بعد غد.. السلطنة تستضيف اجتماع لجنة الأعاصير المدارية لخليج البنغال وبحر العرب

عمان – تستضيف السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني الدورة الخامسة والأربعين للجنة المشتركة بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP) المعنية بالأعاصير المدارية في خليج البنغال وبحر العرب للمرة الثالثة خلال الفترة من ٢٣ إلى ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨م في مسقط.
وتهدف اللجنة إلى التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للكوارث ذات الصلة بالأعاصير المدارية وتعزيز التدابير لتحسين نظم الإنذار في دول الأعضاء التي تأثرت بها من خليج البنغال وبحر العرب على حدٍ سواء، كذلك نشر المعلومات التقنية عن الدراسات والبحوث والتنبؤ بالأعاصير المدارية للتخفيف والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية المحتملة.
ويشارك في هذا الاجتماع الذي يستمر لخمسة أيام وفود من الدول الأعضاء والتي تشمل بنجلاديش والهند وجزر المالديف وميانمار وعمان وباكستان وسريلانكا وتايلاند واليمن، فيما يشارك وفد بصفة مراقب من كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت والصين.
ويسلط الاجتماع الضوء على الأهداف الاستراتيجية الستة المعتمدة والتي تحققت، وتلك التي تتضمن تعزيز قدرات الدول الأعضاء لإصدار تنبؤات وتحذيرات أكثر دقة للأعاصير المدارية وتعاظم الأمواج، وتعزيز قدرات دول الأعضاء على توفير تنبؤات هيدرولوجية وتقييمات أفضل. علاوة على تعزيز المجتمعات المحلية للتقليل من أضرار الأعاصير المدارية من خلال التوجيه بشأن نشر واستجابة الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة، ووضع خطة تدريبية لبناء القدرات من المنظور الإقليمي، وتعزيز قدرات الأعضاء على التكيف مع الطقس السيئ من خلال إجراء البحوث والاستخدام المعزز للتنبؤات والتحذيرات من الأعاصير المدارية وتعاظم الموج، في اتخاذ القرارات والتنفيذ من جانب الأعضاء والمنظمات الشريكة.
صرح سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني قائلا: أن السلطنة تستضيف هذا الاجتماع هذا العام تأكيداً على أهمية أهداف هذه اللجنة وتأكيداً على دعم السلطنة للأدوار التي تقوم فيها اللجنة بهدف الوصول إلى قرارات وتوصيات وتنفيذها لتساهم في صقل القدرات الوطنية في التعامل مع مخاطر الأعاصير المدارية والتي تتعرض لها السلطنة بحكم موقعها الجغرافي المطل على بحر العرب والمحيط الهندي.
وأشاد سعادته بالأدوار التي تقوم بها الأرصاد الجوية العمانية بالهيئة العامة للطيران المدني والتي المستوى العالي الذي وصلت إليه من المهنية والاحترافية في التعامل مع متغيرات الطقس وتقلباته وخصوصاً الحالات الجوية الاستثنائية، كما أن الأرصاد الجوية العمانية حظيت باهتمام كبير من قبل الحكومة في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- التي تجلت في إنشاء المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بأحدث التقنيات والتجهيزات الفنية وتعزيز شبكة محطات الرصد في السلطنة وكذلك رادارات الطقس ورادارات مراقبة أمواج البحر وغيرها من التجهيزات التي تدعم أمكانيات السلطنة في مجال الأرصاد والإنذار المبكر، وخير شاهد على ما وصلت إليه الأرصاد العمانية حصول الهيئة على إشادة تقدير دولية من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عقب الأنواء المناخية التي تعرضت لها السلطنة مؤخراً- الإعصار المداري «مكونو»- على تجربة السلطنة المميزة في التعامل مع الحالة المدارية.
يذكر أن هذا الاجتماع يأتي للمرة الثالثة من حيث استضافة السلطنة. حيث استضافت السلطنة أول جلسة تاريخية عام ٢٠٠٠م، في حين أن الاجتماع الثاني كان في عام ٢٠٠٩م. ويذكر أن اللجنة المشتركة هي هيئة إقليمية أنشأتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP) في عام 1973 وهي مرتبطة ببرنامج الأعاصير المدارية التابع للمنظمة (WMO) التي تقوم بعرض المشاريع التي تم تنفيذها في السنة الماضية ووضع خطط للمشاريع المقبلة لتنفيذها لاحقاً من خلال الانعقاد السنوي للجنة.