العمانية تثبت وجودها في العمل النقابي

تحقيق -‏‏ عبدالله بن سيف الخايفي –

سجلت المرأة العمانية حضورا لافتا وباتت حجر أساس في منظومة العمل النقابي جنبا الى جنب مع زميلها الرجل، وكما أثبتت المرأة العاملة وجودها في شتى ميادين العمل الحكومي والخاص تواجدت أيضا في ساحة العمل النقابي لتمثّل بنات جنسها العاملات في منشآت القطاع الخاص وتكون همزة وصل بينهن وبين أصحاب العمل.
وحظيت المرأة بالثقة والدعم والتحفيز للانخراط في هذا العمل المهني باقتدار وتمكينها لتمثيل أعضاء النقابة من الجنسين والدفاع عن مصالحهم وتعزيز وحماية حقوقهم وتحسين شروط وظروف عملهم ونشر الوعي النقابي والعمل على رفع مستواهم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والصحي والمهني.
عمان تتابع من خلال التحقيق التالي تنامي الحضور النسائي في مجال العمل النقابي ودورها في النهوض بالمرأة العاملة بشكل خاص في منشآت القطاع الخاص..
إحصائيات الاتحاد العام للعمال تشير الى تواجد عضوتين في مجلس إدارة الاتحاد إحداهما أمينة الصندوق والأخرى أمينة الصندوق المساعد كما ترأس امرأة الاتحاد العمالي لقطاع الإنشاءات فيما تتواجد (65) عضوة في الهيئات الإدارية للنقابات العمالية بالسلطنة.
وتشغل المرأة أيضا منصب رئيسة لجنة المرأة العاملة بالاتحاد والتي تُعنى بقضايا المرأة والتحديات التي تواجهها في بيئة العمل، وقد ساهمت اللجنة في تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة على المستويين المحلي والدولي.
وعلى المستوى الدولي تمثل المرأة عضوية الاتحاد في كل من المجلس المركزي للاتحاد الدولي للنقابات واللجنة الرئيسة لمتابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة (سيداو) واللجنة التوجيهية للإشراف على متابعة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة العمانية.
ووفقا للإحصائيات فقد تجاوزت نسبة العاملات العمانيات بأجر في منشآت القطاع الخاص بالسلطنة 25% من اجمالي القوى العاملة الوطنية، وتشير أحدث إحصائيات الاتحاد العام لعمال السلطنة الى أن إجمالي عدد النقابات في السلطنة لعام 2017 بلغ 242 نقابة 120 منها في مسقط و51 في شمال الباطنة و4 في جنوب الباطنة و2 في الداخلية وواحدة في شمال الشرقية و4 في جنوب الشرقية و11 في الظاهرة وواحدة في البريمي و35 في الوسطى و13 في ظفار.
وبلغ عدد النقابات التي تم إشهارها خلال عام 2017 (27) نقابة عمالية جديدة، بنسبة نمو 10 % عن العام الماضي في الوقت ذاته صدر القرار الوزاري رقم (143 /‏‏‏ 2017) بحل (20) نقابة عمالية للأسباب التي حددتها القوانين المنظمة مثل تصفية الشركة وعدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب للجمعية العمومية للنقابة نتيجة النقص في عدد العاملين في المنشأة.
الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان أقام مؤخرا النسخة التاسعة من البرنامج التأسيسي في العمل النقابي والذي هدف الى إكساب أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات العمالية حديثة التشكيل المعارف الأساسية المتعلقة بالعمل النقابي وأحكام قانون العمل بمشاركة عدد من عضوات لجان المرأة العاملة.
$ تابعت فعاليات البرنامج ومستوى الحضور النسائي والتحصيلي والتقت المدرب محمد بن علي الفراجي عضو اتحاد عمال سابق ومدرب نقابي دولي محاضر في النسخة التاسعة من البرنامج التأسيسي للعمل النقابي والذي أكد على أن المرأة تنافس الرجل في مراحل متقدمة من العمل النقابي بعد أن باتت مدركة لطبيعة وظروف العمل في القطاع الخاص وأنها الأقرب والأجدر لتبني قضايا بنات جنسها ومناقشة احتياجاتها.
وقال إن المرأة تسير بخطى واثقة مستلهمة رؤية جلالة السلطان المعظم في تعزيز دورها. واعتبر الفراجي حضور المرأة جيدا رغم بعض العوامل الاقتصادية التي أدت الى التراجع في العمل النقابي عموما لكنه أكد على دور الاتحاد العام لعمال السلطنة في الوقوف على تحديات العمل النقابي ومعالجتها وتذليلها.
وصول الشخص المناسب
وأكد الفراجي أن المرأة قادرة على الوصول الى هيئة العمل النقابي عبر الانتخابات وحظي عدد منهن بثقة زملائهن الرجال وبنات جنسها باقتدار لتمثيلهم والدفاع عن مصالحهم مشيرا الى أن هناك من ترأس نقابة في مؤسسة بقية العاملين بها من الذكور «لدينا رئيسة نقابة امرأة ولدينا هيئة إدارية كاملة تشغلها المرأة وهناك من انتخب منهن نائبا للرئيس أو أمينا للصندوق أو أمينا مساعدا وعضوات فضلا عن ترؤس عدد منهن للجان المرأة فالمهم وصول الشخص المناسب الى المكان المناسب».
وقال إن حوالي 98% من النقابات تتواجد بها المرأة إما عضوة هيئة إدارية أو رئيسة لجنة المرأة، واعتبر أن الوضع الاجتماعي أبرز التحديات أمام المرأة بالإضافة الى قلة الوعي لكن الجميع يعرف أن المرأة هي شريك في المجتمع وهي الأقرب للحديث عن قضاياها وشؤونها. أما عن التحديات داخل المؤسسات فتتمثل في مسألة التوازن في عدد الموظفين فالكفة لا تزال تميل للجانب الرجالي.
وقال الفراجي الذي كان عضو اتحاد عمال سابق: قمنا بزيارات وعقدنا حلقات تدريبية وبمشاركة خبراء أجانب، كما أنشأنا لجنة المرأة العاملة بالاتحاد لتقوم بزيارات للشركات التي بها نسبة نساء عالية وحثهن على تشكيل نقابات عمالية توصل صوت المرأة وتمكنها من الأدوات التي تعينها على القيام بأدوارها مشيرا الى أن هناك بعض الأمور التي تخص المرأة لا يمكن أن يتصدى لها سوى المرأة.
البرنامج التأسيسي
وأوضح أن البرنامج التأسيسي للعمل النقابي يهتم بالمزج ما بين الخبرات والمنتسبين الجدد واطلاعهم على مراحل وتجارب من سبقوهم بالإضافة الى تكريس أبجديات العمل النقابي ومراحله مشيرا الى أن المرحلة المقبلة ستشهد إقامة حلقات تخصصية لافتا الى أن حضور العنصر النسائي في البرنامج اكثر مما كان متوقعا فلديهن شغف للمعرفة واكتساب المهارات.
وينظر الفراجي الى مستقبل العمل النقابي للمرأة بتفاؤل كبير وقال: سيكون هناك حضور اكبر للعنصر النسائي والمميز خاصة وانه يأتي عن قناعة من المرأة وتكييف لوضعها وستبقى حظوظها أوفر.
وقال إن تمكين المرأة من جميع الأدوات سيمكنها من القيام بدورها في العمل النقابي.. ولا شك أن الاهتمام الذي حظيت به من جلالة السلطان وتخصيص يوم للمرأة العمانية اكبر دعم وحافز لتمكينها فضلا عن القوانين، فإيجاد باب في قانون العمل خاص بالمرأة في تشغيل النساء يعتبر حافزا لهن ونسعى لأن يكون هناك يوم للمرأة العاملة داخل النقابات للاحتفاء بها داخل الشركات لتحفيزها على الانخراط في العمل النقابي.
وأوضح أن الإدارات في الشركات تدرك أهمية العمل النقابي ولكن بعضها لا تحبذ أن تكون المرأة نقابية ويعملون على التأثير عليها ومحاولة تثبيطها.
الشكاوى خفت وطأتها
وقال إن الشكاوى خفت وطأتها بين العمال وأصحاب العمل بسبب زيادة وعي العاملين وبجهود الاتحاد العام للعمال الذي أصبح قريبا من العمال مكثفا الزيارات الميدانية واللقاءات بين العمال وأصحاب العمل وحل الإشكاليات مباشرة وأصبح هناك فهم للأوضاع الاقتصادية من قبل الطرفين.
واذا كان هذا هو رأي الرجل عن حضور المرأة العمانية في العمل النقابي فإن المرأة هي اكثر من يستطيع التعبير عن نفسها واهتماماتها فماذا قالت عن تمكينها في هذا المجال ؟
دعم سامٍ
هديل بنت محمد رضا بن حسن تقول: منذ بزوغ فجر النهضة المباركة كان للمرأة العمانية دورها البارز في عملية التنمية وفي جميع مجالاتها، وقد نالت المرأة العمانية العاملة كل الدعم من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وقد دعاها جلالته -حفظه الله ورعاه- إلى الاستفادة من كافة الفرص التي منحت لها لإثبات جدارتها وإظهار قدرتها في التغلب على ما يعترض طريقها من عقبات.
وأضافت هديل: إن فرص التعليم والتأهيل التي أتاحتها حكومتنا قد أهلت المرأة العمانية للمشاركة في المجال الاقتصادي وأن تلعب دورا مهما في سوق العمل العماني. وأوضحت أن العاملات بأجر من القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص بالسلطنة تجاوز عدد 25% ووفقا للإحصائيات المنشورة، وفي إطار هذه المساهمة الفاعلة للمرأة العمانية في سوق العمل تم تعديل قانون العمل بموجب المرسوم السلطاني رقم 113 لعام 2011 وبما يكفل منح المرأة العاملة حقوقا ومزايا إضافية وتضمنت بعض الأحكام التي اختص بها المرأة بما يتفق مع طبيعتها، ويمكنها من أداء رسالتها الاجتماعية. ومن خلال هذا الدور الكبير الذي باتت تؤديه المرأة العمانية في سوق العمل برزت الحاجة الى تواجدها في العمل النقابي.
برنامج تثقيفي مكثف
وقالت إن تمكين المرأة العمانية من العمل النقابي تدعو الحاجة الى برنامج تثقيفي مكثف من خلال دورات تدريبية وبرامج وأنشطة مجتمعية تقوم بها المؤسسات المعنية بشؤون المرأة، الى جانب تبادل الخبرات والزيارات المحلية والخارجية وتجهيز برامج إعلامية مقروءة ومسموعة ومكتوبة وتنظيم الندوات والدورات وحلقات العمل لترسيخ مفهوم العمل النقابي لدى المرأة العمانية واستيعاب المجتمع لهذا الدور من خلال الاتحاد العام لعمال السلطنة. الى جانب تحفيز المرأة على استيعاب النظم والقوانين المنظمة للعمل في المؤسسات والشركات التي تعمل بها وتعريفها بحقوقها وواجباتها وتمكينها من الوصول لمواقع صنع القرار والمناصب القيادية، مع تعزيز مبدأ المساواة، وإدراج البعد الاجتماعي والثقافي والتقاليد السائدة في المجتمع الى مواقع العمل.
فهم وثقافة وممارسة
وأكدت أن العمل النقابي واستيعاب أبعاده القانونية والتنظيمية وما يفرضه من التزامات على أصحاب العمل والعاملين والنقابيين يتطلب فهما وثقافة وممارسة، وقالت: لابد لنا أن نعترف بأننا ما زلنا حديثي العهد في هذه الممارسات الأمر الذي يضعف دور العمل النقابي في جهات العمل ومنها الجهة التي أعمل بها، ولابد من الإشادة هنا الى ما تضمنه قانون العمل من ضوابط تلزم جهات العمل بالتقيد بها وبعيدا عن النشاط النقابي تسهم في حل الكثير من المشاكل التي تقع بين أرباب العمل والعاملين في تلك المؤسسات.
قيود اجتماعية وغياب الوعي
واعتبرت هديل أن البعد الثقافي والقيود الاجتماعية وغياب الوعي في مقدمة الحواجز التي تحول دون مشاركة المرأة في العمل النقابي، وربما تلعب الظروف الأسرية والدور المطلوب من المرأة في بيتها عاملا هاما يعيق مشاركتها في النشاط النقابي والذي عادة ما يأتي بعد ساعات العمل الرسمية. يضاف الى ذلك المعوقات المهنية والنقابية والتي تمتد الى ضعف النقابات العمالية ذاتها، وقدرتها على استيعاب احتياجات ومتطلبات العمل النسوي النقابي.
أداة لرفع مستوى المرأة العاملة
وترى هديل أنه بات من الضروري أن ترتقي المرأة العمانية بمستوى مشاركتها في العمل النقابي وتجعل منه أداة لرفع المستويات الاجتماعية والثقافية والصحية للمرأة العاملة وتطوير دورها في العمل النقابي وتعزيز مشاركتها النقابية، وأن تكون طرفا في إعداد وتنفيذ الدراسات العلمية والتحقيقات الميدانية التي تخص المرأة العاملة بالسلطنة وتهدف الى تطوير القوانين وتحسين شروط وظروف عمل المرأة بالقطاع الخاص، الى جانب مشاركتها في تنظيم والمشاركة في البرامج التدريبية الخاصة بالعمل النقابي مع إشراف الاتحاد العام لعمال السلطنة ووفقا لما تنظمه القوانين المعمول بها في السلطنة وقانون العمل العماني، الى جانب إيجاد أنشطة مشتركة مع مؤسسات المجتمع المدني التي تختص بشؤون المرأة.
استيعاب المفاهيم القانونية
وقالت هديل: إن أهمية مشاركتها في البرنامج التأسيسي للعمل النقابي تكمن في استيعاب المفاهيم القانونية والإدارية والتنظيمية واكتساب الخبرة من الاتحاد العام لعمال السلطنة والزملاء والزميلات المشاركين في البرنامج والوقوف على تقنيات الاتصال والتواصل النقابي، والانتساب النقابي، وتقنيات التفاوض، والاستيعاب الدقيق لما ينظم العلاقة بين العامل، والنقابي، وصاحب العمل وآليات تعزيز هذه العلاقة خاصة ما يرتبط بدور المرأة والعوائق التي تواجهها وتحجب مشاركتها وانتسابها النقابي، الى جانب اكتساب المهارات لممارسة العمل النقابي وتعزيز الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب العمل وإيجاد بيئة عمل مستقرة وجاذبة تحفظ حقوق العمال وتكرّس الإنتاجية لديهم.
الإقناع بأسلوب علمي وهادئ
ميادة الصباحية عضوة نقابة في شركة حيا ممثلة لقطاع المرأة تنظر بتفاؤل كبير لمستقبل المرأة وتفعيل دورها في العمل النقابي مؤكدة أن المرأة ستثبت وجودها بشكل قوي خاصة وأنها تحظى بالرعاية والتكريم من جلالة السلطان المعظم وتعتبر الدعم السامي دافعا وحافزا لتمكينها.
وقالت: إن المرأة قادرة على ممارسة العمل النقابي واستخدام الأساليب الجديرة بالثقة والإقناع بأسلوب علمي وهادئ ينظر لتحقيق النتائج الإيجابية التي تساعد في تنمية حقوق وامتيازات العاملين وتراعي مصلحة العمل.
وأكدت أن هناك تجاوبا من إدارة الشركة التي تعمل بها في كثير من الأمور وتطمح أن يكون القادم أفضل لتحقيق المزيد من المطالب التي تلامس احتياجات المرأة.
بلورة عدد من مطالب المرأة العاملة
وقالت: إن البرنامج التأسيسي للعمل النقابي أضاف لها الكثير من المعلومات القيمة لم تكن على دراية بأهميتها من أهمها التواصل مع الآخرين وطرق التفاوض وأهميته والنتائج المترتبة على عملية التفاوض بالإضافة الى عملية الانتساب مشيرة الى أنها تعمل على بلورة عدد من المطالب التي تهم المرأة العاملة لتقديمها بشكل صحيح منها ساعات الرضاعة وإجازة الوضع.
واعتبرت أن التحديات موجودة في كل الأعمال ولكن المهم كيفية تجاوزها وتوصيل رسالتك وتحقيق أهدافك وقالت: نحن ننظر للمستقبل بكل تفاؤل لتقوم المرأة بدورها بكل إيجابية في مجال العمل النقابي وتجاوز كل الصعوبات.
الالتزام أهم عناصر اكتساب الثقة
بدورها قالت آمنة المعمرية من شركة فالي عمان لتكوير خام الحديد.. عضوة في الجمعية العمومية للنقابة بالشركة وممثلة المرأة في القطاع الصناعي: إن الالتزام أهم عناصر اكتساب الثقة التي ترجح كفة المنتسب للعمل النقابي سواء كان رجلا أو امرأة، مؤكدة أن المرأة أثبتت قدرتها وثقة العاملين لانتخابها.
وأكدت على تفهم إدارة الشركة التي تعمل بها لأهمية العمل النقابي ودعم المسؤولين لها كامرأة تمارس هذا العمل وتفهمهم لمطالب المرأة، قائلة: «عندما رشحوني لأكون ممثلة المرأة في القطاع الصناعي رحب مسؤولي كثيرا بهذا الترشيح وأبدى حماسا ودعما». مشيرة الى أن عملها النقابي يسير على خط متواز مع القيم والأهداف التي تعمل الشركة على أساسها.
وأكدت على أهمية البرنامج التأسيسي للعمل النقابي في تقديم المعلومات اللازمة لتعزيز انتماء الأعضاء للنقابة وتوضيح كيفية المطالبة بالحقوق ونشر الوعي والمعرفة لدى المشتغلين في العمل النقابي.
المرأة الأجدر على مناقشة أمورها
وقالت: إن المرأة هي الأجدر على مناقشة أمورها واحتياجاتها ووحدها من يستطيع أن يلم باهتماماتها ويتولى المطالبة بحقوقها فضلا عن قدرتها على الاشتغال على موضوعات أخرى لا تخص المرأة وحدها وإنما يستفيد منها جميع العاملين من الرجال والنساء.
وأبدت المعمرية ثقتها بأن يكون للمرأة دور اكثر فاعلية في المستقبل وأن تتبوأ مناصب عليا في العمل النقابي مشيرة الى الحضور المتنامي للمرأة في الجمعيات العمومية للنقابات خلال السنوات الأربع الأخيرة وذلك بعد إدراكها لمفهوم العمل النقابي.
إحداث أثر إيجابي
من جانبها فإن رقية الهاشمية من شركة شامل العالمية للمقاولات والتجارة ..أمين الصندوق في نقابة شامل ورئيسة لجنة المرأة في النقابة يدفعها الحماس إلى إحداث أثر إيجابي في مجال العمل النقابي وتعزيز حضور المرأة والمساهمة في النهوض بها وحل قضاياها رغم أنها لا تزال تتلمس طريقها في العمل النقابي فلم لم يمض على التحاقها بالنقابة سوى شهور معدودة.
إيجاد حلول لقضايا المرأة
وتؤكد رقية على أهمية أن تؤدي المرأة في العمل النقابي دورها بفعالية وتعمل على تطوير نفسها وقالت: أتمنى أن أصل الى مراحل متقدمة من العمل النقابي وأساهم في إيجاد حلول لقضايا المرأة ولابد من الاستفادة من الخبرات التي سبقتنا في هذا المجال.
وأضافت: أنا عضوة جديدة في النقابة والبرنامج التأسيسي في العمل النقابي أضاف لي الكثير في مفهوم النقابة وعرفني على أمور عديدة في التواصل والاتصال وكيفية الانتساب وإقناع العمال والتفاوض وغيرها من الأمور التي من المهم أن يعيها ويدركها كل من يشتغل في العمل النقابي…
واعتبرت رقية أن التحفيز والتشجيع من الإدارة في الشركة ومن زملائها الرجال دوافع لتمكينها على دخول مجال العمل النقابي فهم يريدون المرأة الى جانبهم للتعبير عن قضايا المرأة واهتماماتها وتوصيل تلك القضايا فمن المهم تواجد العنصر النسائي في النقابة.
عدم التفريغ .. إشكالية
وقالت: إن الإدارة متقبلة لدور المرأة النقابي ولكن بالطبع هناك بعض الصعوبات فليست كل الأمور ميسرة فموضوع تفريغ من يعمل في النقابة مثلا ليس سهلا، وكما هو معلوم أن العمل النقابي لا يلزم صاحب العمل على تفريغه.. والعمل النقابي تطوعي ولكن عندما يشعر صاحب العمل أن العمل النقابي يمكن أن يؤثر على العمل الأساسي فهنا توجد إشكالية ومن المهم إيجاد آلية مناسبة تساعد على تفريغ العاملين في المجال النقابي وخاصة رئيس النقابة.
وأوضحت أن اهتمامها ينصب على المرأة وتعتبر موضوعات ساعات الرضاعة وإجازة الوضع خاصة عند الطفل الأول من أهم قضايا المرأة العاملة التي تحتاج الى البحث والتوصل الى تفاهمات بشأنها.