البلجيكية : البحث عن الحلول بدل التظلُّم

كتبت (نشرة أوروبا) الصادرة في بروكسل أنَّ الدول الأوروبية مُلزَمَة بإنهاء كل أنواع الابتزاز السياسي المستجد بسبب أزمة اللجوء والبدء جديا بمرحلة البحث عن الحلول على مستوى القادة. هذا على الأقل ما طلبه رئيس المجلس الرئاسي الأوروبي دونالد توسك قبل انعقاد القمة الأوروبية التي انعقدت في مدينة سالزبرغ النمساوية، وكان يقصد بشكل خاص، وزير داخلية إيطاليا ماتيو سالفيني، اليميني المتطرف. الجدير بالذكر أنَّ النمسا تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. رئيس وزراء النمسا سيباستيان كورز استهل اجتماع القمة مذكّراً بتحفُّظ المجر واليونان وإيطاليا وإسبانيا على مشروع المفوضية الأوروبية الذي يهدف إلى تدعيم القوة العسكرية لوكالة فرونتكس المكلفة بحراسة الحدود الأوروبية، وجعل عدد أفراد هذه القوة يصل إلى عشرة آلاف بحلول عام 2020. خلال عشاء العمل تناول قادة أوروبا موضوع مراكز استقبال اللاجئين التي قد تكون مُرَكَّزة في بلدان إفريقية وأخذوا علماً بأن دولتي المغرب وتونس ترفضان إنشاء هذا النوع من المراكز على أراضيها. أمَّا رئيس المجلس الرئاسي الأوروبي دونالد توسك فتحدَّث عن احتمال الاتفاق مع الحكومة المصرية حول مصير آلاف اللاجئين المتواجدين على الأرض المصرية وكلهم يريدون التوجه إلى أوروبا. كما تقدَّم الرئيس توسك بفكرة عقد قمة أوروبية مشتركة مع الجامعة العربية، في الشهر الثاني من العام المقبل. أمَّا الموضوع الذي لا يختلف حوله الأوروبيون فهو من دون شك موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. في هذا المجال، وبنبرة توافقية، لاحظها وتحدَّث عنها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، دعت رئيسة وزراء بريطانيا، قادة دول أوروبا، إلى إيجاد حلٍ لقضية الحدود الإيرلندية. ولم يتحدث أحد من قادة أوروبا عن التصويت الذي حصل الأسبوع الماضي في البرلمان الأوروبي بخصوص المجر التي اتُّهِمَت حكومتها بانتهاك دولة القانون وفق ما تحدده المعاهدات الأوروبية.