وزارة التربية والتعليم تستعد للمرحلة التجريبية لتصنيف المدارس الخاصة

نظام يعنى بالجودة وفق معايير عالمية –
إعداد: محمد بن خلفان الشكري –

نظراً للدور المهم الذي تضطلع به المدارس الخاصة في تأدية الرسالة التربوية والتعليمية وتحقيق الأهداف المنشودة منها؛ فقد حرصت وزارة التربية والتعليم على تفعيل هذا الدور بالمستوى المطلوب لإنجاز المهام المناطة بها، ولذلك فقد صدر القرار الوزاري رقم (211/‏‏2017) بإنشاء مكتب «تصنيف المدارس الخاصة» ليتولى مسؤولية تصنيف المدارس الخاصة إلى مستويات بحسب جودتها وقدرتها على تقديم الخدمة التعليمية المتميزة أسوة بما هو معمول به في بعض الأنظمة التعليمية بدول العالم، على أن يتم هذا التصنيف من خلال فرق محايدة لضمان حيادية التقييم.

وأكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم أن عملية تصنيف المدارس الخاصة ستتم بحيادية تامة وفق معايير علمية وتربوية تُحدد مدى جودة المدرسة، مشيرة إلى أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى الارتقاء بجودة التعليم بالمدارس الخاصة، وإلى تجويد الخدمات التعليمية التي تقدمها للطلبة، ورسم خارطة طريق حول كيفية القيام بعملية التحسين المستمر والتطوير الذاتي للوصول إلى أعلى المستويات الممكنة، وبالتالي تصنيفها وفق معايير وطنية ودولية معتمدة من أجل تحقيق التنافس الإيجابي بين المدارس الخاصة، هذا إلى جانب تعريف أولياء أمور الطلبة بجودة أداء المدارس الخاصة.
وقالت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم إن الوزارة تسعى إلى بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص في هذا الجانب، وقد تجلى ذلك من خلال اللقاءات التي عقدتها الوزارة مع ملاك المدارس ومع المشرفين ورؤساء لجان التعليم بغرفة تجارة وصناعة عمان ممثلي المحافظات للتعريف بالمشروع وأهدافه ومجالاته.
كما أشارت معاليها إلى أن تطبيق المشروع سيكون في بداية الأمر بشكل تدريجي في جميع المدارس، سيتم خلاله إطلاع المدارس الخاصة المستهدفة على الأدوات المتعلقة بعملية التقييم بفترة كافية تتيح الفرصة للمدرسة توفير الأدلة والوثائق اللازمة لفرق التصنيف، إلى جانب إطلاعها على المعايير والمؤشرات والمقاييس التي سيتم من خلالها تصنيف المدرسة، مشيرة معاليها في الوقت نفسه إلى أنه يمكن للمدارس الخاصة تقييم نفسها ذاتيا مستفيدة من أدوات التصنيف.

لقاءات مع الفئات المستهدفة

ومن أجل التعريف بمشروع تصنيف المدارس الخاصة فقد أشار سليمان بن حمود الحراصي – مستشار الوزيرة للدراسات والبحوث – المكلف بإدارة مكتب تصنيف المدارس الخاصة إلى أن تصنيف المدارس الخاصة سيسهم في الرقي بالمدارس الخاصة وتحسين مستوى الأداء فيها، كما أشار الحراصي إلى أن مكتب تصنيف المدارس الخاصة قام بعقد ثلاثة لقاءات؛ الأول مع مديري دوائر المدارس الخاصة ورؤساء الأقسام والمشرفين بالمديريات التعليمية بالمحافظات ومديريتي المدارس الخاصة وتنمية الموارد البشرية يوم الأحد الموافق13/‏‏‏5/‏‏‏2018م، والثاني مع ملاك المدارس الخاصة يوم الثلاثاء الموافق 15/‏‏‏5/‏‏‏2018م، والثالث مع رؤساء لجان التعليم بغرفة تجارة وصناعة عمان بتاريخ 13/‏‏‏9/‏‏‏2018م تم فيها استعراض مراحل المشروع، والخطوات الإجرائية التي قامت بها الوزارة لإعداد وثيقة التصنيف وتحكيمها على عدد من المؤسسات المعنية داخل السلطنة وخارجها وبعض المدارس الخاصة بمختلف برامجها، وآلية تطبيق المشروع خلال المرحلة القادمة. كما سيقوم أعضاء مكتب التصنيف خلال الأيام القادمة بزيارة للمديريات التعليمية والالتقاء بالمشرفين المعنيين بالمدارس الخاصة، وبممثلي المدارس الخاصة؛ من أجل التعريف بالمشروع، وشرح آليات تطبيق وثيقة التصنيف.

مجالات تصنيف المدارس الخاصة

أما مجالات التقييم لتصنيف المدارس الخاصة التي سيشملها التقييم فقد أشار سليمان الحراصي إلى أن هذه المجالات ستكون في سبعة مجالات هي: القيادة والحوكمة، والبيئة المدرسية، والتعليم والتعلم، والصحة والسلامة والأمن، والقيم والمواطنة، والشراكة المجتمعية، والقدرة المالية للمدرسة. فمجال القيادة والحوكمة يسعى لتحقيق عدة أهداف منها: التخطيط الاستراتيجي والإجرائي بطريقة علمية، وإيجاد نظام إداري واضح للمسؤوليات والصلاحيات، وإدارة الموارد البشرية والعمل على تنميتها، وتوظيف اللوائح والأنظمة المعمول بها في الوزارة ولوائحها الداخلية، في حين أن مجال البيئة المدرسية يسعى أن يحقق: تهيئة المبنى المدرسي ومرافقه بما يتلاءم والعملية التعليمية التعلمية للمدرسة، وتلبية المرافق المدرسية لاحتياجات الطلبة والعاملين بالمدرسة، وإيجاد بيئة مدرسية جاذبة للتعلم، ومراعاة تصميم المبنى المدرسي لمتطلبات الفئات الطلابية المختلفة، وتهيئة أماكن كافية ومناسبة لممارسة الأنشطة المنهجية واللامنهجية، وتطبيق شروط الأمن والسلامة عند تصميم مرافق المبنى المدرسي.
أما بالنسبة للمجال الثالث الذي يُعنى بالتعليم والتعلم فيسعى إلى تحقيق: تطبيق المعلمين طرائق تدريس متنوعة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، واستخدام نظام فعال ومعتمد لتقييم الطلاب، وتنمية كفاءة أداء معلمي المدرسة، وتفعيل الأنشطة الصفية واللاصفية، والاهتمام بتكنولوجيا التعليم والتعلم الذاتي، ورعاية الطلبة الموهوبين والطلبة ذوي الإعاقة، وتلبية احتياجات المدرسة من الهيئة التدريسية لضمان سير العملية التعليمية ونجاحها. ومن المؤمل أن يحقق المجال الرابع الخاص بالصحة والسلامة والأمن الأهداف الخاصة بـ: إيجاد بيئة تعليمية تعلمية صحية وآمنة، وتوفير مصادر مياه صالحة للشرب ومرافق صحية مجهزة جيداً، والالتزام بمعايير الأمن والسلامة والصحة والنظافة التامة لمقصف ومطعم المدرسة، وتوفير طفايات حريق صالحة للاستخدام بأنواعها المختلفة وفي أماكن مناسبة بالمدرسة، وإدارة الأزمات والطوارئ في المدرسة بصورة فعالة، وتدريب العاملين بالمدرسة والطلبة على خطة الإخلاء، واتخاذ إجراءات مناسبة وسليمة تكفل سلامة الطلبة قبل وأثناء وبعد اليوم الدراسي، وتطوير معايير الأمن والسلامة في جميع المرافق المدرسية، والأخذ بعين الاعتبار آراء ومقترحات أولياء الأمور ومقترحاتهم المتعلقة بأمن وسلامة أبنائهم في المدرسة.
أما مجال القيم والمواطنة فمن المؤمل أن يحقق هذا المجال أهدافا عدة هي: غرس القيم الإيجابية في نفوس الطلبة، وتنمية مبادئ الفخر والانتماء والاعتزاز بالوطن وإنجازاته في نفوس الطلبة، وتعريف الطلبة بحقوقهم وواجباتهم نحو أنفسهم ووطنهم ومجتمعهم، وإكساب الطلبة قيمة العمل التطوعي ودوره في بناء الإنسان والمجتمع. أما مجال الشراكة المجتمعية فيسعى إلى تحقيق شراكة مجتمعية فاعلة، واستثمار كافة الإمكانات والقدرات التي يمتلكها أولياء أمور الطلبة لخدمة مجالات العمل المدرسي المختلفة، وزيادة أواصر التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي العامة منها والخاصة، والارتقاء بمستوى الشراكة المجتمعية بالمدرسة في كافة المجالات، وتوطيد العلاقة بين المدرسة وفئات المجتمع المحلي، وتفعيل العلاقة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وتحقيق التعاون البناء بين المدرسة والأسرة فيما يخص تعلم الطلبة، وتعريف الطلبة بأهمية العمل التطوعي في خدمة المجتمع المحلي.
أما المجال السابع من مجالات التقييم لتصنيف المدارس الخاصة والخاص بالقدرة المالية فسيسعى إلى تحقيق عدة أهداف هي: إعداد ميزانية شاملة لموارد المدرسة المالية، وإدارة الميزانية المالية للمدرسة بطريقة مناسبة ودقيقة، وترشيد استخدام الموارد المالية للمدرسة، وتحقيق التوازن المالي بين مستويات الدخل والإنفاق، وتحقيق الرقابة الدقيقة على شؤون المدرسة المالية.

أهمية المشروع

وللتعرف أكثر على أهمية مشروع تصنيف المدارس الخاصة قال حميد بن مسعود السيابي – رئيس لجنة التعليم في غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة جنوب الباطنة والرئيس التنفيذي لمدرسة البينة الخاصة بولاية الرستاق بأنه متى ما تحققت أهداف تصنيف المدارس الخاصة سيكون هذا المشروع خطوة رائدة في تحقيق جودة التعليم، لذا يجب على المدارس الخاصة توفير الكوادر حسب التوصيف والمعايير المعتمدة في الوثيقة.
أما سالم بن سيف الفارسي – رئيس لجنة التعليم في غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة البريمي فقد أشار إلى أن النظرة المستقبلية التي تهدف للتطوير، والنظرة الثاقبة التي لديها هدف سام يسعى إلى تجويد العمل والرقي بمستوى التعليم والتعلم لابد لها من جانب تصنيفي يهدف الى معرفة الخطى السليمة التي يرجى اتباعها من قبل المدارس الخاصة لتقديم أفضل خدمة تعليمية في السلطنة. مشيرا إلى أنه من منطلق القرار نرى أنه من الضرورة بمكان أن ينظر بشكل عميق للتباين الواسع بين المدارس الخاصة بالمحافظات المختلفة ومحافظة مسقط على وجه الخصوص لاختلاف الجغرافيا والثقافات وغيرها من العوامل التي يجب أن يراعيها التصنيف في معاييره. وكلنا ثقة أن نتائج المرحلة التجريبية سوف يكون مرشدا وموجها فاعلا لتصنيف محايد وعادل.
وقال سيف المحذوري مشرف أول دراسات اجتماعية بالمديرية العامة للمدارس الخاصة: يعد هذا المشروع من المشاريع التربوية الرائدة، والذي سيسهم بدور كبير في الرقي بالجوانب الفنية والإدارية بالمدارس الخاصة؛ حيث سيؤدي إلى تجويد عمل هذه المدارس من حيث تنافسها للحصول على فئة تصنيف عالية. كما تبرز أهمية المشروع في الوقوف على أهم المعيقات والتحديات التي تواجه المدارس الخاصة في السلطنة، وبالتالي تضافر الجهود لحلها، كما أن هذا المشروع سيمنح ولي أمر الطالب عدة خيارات تعليمية ينتقي منها ما يرغب وفقا لمستوى المدرسة وبرامجها الأكاديمية والمقابل المادي المناسب له.
وقال الدكتور أحمد المعشني مالك مدرسة سمهرم الخاصة: يتزامن مشروع تصنيف المدارس الخاصة بالسلطنة مع استمرار تفعيل الخطة الخمسية التاسعة التي انطلقت منذ عام 2016 وتستمر حتى نهاية 2020، والتي تركز على تجويد العمل التربوي في القطاعين العام والخاص، وتكمن أهمية مشروع تصنيف المدارس الخاصة في السلطنة في أنه سيتيح للمدارس الخاصة فرصة للتحديث والتطوير والارتقاء إلى مستويات جودة عالمية، كما يحفظ لأولياء الأمور وللمجتمع عموما حقوقهم في معرفة المدارس الجيدة والموثوقة التي توفر له تعليما جيدا، كما أن هذا التصنيف سيحفز المدارس الخاصة على التنافس التربوي الشريف، وسيدفعها للانفتاح على تجارب محلية وعالمية.
وأضافت سهرة السبتية من المدرسة الفنلندية العمانية قائلة: يهدف مشروع التصنيف إلى الخروج بتصنيف للمدارس الخاصة وفق معايير تحقق العدالة بين المدارس، ويساعد أولياء الأمور في اختيار المدرسة المناسبة التي تتوافق مع احتياجات أبنائهم.
بينما رأت بتول العجمية من المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار أن تصنيف المدارس الخاصة يعطي صورة واضحة للمدارس والمجتمع عن ما تقدمه من خدمات مما يساعد في إبراز المدارس المجيدة والتي تستحق الإشادة بها.
أما زايد بن مسلم السيابي- من مكتب تصنيف المدارس الخاصة فقال: يسعى المشروع إلى تجويد المدارس الخاصة وتحقيق التنافس الإيجابي بينها وفق معايير وطنية معتمدة، والتطوير والتحسين المستمر والذي بلا شك يحسن من نوعية التعليم والتعلم، وتفعيل مزيد من الشراكة الفاعلة بين المدارس ومؤسسات المجتمع المحلي، وإيجاد نوع من الثقة بين قطاع المدارس الخاصة والمستفيدين، ومن خلال ما ذكر فإن الوزارة تسعى إلى وجود جيل من الطلاب المنتسبين إلى المدارس الخاصة القادرين على تحقيق معدلات تحصيل عالية تنافس على المستويين المحلى والدولي.
في حين أشار الدكتور مهنا بن سليمان الكندي – مشرف إداري بالمديرية العامة للمدارس الخاصة إلى أن أهمية مشروع تصنيف المدارس الخاصة تكمن في جعل البيئة التعليمية بيئة جاذبة يسودها مناخ علمي تنافسي منظم، كما تكمن أهميته في تطوير عملية التعليم وتحقيق جودة المخرجات من خلال المتابعة الحثيثة للأداء وتقويمه وفقا للمعايير الموضوعة، ويسعى المشروع إلى تحقيق الكفاءة الوظيفية والفنية، كما تبرز أهمية المشروع في تعزيز الموقع التنافسي من خلال السعي إلى تحقيق أعلى مستويات جودة الأداء لمدخلات وعمليات ومخرجات العملية التعليمية، كما أن التنافس يتيح الفرص أمام أولياء أمور الطلبة لاختيار ما يرونه مناسبا.
أما زوينة بنت عبدالله آل عبد السلام – مساعدة مدير مدرسة الباطنة العالمية فأشارت إلى أن المشروع يسهم في تجويد العمل التربوي بالمدارس الخاصة وتعزيز مبادئ الجودة الشاملة وترسيخ قيم التنافس وذلك من منطلق تقديم خدمات تعليمية متميزة وبأعلى المواصفات العالمية، كما أن المشروع يتيح الفرصة لجميع المدارس لتطوير وتحديث إمكاناتها والاستفادة من تجارب الآخرين والتأكيد على توفير متطلبات البرامج التعليمية وإدراج مراحل تعليمية جديدة والاهتمام بالمباني المدرسية وكذلك الحرص على توظيف أفضل الكفاءات التربوية وترسيخ الشراكة المجتمعية والتخطيط الجيد لمتطلبات المرحلة القادمة.

متطلبات التطبيق

وعن متطلبات تطبيق مشروع تصنيف المدارس الخاصة قال الدكتور أحمد المعشني: يتطلب هذا المشروع من أصحاب المدارس الخاصة والقائمين عليها، تقييم مستويات مدارسهم الراهنة ودراسة حاجاتها واستيفاء متطلبات الجودة المنشودة، وإعداد نفسها لتكون مؤهلة لخوض أسس التصنيف، وسوف ينعكس هذا الإعداد على إعادة بناء الرؤية والرسالة وتصميم الأهداف، ووضع الاستراتيجيات، وتدريب المعلمين والإداريين والعاملين، وإشراك أولياء الأمور والاستفادة من المجتمع المحلي ومن طلابها، وهذا يتطلب تطوير موارد المدارس وتعزيز مرافقها التعليمية من مبان ومصادر تعلم ومختبرات ومرافق ترفيه وغيرها، مع تكوين فرق عمل وعقد دورات وحلقات عمل وجلسات نقاش والتواصل مع بيوت الخبرة والمختصين، وسيبدأ المستثمرون في هذه المدارس والعاملون فيها باستخدام استراتيجيات جديدة في التفكير وفي التخطيط وتحويل الخطط إلى برامج إجرائية والعمل على تحقيقها.
وفي هذه الجزئية قالت بتول العجمية من المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار: هناك عدد من المتطلبات منها على سبيل المثال: أن تتولى جهة في الوزارة عملية تصنيف المدارس الخاصة، واختيار الكوادر المناسبة والمختصة والقادرة على تقييم هذه المدارس، ولضمان جودة التصنيف لابد أن تكون هناك حزمة من المعايير والأدوات التي تقيس وتقِّيم الخدمات المقدمة من كل مدرسة بما يتوافق مع فلسفة السياسات التربوية والتعليمية.
أما الدكتور مهنا الكندي من مدرسة الرنيم الخاصة فأشار إلى أن مشروع تصنيف المدارس الخاصة يتطلب ضرورة توفر متطلبات لتطبيق هذا المشروع في المؤسسة التعليمية الخاصة ولعل أبرزها: دعم وتأييد الإدارة العليا، وتجويد الأداء فيها، وأن المنافسة على أعلى مستويات التطبيق يرفع من القيمة السوقية لمدارسهم ويجعلها بيئات جاذبة للتعليم، كما يتطلب لتطبيق مشروع التصنيف تبني المدارس الخاصة لثقافة الجودة ونشرها في المجتمع المدرسي ككل، هذا فضلا عن الاستعانة بالاستشاريين الخارجيين، وتوفر نظام للحوافز يشجع العاملين في المؤسسة على الابتكار والتطوير.

جدوى المشروع على قطاع التعليم

وعن جدوى تطبيق هذا المشروع والعائد المرتجى على العملية التعليمية بشكل عام أشارت بتول العجمية إلى أنه سيتم ذلك من خلال العمليات التوجيهية والمشاريع التربوية التي سوف تتلقاها المدارس المصنفة سيساهم في تحسين وتطوير وتجويد العملية التعليمية في تلك المدارس، بالإضافة إلى خلق التنافس الإيجابي في المدارس الخاصة بما يؤدي إلى تحسين جودة مخرجاتها، وسيكون له إيجابياته لخدمة ورفع جودة التعليم في السلطنة . وأضاف المحذوري: بأن تطبيق المشروع من وجهة نظري سيساهم وبشكل إيجابي في تجويد الأدوار الأكاديمية والتربوية التي تؤديها هذه المدارس من خلال استجلاب وتبني العديد من النظم التعليمية المتقدمة؛ لجعلها قادرة على المنافسة والتطوير، وهذا بدورة سينعكس إيجابا وبشكل عام على تطور المنظومة التعليمية بالسلطنة من خلال الاطلاع والاحتكاك واستقطاب العديد من الخبرات التعليمية الدولية؛ وهذا بدورة سيعزز صقل الخبرات التربوية الوطني، كما أن تطبيق المشروع سيؤدي إلى حصر الكثير من التحديات الفنية والإدارية التي تواجهها، وبالتالي ستتظافر الجهود لإيجاد حلول عامة شاملة لمختلف المدارس المنضوية تحت المشروع.
وأضاف الدكتور أحمد المعشني: بالرغم من حصول مدرستنا على ترخيص دولي من جامعة كامبريدج في بريطانيا منذ عشر سنوات؛ إلا أن هذا التصنيف سيفتح لنا مسارات جديدة لصقل خبرات العاملين والانفتاح على خبرات وتجارب جديدة. وقد أشار أنور بن سليمان السيابي – من مكتب تصنيف المدارس الخاصة بأن تطبيق هذا المشروع يعتبر توجها عالميا ومن خلاله تسعى الوزارة لتحقيق الجودة.
وأضافت زوينة آل عبد السلام أن المشروع سيضيف الفرصة للمدارس لمعرفة مستوى أدائها ونقاط القوة وأولويات التطوير، كما ستستفيد المدرسة من خبرات المختصين القائمين على المشروع وستساهم نتائج التصنيف في التوسع الكمي والنوعي للمدارس. أما بالنسبة لقطاع التعليم بالسلطنة فإنه سيعمل على تطوير هذا القطاع وإتاحة الفرصة للاستثمار فيه وظهور مدارس ذات كفاءة عالية وإمكانيات متطورة وارتفاع معدلات التسجيل بالمدارس الخاصة حيث سيصبح سوق التعليم الخاص سوقا رائجا ومجالا حيويا للاستثمار.