«بعثات القبول المباشر» تتيح للطالب العماني الالتحاق بأعرق جامعات العالم دون تقييد لخياراته

من بين أفضل 150 مؤسسة تعليمية وفق تصنيف شنغهاي –

استحدثت المديرية العامة للبعثات بوزارة التعليم العالي فئة ابتعاث تحت مسمى «بعثات القبول المباشر ضمن البعثات الخارجية»، حيث حُدِّد لها عدد من المقاعد للتنافس للالتحاق بمجموعة من الجامعات تقع ضمن أفضل 150 مؤسسة تعليمية في العالم وفق تصنيف شنغهاي، ويأتي استحداث هذا البرنامج التنافسي رغبة من المديرية في إتاحة الفرصة للطالب العماني للالتحاق بأعرق جامعات العالم دون تقييد لخياراته وفقا للتخصصات المعتمدة للابتعاث بشرط حصول الطلبة على قبول نهائي غير مشروط للتخصص في الجامعات المحددة لذلك، ويمنح البرنامج للطالب أفضلية المنافسة ضمن المهارات التي يتقنها ويحقق فيها درجات الإجادة والتي ترى الجامعات أهلية قبوله بموجبها في التخصص دون النظر للمواد الدراسية الأخرى، فمثلا قد يقبل الطالب بناء على علامات مادة الأحياء والكيمياء دون النظر لعلامات مادة الرياضيات إذا لم تكن الأخيرة مادة أساسية ضمن التخصص في الجامعة.
المنافسة في بعثات
القبول المباشر

وحول هذا البرنامج يقول خالد بن علي الشقصي مدير دائرة البعثات الخارجية: تضمن دليل الطالب قائمة بالجامعات والتخصصات التي يمكن التنافس عليها ضمن رمز القبول المباشر، علمًا بأن امتيازات الطالب في هذا الرمز التنافسي هي ذاتها لجميع بعثات البكالوريوس خارج السلطنة من مخصصات وغيرها وأن الفارق الوحيد بينها وبين باقي بعثات البكالوريوس هي تمكن الطالب من تخطي برنامج اللغة وبرنامج السنة التأسيسية والالتحاق مباشرة بالبرنامج التخصصي اعتمادًا على درجاته العلمية التي أهلته للحصول على قبول غير مشروط من المؤسسة التعليمية.
وأضاف: يتيح هذا البرنامج التنافس للطلبة الخريجين من مختلف أنظمة التعليم المدرسي، سواء المدارس الحكومية أو المدارس الخاصة أو الدولية، وقد تقدم للتنافس فيه (74) طالباً وطالبة هذا العام وتم اعتماد (37) طلبا منها ممن استوفى جميع شروط التنافس للبرنامج، ابتُعِث منهم (21) طالبًا وطالبة في حين فضّل العدد المتبقي اختيار البعثات الخارجية الأخرى.
وأكد أنه مما يدعو للفخر والاعتزاز أن التنافس كان من مخرجات التعليم بأنظمته المختلفة، فمنهم خريجو المدارس الحكومية، ومنهم من المدارس الخاصة والدولية، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على اجتهاد الطالب العماني ووعيه بأهمية التعليم أينما كانت البيئة التي وضع فيها وعلمه بمواطن قوته واستغلالها الاستغلال الأمثل، مشيرا إلى أنه بما أن التسجيل في هذا البرنامج متاح للجميع فإن المديرية العامة للبعثات تشجع طلبة الدبلوم العام للاستعداد لهذا البرنامج بالعمل الجاد أولا في التحصيل العلمي للحصول على العلامات التي تؤهلهم للتنافس، ثم بالبحث عن الجامعات التي تتوافق ومتطلبات هذا البرنامج، والعمل على استيفاء شروط التنافس للحصول على البعثة، وهذا العمل يستدعي من الطالب بذل الجهد والتركيز وإعداد سيرة ذاتية متميزة.

قبول مباشر في الجامعة السادسة عالميا

سلطان بن سيف الحبسي خريج مدرسة الشويفات الدولية أحد الطلبة الحاصلين على قبول مباشر من جامعة برينستون بالولايات المتحدة الأمريكية السادسة عالميا في تصنيف شنغهاي لأفضل 500 مؤسسة تعليمية حول العالم والذي تنافس للحصول على القبول من الجامعة مع أكثر من 35000 متقدم من مختلف أقطار العالم ، بدأ سلطان بالدراسة الفعلية في الجامعة في برنامج علم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي منذ مطلع هذا الشهر؛ كانت نصيحته لزملائه الطلاب الراغبين في الابتعاث الخارجي باختيار الجامعات المناسبة ذات التصنيف العالي عالميا، والتأكد من المتطلبات والتواريخ المهمة عبر مواقع الجامعة، والتدرب على كتابة المقال الشخصي «Personal Statement” بكل مصداقية بأنفسهم، ومن ثم طلب المشورة والتدقيق من أحد المختصين في المدرسة ، كما نصحهم بأداء اختبار SAT – اختبار يؤديه الطلبة في مرحلة الثانوية ليتم قبولهم في المؤسسات التعليمية الأمريكية- ، بالإضافة إلى اختبار الآيلتس.
ويتحدث الطالب مسلم بن عقيل اللواتي خريج مدرسة مسعود بن رمضان للتعليم الأساسي الحكومية في ولاية صحار والحاصل على قبول من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية لدراسة برنامج إدارة الأعمال عن تجربته في الحصول على قبول مباشر قائلا: عندما أُعلن عن بعثات القبول المباشر وجدتها فرصة ينبغي أن لا تفوت و لكن التحدي الذي واجهته هو ضيق الوقت فكيف بإمكاني أن أحصل على قبول وأسعى للتواصل مع الجامعات والبحث في مواقعها في الوقت الذي أغلقت أغلب الجامعات باب التسجيل فيها؟!،أما التحدي الآخر فهو الحصول على 6 في IELTS و هو شرط من شروط القبول المباشر و لم يكن هناك وقت لتهيئة نفسي للاختبار فحجزت في أقرب موعد وقدمت الاختبار وظهرت النتيجة بعد 3 أسابيع وقد حققت النتيجة المطلوبة.
حيث إن دعم الأسرة نفسياً وفي مجال البحث عن قبول عامل إيجابي، أما التحدي الأخير كان التقديم للجامعات وهذه العملية تتطلب بحثاً وجهداً وتواصلاً مع الجامعات وأنا لم يكن لدي الوقت بسبب الدراسة و المذاكرة فهنا كان دور العائلة فأسندت هذه المهمة إلى فردين منها مع المتابعة بين فينة وأخرى فبدأ البحث و استغلالا للوقت لم يقدما للجامعات البريطانية لأنني لن أتمكن من الحصول على قبول غير مشروط إلا إذا كنت حاملاً لشهادة A LEVELS فانتقلا للخيار الثاني وهو الولايات المتحدة الأمريكية فتواصلا مع الجامعات الأمريكية الموجودة في القائمة و لم نتلقّ ردا من بعض الجامعات وبعض الجامعات أغلقت باب التسجيل ولكن جامعة ARIZONA STATE UNIVERSITY أبدت تجاوبا فسلمت جميع المتطلبات وحصلت على القبول وقدمته للوزارة وها أنا أكمل إجراءاتي مع الجامعة والوزارة آملا أن أكون عند حسن ظن عُماننا الحبيبة بي وأن ارفع راية التفوق مع علم السلطنة في وسط صحراء أريزونا.