الحلبوسي رئيسا للبرلمان العراقي متفوقا على وزير الدفاع السابق

في جلسة حاسمة شهدت خلافات وانسحابات –

بغداد – «عمان»- : جبار الربيعي: صوت أعضاء مجلس النواب العراقي، على مرشح المحور الوطني محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان للدورة الرابعة، متفوقا على ابرز منافسيه وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، في جلسة حاسمة شهدت خلافات وانسحابات من بعض المرشحين.
ورئاسة البرلمان ذهبت إلى الحلبوسي الذي يعد من اصغر أعضاء مجلس النواب، وسيستلمها من رئيس البرلمان «الأكبر سنا» محمد الزيني.
وقال مصدر في مجلس النواب لـ«عمان»، إن «أعضاء البرلمان صوتوا بواقع 169 صوتا للنائب عن محافظة الأنبار ومرشح المحور الوطني محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان العراقي، بعد انسحاب بعض مرشحين للمنصب، من المكون السني».
وأضاف المصدر، ان «المنافسة اقتصرت بعد انسحاب المرشحين التسعة، بين الحلبوسي والقيادي في تحالف النصر ووزير الدفاع السابق خالد العبيدي الذي حصل على 89 صوتا، كما شارك 298 نائبا في عملية التصويت على انتخاب رئيس للمجلس النواب».
وشهدت الجلسة انسحاب نواب مرشحين لصالح بعضهم، وهم كل من: رعد الدهلكي، أسامة النجيفي، محمد الخالدي، أحمد الجبوري، طلال الزوبعي، محمد تميم، أحمد الجبوري من نينوى.
وفي أول تعليق على خسارته للمنصب لصالح الحلبوسي، قال وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، «لتفرح العائلة الفاسدة ببضاعتها التي اشترتها بـ 30 مليون دولار (كما يقال)، وليفرح الفاسدون الذين بدأوا يتبادلون التهاني، وللعراق والعراقيين أقول: لكم الله فهو خير معين». بينما قال المنسحب من التنافس لرئاسة البرلمان أسامة النجيفي، اننا «نتشرف بوقوفنا مع النهج الوطني للدفاع عن القرار العراقي وثوابت الوطن والمثل العليا ولن نسمح لمحاولات سرقه الوطن وبيعه للغرباء ولنا جوله قادمه بأذن الله». في حين قال رئيس المشروع العراقي، خميس الخنجر، «‏فوز شاب عراقي برئاسة مجلس النواب تطور مهم يعطي رسالة حازمة للسياسيين السابقين ان عليهم الرحيل وإفساح المجال للجيل الجديد». وتعد هذه المرة الأولى منذ بدء العملية السياسية في العراق عام 2003، حيث يتم اختيار رئيس للبرلمان بتلك الطريقة، وأفرزت الانتخابات التشريعية لعام 2018، تشكيل تحالفين في مجلس النواب هما الإصلاح والإعمار بدعم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والبناء بزعامة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وتحالف الفتح هادي العامري وينضوي تحتهما تكتل سياسي، فيما كانت اتفاقات سابقة تتم قبل انعقاد جلسة مجلس النواب، ويتم التصويت لمرشح واحد.
ورئيس البرلمان الجديد محمد الحلبوسي، سياسي عراقي ولد 1982، كان يشغل منصب محافظ الأنبار سابقا، وهو عضو في حزب الحل بزعامة رجل الأعمال العراقي جمال الكربولي، المنضوي في تحالف «البناء» برئاسة المالكي والعامري، والحلبوسي ولد 4 /‏‏ 01 /‏‏ 1981 في محافظة الأنبار، متزوج وحامل لشهادة بكلوريوس هندسة مدنية الجامعة المستنصرية لعام 2001 /‏‏ 2002، وهو عضو مجلس النواب للدورة الثالثة لعام 2014، كما ترأس رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي 2016 /‏‏ 2017، فضلاً عن كونه محافظ الأنبار 2017 /‏‏ 2018، كذلك عضو مجلس النواب الدورة الرابعة لعام 2018.
وكشف سياسيون وناشطون عراقيون، عن وجود صفقة سياسية أجريت بين الحلبوسي والنائب أحمد الجبوري، ضمن تحالف «البناء» والقاضي بتنازل الجبوري عن ترشحه لرئاسة البرلمان لصالح الحلبوسي مقابل مبلغ 15 مليون دولار.