البرلمان يستكمل هيئة رئاسته والعبادي يبحث الإسراع بتشكيل الحكومة

طهران «تدعم خيارات» الشعب العراقي –

بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي:

استكمل مجلس النواب العراقي امس الاحد، التصويت على هيئته الرئاسية حيث تم اختيار مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بشير خليل الحداد نائباً ثانياً لرئاسة البرلمان العراقي، فيما قرر رئيس البرلمان الجديد محمد الحلبوسي رفع الجلسة الأولى إلى يوم الثلاثاء من الاسبوع المقبل.
وقال مصدر داخل قبة البرلمان لـ «عمان»، إن «الحداد مرشح حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، حصل على 185 صوتاً من أصل 282 فيما حصل منافسه أحمد حمه رشيد على 53 صوتاً، بينما تم تسجيل 16 بطاقة اقتراع فارغة، و28 ورقة اقتراع باطلة».
وأشار المصدر ذاته إلى انه، «بعد الانتهاء من اختيار النائب الثاني لرئيس البرلمان، طالب رئيس البرلمان «الأكبر سناً» محمد علي زيني أعضاء هيئة رئاسة البرلمان بتبوؤ المكان المخصص لهم، حيث تسلمت هيئة الرئاسة الجديدة مهام عملها بعد انتهاء دور رئيس السن». وقال رئيس البرلمان العراقي الجديد، محمد الحلبوسي خلال الجلسة، «اشكر جميع أعضاء البرلمان على منحنا الثقة للمساهمة في ترسيخ مبادئ الدستور»، مبيناً «استحقاقات المرحلة الحالية والعمل مع المؤسسات التنفيذية والمستقلة بعيداً عن التحزب والمذهبية».
ونوه إلى «أهمية العمل في إعمار المناطق المحررة والنهوض بالخدمات واستمرار عملية الإصلاح»، داعياً الى «التوجه للبناء والسلام وانجاز التشريعات اللازمة التي ما زالت في إدراج البرلمان والحسم في مواجهة الفساد بكل أشكاله وأصنافه».
ونوه إلى انه، «سيكون فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية من خلال إعلان الموعد عن طريق الموقع الإلكتروني للبرلمان العراقي».
ورفع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، جلسة البرلمان الاولى إلى الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
بدوره، اكد تحالف المحور الوطني الذي ينتمي اليه الحلبوسي، أن الكتل السياسية أثبتت قناعتها بمشروع التغيير البناء.
وقال المتحدث باسم المحور النائب ليث الدليمي في مؤتمر صحفي، إن «التحالف يقدر الوقفة الوطنية لأعضاء مجلس النواب لتحملهم المسؤولية الوطنية لإعلانهم خط الشروع ومنحهم قيادة برلمانية شابة يتميزون بالكفاءة والإخلاص»، مشيراً إلى أن «الكتل السياسية أثبتت قناعتها بمشروع التغيير البناء».
واكد أن «الوقفة الوطنية تأكيد على الرغبة السياسية لضخ دماء جديدة لتنشيط العملية السياسية والتوجه نحو البناء لإعادة مجد العراق».
بينما قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي: إن «المجلس سيضع موضع التنفيذ الخطط لتشريع القوانين الضرورية التي يحتاجها البلد، خاصة المهمة والمعطلة من الدورات السابقة لوجود رأي عام واحتجاجات كبيرة ضد تعطيلها خاصة في ظل عدم وجود مبرر مقنع لعدم إقرارها».
وأضاف أن «المجلس سيعكف على تعزيز الدور الرقابي على المؤسسات التنفيذية وأدائها، لاسيما بعد التلكؤ الكبير جدا الذي حصل في بغداد وعدد من المحافظات في كثير من القطاعات»، موضحا أن «للرقابة دورا مهما في تطوير جودة الخدمات المقدمة في الزمان المناسب حتى لا تتكرر مشاكل كالتي شهدتها محافظة البصرة والتي وصلت لمراحل أزهقت بها أرواح كثيرة».
وشدد النائب الاول لرئيس المجلس على «الحرص بان يكون للدور الرقابي الحصة الأهم في مجمل هذه الدورة الانتخابية في ظل الوجوه الجديدة التي تملك طاقة وقدرة لإنجاز المهام الملقاة على عاتقهم».
واكد ان «ملف الاستجوابات سيكون له الأولوية في عمل المجلس لتعزيز الدور الرقابي، لان محاربة الفساد والمفسدين تمثل نقطة مهمة ومحورية في عمل المجلس تفرض على الجميع التعاون لوضع حد واستئصال هذه الآفة السرطانية التي نخرت جسد الدولة العراقية».
في غضون ذلك ، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية على موقعها الإلكتروني أمس أن طهران «تدعم خيارات» الشعب العراقي.
وكتبت الوزارة أن إيران «تدعم على الدوام الديموقراطية وسلامة الأراضي والسيادة الوطنية وخيارات أعضاء مجلس النواب في العراق». وأضافت أن «اختيار رئيس البرلمان يشكل خطوة مهمة وضرورة باتجاه تشكل الحكومة الجددة في العراق».
من ناحية أخرى استقبل رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، حيدر العبادي، امس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية تسريع جهود تشكيل الحكومة العراقية وفق التوقيتات الدستورية من اجل المضي بعملية البناء والإعمار وتطوير الخدمات وتعزيز حالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها الشعب العراقي بعد تحقيق النصر وتحرير المحافظات من داعش.
إلى ذلك، قضت محكمة جنايات ذي قار 6 أحكام بالإعدام بحق مجرم ارتكب جرائم عدة من بينها قتل وخطف وشروع بالقتل في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد.
وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار: إن «محكمة جنايات ذي قار نظرت عدة قضايا لاحد المدانين بالانتماء للتنظيمات الارهابية وحكمت عليه بالإعدام شنقا حتى الموت ست مرات»، مبينا ان المدان قام بقتل سبعة أشخاص وخطف اثنين دون معرفة مصيرهم حتى الآن فضلا عن شروعه بقتل اثنين اخرين.
وأضاف بيرقدار أن «المجرم ارتكب هذه الجرائم في العاصمة بغداد وتحديدا في منطقتي الحسينية وابو غريب»، مشيرا إلى أن «الأحكام صدرت وفقا للمادة الرابعة/‏‏1 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 ووفقا للمادة 421/‏‏ب/‏‏ح/‏‏د/‏‏ه من قانون العقوبات ووفقا للمادة 406 من قانون العقوبات».