الجيش السوري يواصل تقدمه وتعزيز انتشاره في « السويداء»

طهران تستبعد الحل العسكري للأزمة –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

واصلت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة تقدمها وتعزيز انتشارها ونقاط تثبيتها في عمق الجروف الصخرية المحيطة بتلول الصفا آخر معاقل تنظيم «داعش» الإرهابي في عمق بادية السويداء الشرقية.
وحققت وحدات من الجيش تقدما جديدا على محور أرض قاع البنات شمال غرب تلول الصفا وسيطرت على مساحات إضافية في عمق الجروف شديدة الوعورة بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «داعش» قضت خلالها على أعداد منهم بينهم 10 قناصين وفرار من تبقى منهم باتجاه عمق الجروف.
وأشار مصدر ميداني أن التقدم على هذا المحور سمح لوحدات الجيش بالسيطرة نارياً على آخر البرك المائية التي يستفيد منها إرهابيو «داعش» إلى الشمال من قبر الشيخ حسين.
وبين المصدر أن وحدات من الجيش عززت انتشارها ونقاط تثبيتها في المناطق التي سيطرت عليها في عمق الجروف الصخرية على مختلف محاور تقدمها ومشطت المغاور والكهوف بالتزامن مع تنفيذ سلاحي الجو والمدفعية رمايات نارية مركزة على نقاط تحصين ودشم وفلول الإرهابيين بعمق المنطقة حول تلول الصفا والقضاء على أعداد منهم.
واستهدفت مدفعية الجيش السوري بشكل مكثف تحركات المسلحين في خان طومان بحلب.
وتشير الأنباء القادمة من إدلب إلى وصول تعزيزات عسكرية تركية تضم آلياتٍ عسكرية، إلى نقطة المراقبة التركية، قرب قرية اشتبرق جنوب مدينة جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي.
وشدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على أن طهران تسعى للحيلولة دون وقوع حمام دم في إدلب، مستبعدا الحل العسكري للأزمة السورية.
وقال ظريف في معرض حديثه لمجلة «شبيغل» الألمانية امس: «نسعى إلى الحد من التوتر والحيلولة دون المزيد من حمامات الدم في المنطقة، ولا حلول عسكرية للأزمة السورية»، مبررا في هذه المناسبة الوجود الإيراني في سوريا.
وأعلن وزير خارجية تركيا مولود جاويش اوغلو، أن بلاده تسعى لمنع وقوع هجوم عسكري شامل على محافظة ادلب، اخر معاقل المعارضة المسلحة، من خلال التواصل مع وزراء خارجية عدد من الدول وجميع الأطراف السورية.
وقال اوغلو، ان تركيا «تبذل جهوداَ للتوصل لوقف لإطلاق النار في إدلب».
وشدد اوغلو على شن «هجمات محددة» تستهدف مواقع لهيئة «تحرير الشام»، بدلا من شن هجوم عشوائي شامل.
وجاء ذلك عقب ساعات على إعلان اوغلو بأن «وحدات حماية الشعب» الكردية تحالفت مع الرئيس بشار الأسد، وقد تساعده في الهجوم على إدلب. ومن المقرر ان يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، غدا الاثنين، لبحث الملف السوري. ووقع انفجار قوي في مدينة منبج بريف حلب، الخاضعة لسيطرة قوات مجلس منبج العسكري، وقوات التحالف الدولي بزعامة واشنطن، وسط أنباء عن تفجير آلية بعبوة ناسفة زرعت وسط المدينة.
وأسفر الانفجار عن إصابة 7 أشخاص بينهم اثنان من المدنيين، وتؤكد بعض المصادر مقتل أحد عناصر الأمن المحلي وترجح إمكانية ازدياد عدد الضحايا بسبب وجود إصابات خطرة.
ووقع الانفجار بعد حوالي 48 ساعة من تفجير عبوة ناسفة في شارع المحكمة في منبج تسبب بمقتل طفل.
وتشهد المدينة والقرى المحيطة بها بين الحين والآخر، تفجيرات تتسبب بإصابات بين المدنيين ورجال الفصائل الكردية.
ولقي عدد من عناصر قوات «سوريا الديمقراطية» (قسد)، مصرعهم أمس في كمين نفذه تنظيم (داعش) بريف دير الزور.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان(المعارض) أن ما لا يقل عن 20 من مقاتلي «قسد» قتلوا خلال كمين لـ«داعش»، الذي استغل الاحوال الجوية السيئة وعاصفة ترابية، فتقدم التنظيم وحاصرهم مستخدمين عبوات ناسفة وإطلاق النار، وذلك خلال هجوم على منطقة هجين.
وتخضع منطقة هجين في محافظة دير الزور لسيطرة تنظيم «داعش».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح لوكالة «فرانس برس»، ان «منطقة هجين مزروعة بعدد كبير من الألغام وعناصر «داعش» يختبئون في أنفاق».
من جهتها، تحدثت قوات «سوريا الديمقراطية»، عبر موقعها الإلكتروني، عن سقوط قتلى من عناصرها خلال الهجوم البري والعمليات النوعية التي يقوم بها مقاتلوها ضد «داعش» في ريف دير الزور الشرقي.
وأوضحت «قسد» ان حملة «عاصفة الجزيرة» الأخيرة مستمرة للقضاء على آخر جيوب تنظيم داعش الإرهابي في ريف دير الزور.
ووفق وكالة «فرانس برس»، يتحصن نحو 3 آلاف مسلح من «داعش» معظمهم أجانب في منطقة هجين. وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا أن بينهم «قادة من الصف الأول».
وأقر قياديون في قوات سوريا الديمقراطية ومتحدث باسم التحالف الدولي بأن العملية ستكون شاقة وخصوصا بسبب لجوء مسلحي «داعش» إلى وضع ألغام تعيق تقدم المقاتلين.