العمري: تبني السلطنة للصيرفة الإسلامية يهدف لتنويع الخدمات المصرفية في السوق المحلية

مسقط في 22 سبتمبر/العمانية/ أكد سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيـذي للبنك المركزي العُماني أن البنوك الاسلامية في السلطنة أثبتت مقدرتها على وضع بصمتها الملحوظة في القطاع المصرفي العُماني خلال الأعوام الستة الماضية.
وقال سعادته في حديث لوكالة الانباء العمانية إن أحدث البيانات توضح نمو أعمال الصيرفة الإسلامية في السلطنة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية حيث ارتفع إجمالي أصولها من/3/مليارات و/299 /مليون ريال عماني في مارس 2017 الى /3/مليارات و/991/ مليون ريال عماني بنهاية مارس 2018م، مسجلًا نموًّا بنسبة 21 بالمائة كما ارتفعت الودائع لدى القطاع المصرفي الإسلامي من مليارين و/385/ مليون ريال عماني في مارس 2017م، ليصل إلى /3/ مليارات و/158/ مليون ريال عماني بنهاية مارس 2018م، بنسبة نمو بلغت 4ر32 بالمائة.
واضاف سعادته انه نتيجةً لذلك ارتفع رصيد التمويل الممنوح من قبل الوحدات المصرفية الإسلامية من مليارين و/632/ مليون ريال عماني في مارس 2017م، إلى /3/مليارات و/183/مليون ريال عماني ريال عُماني في نهاية مارس 2018م، مسجلا نموا
بنسبة 9ر20بالمائة.
كما بلغت الحصة السوقية للمصارف والنوافذ الإسلامية حوالي 4ر12بالمائة من إجمالي الأصول للقطاع المصرفي، واستحوذت
على ما نسبته 2ر13بالمائة و13 بالمائة من إجمالي التمويل والودائع في القطاع المصرفي على التوالي كما هو الوضع في نهاية
مارس من العام 2018م.
وأكد سعادته ان المصارف والنوافذ المصرفية الاسلامية سجلت حضورا جيّدا من خلال شبكة فروع موزّعة على مختلف محافظات
السلطنة حيث بلغ إجمالي عدد فروع البنوك والنوافذ المصرفية الإسلامية العاملة 77 فرعا مُرخصا في نهاية مارس 2018م،
موزعة على كافة محافظات السلطنة (30 فرعا في مسقط، 14 فرعا في شمال وجنوب الباطنة، 8 فروع في شمال وجنوب
الشرقية، 12 فرعا في الداخلية، 4 فروع في الظاهرة والبريمي، و9 فروع في ظفار) مشيرا إلى أن البنك المركزي العماني يحث
المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية لفتح المزيد من الفروع لتلبية احتياجات وخدمة العملاء في كافة محافظات السلطنة.
وقال سعادته ان البنك المركزي العُماني ينظر بمنظورٍ شاملٍ عند اتخاذ جميع قراراته ومنها السماح بممارسة نشاط الصيرفة
الإسلامية في السلطنة وحرصه على إتاحة فرصة متكافئة للقطاع المصرفي عبر السماح للبنوك المحلية التقليدية بإنشاء نوافذ
مصرفية إسلامية متخصصة بالإضافة إلى البنكين الاسلاميين اللذين يقدمان الخدمات الإسلامية المصرفية الأمر الذي عزّز المنافسة
 وحسن من  نوعية الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء وانخفاض تكلفتها، بالإضافة إلى جذب مزيد من الودائع ومنح التمويلات
المختلفة بشكل أكبر مما يؤدي إلى رفع مستوى الشمول المالي في السلطنة.
واشار سعادته في هذا الصدد الى ان كلا البنكين الاسلاميين والنوافذ المصرفية الاسلامية الست تمكنت من تحقيق نمو جيد خلال
الفترة الماضية، لتستحوذ الوحدات المصرفية الاسلامية مجتمعةً على ما نسبته 12.4 بالمائة من إجمالي الأصول للقطاع المصرفي،
في نهاية مارس 2018م.
ووضح سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن الشمول المالي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية الاقتصادية والنمو، ويساهم
النفاذ إلى الخدمات المالية بدور حيوي خاص في تشجيع ريادة الأعمال ودعم تنمية الاقتصاد الوطني. مشيرا الى ان النوافذ
الإسلامية المصرفية ساهمت بنسبة 64 بالمائة من إجمالي التمويل المقدم من قبل القطاع المصرفي الإسلامي للقطاعين الخاص
والعام.
وفي سؤال حول دور البنوك الإسلامية في خدمة الاقتصاد الوطني قال سعادته ان تبني السلطنة للصيرفة الإسلامية في عام 2012م
جاء بهدف تنويع الخدمات المصرفية والمالية في السوق المحلية وزيادة التعمق والشمول المالِيَين من خلال توفير فرص الاستفادة
من خدمات القطاع المالي والمصرفي لشريحة مجتمعية ترغب في الاستفادة من الخدمات والمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة.
واضاف ان البنك المركزي العماني يحث دائما المصارف والنوافذ المصرفية الاسلامية على التركيز في المشاريع التنموية
ومبادرات الأعمال التي تنتج قيمة مضافة للدخل القومي وتوجد مزيدا من فرص العمل للشباب العماني، عوضا عن التركيز على
التمويلات الشخصية ذات الطابع الاستهلاكي مؤكدا أن حجم التمويل المقدم لمؤسسات وشركات القطاع الخاص من المصارف
والنوافذ المصرفية الإسلامية بلغ مليارًا و747 مليون ريال عماني وهو ما يعادل نسبة 3ر11بالمائة من إجمالي التمويل المقدم
للقطاع الخاص من القطاع المصرفي.
وأكد سعادته أن المصارف والنوافذ المصرفية الاسلامية تسير في الاتجاه الصحيح من خلال تخصيص المزيد من التمويل نحو
القطاعات الإنتاجية بدلا من القطاعات الاستهلاكية، الأمر الذي يعزز النمو الاقتصادي بشكل أكبر.
واستطرد سعادته ان تلك البنوك والنوافذ الإسلامية تحتاج لفترة تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع سنوات لتحقيق نتائج جيّدة والوصول
إلى نقطة التعادل ومن ثم تحقيق الأرباح، بالنظر إلى التكلفة التشغيلية العالية لتأسيس هذه البنوك.
واستدرك سعادته قائلا: “انه بالرغم من تلك الصعوبات، استطاعت المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية الوصول إلى نقطة
التعادل ومن ثم تحسن أدائها بصورة ملحوظة وتمكنت من تحقيق النمو الإيجابي في الأصول والودائع والتمويل والأرباح وانعكس
ذلك على تحسن في أداء أسهمها في سوق مسقط للأوراق المالية”.
ووضح سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن الاندماجات المصرفية تمثل أحد السُبل للمؤسسات التي تسعى للبقاء
والمنافسة وتحقيق المزيد من النجاح، وبالتالي فإن أي تجربة للاندماج بين بنكين ستكون لها أبعاد إيجابية ودور في تحقيق النجاحات
لقطاع الصيرفة سواء أكانت إسلامية أم تقليدية، وسيساعد الاندماج في تحقيق هدف الحجم الأمثل للمؤسسات المصرفية ويمكنها من
التنافس مع نظيرتها البنوك المحلية التقليدية.
وحول نسب التعمين في قطاع الصيرفة بالسلطنة وبرامج التطوير المعززة لأداء الكفاءات الوطنية، قال سعادة طاهر العمري إن
البنك المركزي العماني يسعى إلى تحقيق أعلى نسب التعمين في القطاع المصرفي بمختلف الوظائف في الإدارات العليا والوسطى
من خلال إصدار التعليمات ومتابعة نسب التعمين المحققة بصورة دورية، والعمل على حث البنوك على تطوير وتأهيل الكوادر
العمانية لتتقلد مناصب ووظائف على مستويات قيادية سواء للقطاع المصرفي أو حتى تأهيلها لقطاعات مالية أخرى.
ووضح سعادته أن البيانات تشير إلى نمو نسب التعمين المحققة والمطلوبة في كل من قطاع البنوك وشركات التمويل والتأجير
التمويلي وشركات الصرافة حسب البيانات المسجلة بنهاية مارس 2018، حيث نرى أن قطاع البنوك حقق نسبة تعمين 5ر93
بالمائة  مقارنه مع 90 بالمائة هي النسبة المطلوبة، وكذلك الحال في قطاع شركات التمويل والتأجير التمويلي فقد حقق نسبة تعمين
3ر82بالمائة مقارنة مع 80 بالمائة هي النسبة المطلوبة، فيما حققت شركات الصرافة نسبة تعمين 5ر62بالمائة لتتبقى عليها نسبة
5ر2 بالمائة وتصل إلى نسبة التعمين المطلوبة في هذا القطاع.
وبشأن تطوير الكفاءات العمانية في مجال الأعمال المصرفية الإسلامية قال سعادته إن الضوابط الصادرة وفق الإطار التنظيمي
والرقابي من قبل البنك المركزي، تُلزم المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية بأن تقدم سنويا برامج التدريب المصرفي الإسلامي
المعتمدة والمُعدّة لكافة الكوادر بمختلف درجاتهم الوظيفية، وفق خطة واضحة وجدول زمني للتنفيذ، بالإضافة إلى تطوير برامج
تدريب سنوي لأعضاء لجان الرقابة الشرعية من أجل زيادة المعرفة في مجالات الأعمال المصرفية أو المالية أو الاقتصاد أو
التخصصات الأخرى ذات الصلة.