحث العلمي بالمجال الرياضي من الكليات والجامعات وأصحاب الإنجازات الرياضية بالمؤسسات الجامعية والاتحادات الرياضية وأصحاب التجارب الرياضية ذوي التأثير المجتمعي على المستويين المحلي والدولي.

فعاليات الملتقى

تضمن الملتقى العديد من الفعاليات والمسابقات والندوات والمناقشات المثرية أثناء تقديم المحاضرات والندوات خلال ثلاث جلسات متعددة الموضوعات وأوراق العمل التي ساهمت بشكل كبير في تعريف المشاركين على أسس الرياضة الجامعية وآلية الارتقاء بها كما تم على هامش الاحتفال افتتاح معرض الملتقى ضم العديد من المشاركات والأدوات الرياضية الحديثة. فعلى جانب الحلقات النقاشية أقيمت أربع حلقات نقاشية جاءت الأولى بعنوان «الرياضة الجامعية بين المنافسات الدولية والاحتراف» حاضر خلالها الدكتور عرفة سلامة فيما جاءت الحلقة النقاشية الثانية بعنوان «معوقات تولي المرأة العربية مراكز قيادية في المجال الرياضي في الدول العربية الآسيوية» حاضرت خلالها الدكتورة سمر الأعرج التي استعرضت تجارب عديدة في هذا الجانب وخصصت الجلسة الرابعة عن الرياضة الجامعية والإعلام الرياضي قدمها الزملاء الإعلاميون ناصر درويش وخميس البلوشي وسالم الحبسي والتي استعرض خلالها العديد من الجوانب الإعلامية والحلقة النقاشية الرابعة حملت عنوان «منظومة التمويل والإمكانات المالية والفنية للنشاط الرياضي الجامعي» قدمها الدكتور أحمد فاروق.
وقد اتسمت الجلسات الأربع بتبادل المعلومات والأطروحات المثرية التي تهم الرياضة الجامعية وآلية الارتقاء بها وأتاحت المناقشات بالتداخل وطرح المشاركين لآرائهم واستفساراتهم على الموضوعات المطروحة وآلية الاستفادة منها في مجالاتهم المختلفة.

مسابقات علمية وإعلامية رياضية

أعلن خلال الملتقى عن المؤسسات الإعلامية الفائزة بالمراكز الأولى بمسابقات إعلامية كأفضل مقال صحفي رياضي والذي فازت به الكلية التطبيقية بنزوى للطالبة نوف أحمد السنانية، أما فئة أفضل تحليل صحفي فقد فازت به الكلية التطبيقية بعبري للطالب عثمان الكلباني، فيما ذهبت جائزة أفضل تصميم لشعار الملتقى للكلية التطبيقية بعبري للطالبة فاطمة بنت ناصر المنعية، وجائزة أفضل فيديو فازت به الكلية المهنية بالبريمي للطالبة كوثر بنت حمد السديرية. وذهبت جائزة المسابقة العلمية الأولى لمشرفي النشاط الرياضي بمؤسسات التعليم العالي لكلية البريمي الجامعية عن طريق محمد العيسوي، وحلت ثانيا إيمان إبراهيم من الكلية المهنية بالبريمي.

المعرض الرياضي المصاحب للملتقى

اشتمل المعرض الرياضي بالملتقى الطلابي الثاني لمؤسسات التعليم العالي على العديد من الجوانب منها الجانب المعرفي والتثقيفي، والجانب المهاري، وعروض لوحات الرياضات المختلفة، والجوتنب التاريخية للرياضة، وعروض مرئية عن إيجابيات وسلبيات المنافسات، والمهارة الرياضية وتصنيفها، وشارك في المعرض العديد من الجامعات والكليات والاتحادات الرياضية.

تدشين رياضة كرة السرعة

تم خلال الملتقى تدشين رياضة كرة السرعة وإعلانها كإحدى الرياضات الجامعية، وهي رياضة من رياضات الكرة والمضرب، وهي تمارس باستخدام جهاز بسيط، يجعل الكرة تدور في محور دائري في مساحة لا يتعدى قطرها ثلاثة أمتار حيث أن الكرة تثبت من الطرف بخيط نايلون طوله 1.5 متر وطرفه الآخر مثبت بحلقة تركب على الكرة بأعلى الجهاز، وهي من رياضات المضرب التي يمكن أن يمارسها اللاعب بمفرده ولا تتطلب فريقا كاملا أو عددا كبيرا لممارستهاـ وتصلح ممارستها لكافة الأعمار من الجنسين.

تجربة رائعة ومميزة

وقالت الدكتورة منى شريف أمينة سر الملتقى: يعتبر الملتقى الطلابي الثاني بكلية عمان البحرية الدولية تجربة رائعة ومميزة تحمل بين طياتها الخبرات العديدة والعمل والإنجازات لتترك لنا أكبر الأثر على أهمية الرياضة الجامعية وأدوارها المختلفة في تشكيل شخصية الطالب والطالبة.
وأضافت: الرياضة الجامعية بالسلطنة تمضي وفق مخطط في منظومة متكاملة للجنة العمانية للرياضة الجامعية والتي تطرح البرامج السنوية للرياضة الجامعية، وكنتيجة لاهتمام اللجنة يأتي تنظيم الملتقى الطلابي الثاني الذي روعي خلاله التجدد والتنوع في العديد من المجالات (الندوات العلمية والحلقات النقاشية والمعرض) وتم تدشين رياضة كرة السرعة كإحدى رياضات المضرب، وقد حقق الملتقى أهدافه المرجوة، وتحقيق فوائده للطلبة والطالبات، ومؤسسات التعليم العالي في الارتقاء بالرياضة الجامعية العمانية وتوسيع قاعدة المشاركات والمنافسات والاستفادة من برامج اللجنة العمانية للرياضة الجامعية التي تلعب أدوار كبيرة على المستويين المحلي والدولي.

تفاعل كبير

وحول المشاركات الطلابية قالت أميرة بنت محمد السعيدية طالبة بكلية العلوم التطبيقية بعبري: الحضور والمشاركة بالملتقيات الطلابية الرياضية يعد حافزا كبيرا نحو مشاركات وفعاليات قادمة، واحتفال اليوم كان جميلا من مختلف الجوانب فالاستفادة فيه كانت عالية وقابلة للتطبيق في مجتمعاتنا الجامعية.
وتقول ميساء بنت سعيد العزرية الطالبة بكلية عمان البحرية الدولية: مشاركتي في الملتقى هي تتويج لدورنا الفاعل في الأنشطة الطلابية والرياضية، حيث قمت بدور المتحدث عن فعاليات المعرض في مجال التقنيات الجديدة المستخدمة في الأولمبياد العالمية، وهي تجربة جيدة، ونتمنى المشاركة الدائمة في مثل هذا الملتقيات التي تعد رافدا كبيرا من المعارف وآخر التطورات في الساحة الرياضية على المستوى الطلابي. وقال علي بن سيف العيسائي من جامعة صحار: نحظى بالعديد من المواهب الطلابية في مجتمعاتنا وعلى الجهات المعنية أن تحتضن هذه المواهب، وملتقى اليوم يساهم في صقل المواهب، وزيادة المعارف لتمكين الطلاب والمشرفين من أداء مهامهم على أكمل وجه، وكوني من طلاب الاحتياجات الخاصة فلدي العديد من المشاركات أبرزها في رياضة الهدف، وأستفيد من فعاليات اللجنة العمانية للرياضة الجامعية.