كيهان – الصين وروسيا من فلاديفوستك: نواة نظام عالمي جديد

تحت هذ العنوان نشرت صحيفة «كيهان » مقالاً فقالت: شكل انعقاد المنتدى الاقتصادي الشرقي الرابع في مدينة «فلاديفوستك» في أقصى الشرق الروسي فرصة للقيادتين الروسية والصينية لاستكمال مسار واعد لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ولاسيّما على الصعيدين الاقتصادي والسياسي .
وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة الرئيس الصيني «شي جين بينغ» الأخيرة إلى روسيا وهي السابعة منذ توليه منصبه عام 2012، تدل بشكل واضح على أن العلاقات بين بكين وموسكو تتجه نحو الشراكة الشاملة مع استكمال تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة التي تم وضع الحجر الأساس لها في البلدين خلال السنوات الماضية، حيث من المتوقع أن يقفز حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من مائة مليار دولار هذا العام، منوّهة إلى أن الجانبين الروسي والصيني يؤكدان اهتمامهما بضرورة تعزيز استخدام العملات الوطنية في الحسابات التجارية، لتأمين استقرار الخدمات المصرفية التي تتطلبها عمليات التصدير والاستيراد في ظل تنامي المخاطر بالأسواق العالمية.
وأضافت الصحيفة: ليست الزيارات بين المسؤولين الصينيين والروس وحدها هي اللافتة، بل أن الأرقام الاقتصادية تدفع إلى الاعتقاد بأن البلدين يعوّل أحدهما على الآخر لتجاوز المرحلة الضبابية التي يعيشها العالم في الفترة الأخيرة، لاسيّما مع وجود خلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة رئيسها «دونالد ترامب» .
وألمحت الصحيفة إلى العلاقات السياسية بين الصين وروسيا وحالة التناغم بين طروحات الجانبين حول مختلف القضايا الدولية والتي بدت واضحة للعيان خلال اللقاءات المتعددة لرئيسي البلدين حيال العديد من القضايا وعلى رأسها الدعوة إلى التعددية القطبية ومواجهة ما أسمته الصحيفة محاولة أمريكا للتفرد في إدارة العالم. واعتبرت الصحيفة أن الشراكة التي تسعى كل من روسيا والصين إلى الدفع بها إلى الأمام وتعزيزها في شتى الميادين أكثر من أي وقت مضى تكاد تكون متكاملة وإن لم يصفها بعد أي مسؤول في كلا البلدين بأنها تمثل علاقة تحالف. وقالت الصحيفة إن لقاء الرئيسين الصيني والروسي في «فلاديفوستك» انطلق على أساس وجود تحدٍ مشترك تمثل بالعقوبات التي تفرضها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على كلا البلدين، معربة عن اعتقادها بأن بكين وموسكو تسعيان لتشكيل نواة نظام عالمي يقوم على أساس المصالح المشتركة ومواجهة النفوذ الأمريكي في المناطق المهمة والحسّاسة في العالم وفي كافة المجالات.