تجدد الاشتباكات في العاصمة الليبية و«جهاز الإسعاف» يصف الوضع بـ«المأساوي»

حفتر: لا علاقة للجيش الليبي بأحداث طرابلس وسنتحرك إليها في الوقت المناسب –

طرابلس – (د ب ا): تجددت الاشتباكات ظهر امس في الضواحي الجنوبية والجنوبية الشرقية من العاصمة الليبية طرابلس بين قوات الفصائل المتناحرة.
وشارك في الاشتباكات قوات «اللواء السابع» القادمة من مدينة «ترهونة» والمعروفة باسم «الكانيات» وقوات «لواء الصمود» التي يقودها «صلاح بادي» القادمة من «مصراتة» من جهة، وتشكيلات مسلحة تتبع حكومة الوفاق في طرابلس، أبرزها كتائب «ثوار طرابلس» و«غنيوة» و«النواصي» و«قوة الردع الخاصة».
وفي بيانات متعددة، تبادلت الأطراف الاتهامات حول المسؤول عن خرق الهدنة، وبدأ القتال الذي استخدمت فيه أسلحة متوسطة وثقيلة.
وتدور الاشتباكات بشكل أساسي في مناطق «طريق المطار» و«مشروع الهضبة» و«خلة الفرجان» و«وادي الرببع».
وأطلق مسلحون ملثمون في طرابلس عملية عسكرية حملت اسم، «عملية بدر»، وقال المسلحون في بيان مصور بُث امس إن «عملية بدر تهدف الى طرد من وصفوهم بالمجرمين من طرابلس»، في إشارة للقوات القادمة من خارجها، وطالبوا هذه القوات بالانسحاب من العاصمة كفرصة أخيرة، أو الوقوع في قبضة قوة حماية طرابلس.
من جهته، وصف المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ «أسامة علي» الوضع في مناطق الاشتباك بـ«المأساوي» في ظل استمرار القتال بكل أنواع الأسلحة المتوفرة، ووجود مدنيين عالقين، وأكد «علي» لوكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) قيامهم بإجلاء 25 عائلة من مناطق الاشتباك، ونقل 9 قتلى، اثنان منهم مدنيان، و14 جريحاً، 4 منهم مدنيون.
وقال «إن هذه الإحصائية أولية وتشمل ما قام به جهاز الإسعاف فقط حتى مساء أمس الأول، ولم تشمل الضحايا التي قامت جهات أخرى بنقلهم من محيط الاشتباكات».
وقال أحد سكان مشروع الهضبة «إحدى مناطق الاشتباك» لوكالة الأنباء الألمانية: «إن بعض المدنيين العالقين لم يتمكنوا من الخروج بسبب تبادل إطلاق النار الكثيف، وبعضهم يرغب في البقاء في منزله خشية قيام أعمال سلب ونهب للمنازل الموجودة في محيط الاشتباك».
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد حذرت جميع القوات التي تشن هجمات من المناطق المكتظة بالسكان، وخصت بالذكر القوات التي يقودها صلاح بادي، وتلك التي يقودها عبد الغني الككلي المعروف بـ «غنيوة».
وذكرت البعثة في بيان لها من وقّع على اتفاق وقف إطلاق النار بوجوب الالتزام به، مطالبة بالوقف الفوري لجميع أعمال العنف في طرابلس، ومحذرة من استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومهددة من وصفتهم بالعابثين بالملاحقة الجنائية الدولية.
ودعت البعثة المناطق العسكرية المكلفة بفض الاشتباكات إلى التدخل الفوري في مناطق الاشتباك، ودعم فرق وقف إطلاق النار العاملة على الأرض.
وكانت الاشتباكات قد بدأت بين ذات الأطراف نهاية أغسطس الماضي وتوقفت بعد التوصل لوقف إطلاق نار تم خرقه يوم الثلاثاء الماضي.
من جهته، أعلن المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المعين من جانب مجلس النواب المنتخب في طبرق، أن الوحدات التي تتحرك في طرابلس الآن ليس للجيش أي علاقة بها علاقة على الإطلاق؛ لافتا إلى أنها تحركات ارتجالية.
وقال القائد العام خلال لقائه بقبيلة العواقير وعدد من أبناء قبائل شرق ليبيا ليلة أمس الاول «إننا حينما نرى الوقت المناسب سنتحرك لطرابلس وستسير الأمور بشكلها الصحيح»، مؤكداً أنه في حال دخول الجيش لطرابلس سيثلج صدر الجميع، بحسب وكالة الأنباء الليبية التابعة للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب .
وأشار القائد العام للدعم الذي تتحصل عليه الميليشيات المسلحة من قبل حكومة طرابلس، لافتا إلى أن القانون سيلاحق الجميع.
ولفت المشير حفتر إلى أن الجيش بات يسيطر على معظم مناطق ليبيا، مشيدا بالانتصارات على الإرهابيين في كل مكان.