استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة وغزة بفعل الاعتداءات

البحرية الإسرائيلية تصيب 95 فلسطينيًا قبالة شواطئ القطاع –

رام الله- غزة (عمان)-نظير فالح-الأناضول :

استشهد شابان جراء قصف إسرائيلي، منتصف الليلة الماضية، قرب السياج الأمني شرق بلدة القرارة، شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أن طائرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الشبان قرب السياج الأمني، بزعم أنهم كانوا يحاولون وضع جسم مشبوه.
وأفادت مصادر محلية أن طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، عثرت على جثماني شهيدين قرب السياج الأمني شرق بلدة القرارة استهدفتهما طائرات الاحتلال الليلة الماضية.
وأكد الناطق باسم الوزارة اشرف القدرة أن طواقم الإسعاف نقلت الشهيدين إلى مجمع ناصر الطبّي بعد انتشالهم على مقربة من السياج الحدودي، وقد تم التعرف على هويتهما وهما:(ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺧﻀﺮ).
وفي ذات السياق، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها وقنابل الغاز والإنارة بكثافة تجاه المتظاهرين شرق رفح وفي بلدة خزاعة شرق خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأشارت مصادر محلية،إلى أن المتظاهرين تمكنوا من إشعال النار في دشمةٍ لقناصة الاحتلال شرق رفح، كما أطلق مقاومون النار صوب طائرة مسيرة تابعة للاحتلال شرق خزاعة.
وتشهد حدود قطاع غزة منذ عدة أيام مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال، ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى،جراء قمع الاحتلال نشاطات احتجاجية يقوم بها شبان ليلا في إطار ما أطلق عليه «وحدة الإرباك الليلي».
وتعمل وحدة «الإرباك الليلي» التي بدأت نشاطها مؤخرًا، على مقارعة الاحتلال وإشعال الإطارات المطاطية والتسلل إلى السياج الأمني ومواجهة الجنود عن قرب.
وتهدف الوحدة من خلال عملها الليلي إلى إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على الحدود لاستنزافهم وإرباكهم. يشار إلى أن السياج الفاصل يشهد مسيرات وتظاهرات فلسطينية منذ الثلاثين من مارس الماضي قتل جيش الاحتلال خلالها 180 فلسطينيا وأصاب أكثر من 20 ألف آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
كما استشهد الشاب محمد زغلول الريماوي (23 عاما) ، صباح امس ، عقب تعرضه لاعتداء وحشي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اعتقاله من منزله في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله.
ونقلت مصادر محلية أن عملية اعتقال الريماوي والاعتداء تمت في وقت لا يتعدى 3 دقائق، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منزله بطريقة عنيفة، وقاموا بخلع باب المنزل دون سابق إنذار، والاعتداء بشكل مباشر عليه أثناء نومه، وتمزيق ملابسه، واقتادوه عاريا وهو فاقد للوعي، وبعد عدة ساعات أعلنوا عن استشهاده.
ونقل عن شقيق الشهيد، بشير الريماوي، قوله إن قرابة 40 جنديا من الوحدات الخاصة للاحتلال اقتحموا منزل العائلة فجر امس، واعتقلوا محمد، واعتدوا عليه بالضرب المبرح وبشكل وحشي، فسقط مغمى عليه، واعتقله الجنود وهم يحملونه. وأضاف شقيق الشهيد أن أحد ضباط المخابرات اتصل بالعائلة صباحا ليسأل عن الوضع الصحي لمحمد، وحول إن كان يعاني من أمراض معينة، لكن العائلة أبلغتهم أن محمد لا يعاني أي مرض.
وتابع أن الارتباط الفلسطيني اتصل بالعائلة صباحا، وأبلغ العائلة أن محمد استشهد دون إعطاء مزيد من التوضيح حول ظروف استشهاده، ولم يتم تبليغ العائلة عن موعد تسليم الجثمان.
وتتهم العائلة قوات الاحتلال بإعدام الشاب محمد، لا سيما أنه تعرض لضرب مبرح وبشكل وحشي خلال عملية اعتقاله. وحمل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة قتل الشهيد، التي تُضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم والإعدامات التي نفذتها بحق معتقلين وأسرى داخل معتقلات الاحتلال، ليرتفع عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين إلى (217) شهيداً منذ عام 1967 .
وأضاف نادي الأسير أن الشهيد الريماوي هو الشهيد الثالث الذي تقتله سلطات الاحتلال بالتعذيب خلال هذا العام، فقد اُستشهد الشاب ياسين السراديح من أريحا، بعد اعتقاله بتاريخ 22 فبراير الماضي، حيث كشف شريط فيديو لحظات اعتداء جنود الاحتلال بالضرب المبرح على الأسير السراديح، فيما كشفت عملية تشريح جثمانه أنه قتل برصاصة في أسفل البطن أطلقت عليه من مسافة صفر.
كما استشهد الأسير عزيز عويسات من القدس بتاريخ 19 مايو الماضي، بعد أن تعرض لعملية تعذيب على يد قوات «نحشون» داخل معتقلات الاحتلال، الأمر الذي تسبب بإصابته بجلطة لاحقا قبل أن يتم إعلان استشهاده، إضافة إلى الشاب محمد زغلول الخطيب الريماوي الذي اُستشهد فجر امس.
ميدانيا ايضا أصيب 95 فلسطينيا، برصاص حي وقنابل غاز أطلقتها البحرية الإسرائيلية، امس ، خلال احتشادهم قبالة شاطئ شمال القطاع، للمشاركة في إطلاق ثامن مسيرة بحرية باتجاه إسرائيل، للمطالبة برفع الحصار.
جاء ذلك وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، في بيان مقتضب، حصلت الأناضول على نسخة منه.
وقالت الوزارة إن «95 فلسطينيا أصيبوا بجراح مختلفة واختناق غاز، من القوات الإسرائيلية».
وأوضحت أن «26 من بين الإصابات، أصيبت بالرصاص الحي»، فيما أصيب 69 بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
واحتشد عشرات الفلسطينيين عصر امس قبالة شواطئ شمال قطاع غزة، للمشاركة في إطلاق ثامن مسيرة بحرية من القطاع تجاه الحدود البحرية الشمالية مع إسرائيل؛ للمطالبة بكسر الحصار.
وأطلقت هيئة «الحراك الوطني لكسر الحصار» (شعبية مستقلة)، هذه المسيرة، من شواطئ شمال القطاع تجاه الحدود مع إسرائيل.
وسبق هذه المسيرة سبع مسيرات بحرية مشابهة، منذ 29 مايو الماضي، بتنظيم من الهيئة ذاتها.
ويعاني قطاع غزة من تردٍ كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، جراء الحصار المستمر منذ 2006، وتعثر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية.
وكانت هيئات ومنظمات حقوقية فلسطينية ومؤسسات دولية بما فيها الأمم المتحدة حذرت، في الأشهر الأخيرة، من تفجر الأوضاع الإنسانية بغزة بسبب القيود الإسرائيلية.