تكريم المبدعين الشباب يشجع الكثيرين منهم

ليس من المبالغة في شيء القول بأنه إذا كان التكريم يعبر عن الاهتمام والمتابعة والتشجيع من جانب الجهة التي تقوم بذلك، فإنه بالنسبة للشباب، خاصة المتميزين في مجال الابتكار، والذين يشقون أولى خطواتهم على طريق بناء وتطوير شركاتهم، يعد أمرا بالغ الأهمية، ليس فقط لأنه يدخل السرور على نفسيات وعقول هؤلاء الشباب، ويشعرهم بتقدير المجتمع لجهودهم، ولكن أيضا لأنه -التكريم- يحمل رسالة بالغة الأهمية لكل أبنائنا وبناتنا في مختلف المجالات، مفادها ابذلوا مزيدا من الجهد والعطاء، وقوموا بالإضافة إلى مجال عملكم، وسوف يدعمكم ويقدركم الجميع.
وفي هذا الإطار كان تكريم مؤسسة «إنجاز عمان» للشركات الطلابية الفائزة ببرنامجها ومسابقتها السنوية «الشركة»، وكذلك تكريم عدد من الشركات الطلابية، فئة المدارس، خطوة طيبة وعلى جانب كبير من الأهمية، سواء لأبنائنا وبناتنا الذين تم تكريمهم، أو بالنسبة للاقتصاد والمجتمع العماني على أكثر من صعيد. وكان الحضور الكبير لحفل التكريم، خاصة من جانب الشباب، مؤشرا واضحا على اهتمام قطاع يتزايد من الشباب بمثل هذه المسابقات، وبهذا القطاع من المشروعات الطلابية بفئاتها المختلفة.
وفي الوقت الذي لا تدخر فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- جهدا من أجل تشجيع ودفع الشباب للسير بخطى أوسع على طريق الابتكار والتطوير لمهاراتهم وقدراتهم، وعلى إنشاء مشروعاتهم وشركاتهم، والعمل على المساعدة من أجل تحويل مبتكراتهم ومنتجاتهم الجديدة، إلى سلع ومنتجات تحمل براءة الابتكار والاختراع العمانية، فإن مما له دلالة عميقة أن مؤسسة «إنجاز عمان» حققت قفزة كبيرة في عدد برامجها، التي ارتفعت إلى ثمانية برامج، وفي عدد المؤسسات التعليمية التي تتعاون معها، والتي أصبح عددها مائة وثمانية وخمسين مؤسسة تعليمية، من المدارس والكليات والجامعات، كما حققت «إنجاز عمان» زيادة في عدد المتطوعين، وكذلك في عدد المستفيدين، حيث يستفيد منها نحو 12 ألفا من الشباب في مختلف محافظات السلطنة، وفق ما أعلنه رئيس مجلس إدارة مؤسسة «إنجاز عمان».
جدير بالذكر أن توسيع الأنشطة ومجالات المسابقات، من شأنه أن يجتذب أعدادا أكبر من أبنائنا وبناتنا، وهو ما يسهم في ظهور أفكار وابتكارات مفيدة، تستحق التشجيع والمساندة، حتى التحول إلى منتج نهائي، فضلا عن تشجيع الشباب من المجيدين على المشاركة في المسابقات والمنافسات الإقليمية والدولية، خاصة وأن عددا منهم أثبت نجاحا وقدرة أثلجت صدور الجميع في الأسابيع الماضية. يضاف إلى ذلك أن الشركات الطلابية والابتكارات المختلفة، تمثل قناة أخرى لتعزيز ريادة الأعمال وتنشيط المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوجيه أعداد متزايدة من أبنائنا وبناتنا إلى مجال إنشاء مشروعاتهم وشركاتهم، خاصة وأنه تتوفر الآن الكثير من سبل المساندة والإسهام في حل أية مشكلات قد تواجه مثل هذه المشروعات، في أي مرحلة من مراحلها، حتى تقوى وتقف على قدميها وتضيف لأصحابها وللاقتصاد وللمجتمع العماني أيضا.