تهيئة بيئة ابتكارية للمسـاهمة في ارتفـاع مؤشـر السـلطنة دوليا

برنامج تدريبي للفحص الشكلي لبراءات الاختراع .. الثلاثاء –

تنظم وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع مركز التدريب الخليجي للملكية الفكرية بدولة الكويت برنامجا تدريبيا حول «الفحص الشكلي لبراءات الاختراع» للمختصين من الجهات الحكومية والخاصة والكليات وذلك خلال الفترة من 18 ـ 19 سبتمبر الجاري في ديوان عام الوزارة.
ويهدف البرنامج التدريبي إلى التعريف بالملكية الفكرية بشكل عام وبراءات الاختراع بشكل خاص والتعرف على الوثائق المطلوبة لاستيفاء الفحص الشكلي لطلبات براءات الاختراع والإجراء المتبع نتيجة الفحص الشكلي.
وقال المهندس خالد بن حمود الهنائي فاحص فني لبراءات الاختراع بوزارة التجارة والصناعة: تسعى الوزارة من خلال البرامج التدريبية في مجال براءات الاختراع إلى تهيئة بيئة ابتكارية في السلطنة لتساهم بفعالية بارتفاع المؤشر الابتكاري للسلطنة دوليا.
وأضاف الهنائي: يسلط البرنامج التدريبي على الأمور الواجب اتباعها حول نشأة مفهوم وحقوق الملكية الفكرية والملكية الأدبية والملكية الصناعية وأهمية براءات الاختراع وأهمية الكشف والإفصاح عن الاختراع والأهمية التقنية ونقل التكنولوجيا لبراءات الاختراع وشروط منح براءة الاختراع وكيفية تقديم الطلب الدولي.
وأوضح المهندس خالد الهنائي بأن الإبداع هو نشاط ذهني أو عقلي يستدعي توليد الأفكار الجديدة أو تحويل هذه الأفكار الجديدة أو الخيالية إلى واقع مشيرا أن مفهوم الملكية الفكرية هو كل ما يبدعه فكر الإنسان في مختلف مجالات الحياة.
وقال الهنائي إن مفهوم الطبيعة القانونية للملكية الفكرية في نشأتها كان يعتبر بمثابة حق ملكية مثل الملكية على المنقولات (بيت أو سيارة وغيرها) وذلك لضمان المردود المادي لهذه الأعمال الإبداعية لكن ما لبث هذا المفهوم أن تطور ليشمل الحقوق المعنية، أي ارتباط هذا العمل الفني أو الأدبي لصاحبه ..مؤكدا بأن الحماية المقدمة من الملكية الفكرية هي تمكين مالك الحق من الاستفادة من عمله الذي كان مجرد فكرة ثم تبلور إلى أن أصبح في صورة منتج أو خدمة حيث يحق للمالك منع الآخرين من التعامل في ملكه دون الحصول على إذن مسبق منه.
وأشار فاحص فني براءات الاختراع أن الملكية الأدبية تشمل حق المؤلف وهي المصنفات الأدبية والفنية كالقصص واللوحات الفنية …الخ، والحقوق المجاورة وهي حقوق فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية ….الخ. أما الملكية الصناعية فتشمل الابتكارات الجديدة: (الاختراعات والتصاميم الصناعية)، وعلامات أو إشارات مميزة: (تستخدم لتمييز المنتجات والخدمات).
وقال المهندس خالد الهنائي: الإبداع هو نشاط ذهني أو عقلي يستدعي توليد الأفكار الجديدة أو تحويل هذه الأفكار الجديدة أو الخيالية إلى واقع ..مشيرا الى أن الملكية الفكرية هي كل ما «يُبدعه» فكر الإنسان في مختلف مجالات الحياة من حقوق المؤلف وعلامات تجارية وتصاميم صناعية وبراءات اختراع.

التعبير عن الفكرة

وأكد الهنائي قائلا: إن الحماية القانونية لا تسري على الأفكار المجردة ، ولم يترتب عليها أي جهد إبداعي أو ابتكاري وتطبيقي، كما أن براءات الاختراع هو حل تقني جديد لمشكلة ما على هيئة منتج جديد أو التطوير في منتج أو عملية تصنيع جديدة وتكون مدة حماية البراءة ( 20) سنة من تاريخ إيداع طلب البراءة.

أهمية براءات الاختراع

وقال المهندس خالد الهنائي: تُعد براءات الاختراعات من أهم حقوق الملكية الفكرية وهي نتاج عمل شاق من البحث والتجربة كما يعتبر الكثير من الاختراعات تحسين يزيد من فعالية المنتَج أو طريقة الصنع ولكنها تساهم مُساهمة جليلة في التنمية العالمية وتحسين الحياة البشرية، مشيرا الى أن البراءة هي أداة فعالة وقوية في حماية حقوق المُخترعين لاتخاذ إجراء ضد المعتدي حيث إن الحماية القانونية للاختراعات الجديدة تدفع إلى الإنفاق على اختراعات أخرى بسهولة.
وأكد فاحص فني براءات الاختراع بأن هناك أهمية كبيرة للكشف أو الإفصاح عن الاختراع حيث إن شرط الإفصاح عن الاختراع هو أحد الشروط الشكلية التي تفرض على مقدم طلب براءة الاختراع وهذا يعتبر شرطا أساسيا لا غنى لأنه يمكّن فاحصي طلب البراءة من التحقق من مدى توافر الشروط الموضوعية الواجب توافرها في الاختراع من أجل حصوله على البراءة.
وقال المهندس خالد الهنائي: إن أهمية الكشف عن المعلومات المتعلقة بالبراءات (المعلومات التقنية الجديدة) في أنها مصدر مهم للباحثين والمخترعين مما يساهم ذلك في نقل هذه التقنية والمعرفة وبالتالي يؤدي ذلك إلى تحفيز الآخرين على الابتكار والتطوير مما يساهم في النمو المعرفي والاقتصادي.

الأهمية الاقتصادية

وأكد الهنائي أنه من خلال تحويل الفكرة إلى منتج (يحتاجه الناس) تعتبر البراءات عاملا رئيسيا في تشجيع الاستثمار من خلال السماح للمبدع بالاستفادة من اختراعه بتحويله إلى منتج أو خدمة وإيصاله إلى يد المستهلك بحيث يستطيع الانتفاع به ووضع قيمة مالية مقابل الاستفادة منه وتحقيق دخل مالي يضمن استمرار عجلة الاختراع والابتكار وفتح أسواق جديدة وتحقيق دخل إضافي من التراخيص أو جراء التنازل عن الحقوق للغير
وأشار المهندس خالد الهنائي الى أن المادة (1) من نظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية البند (7/‏‏‏1) براءة الاختراع فهي الوثيقة التي يمنحها المكتب لمالك الاختراع ليتمتع اختراعه بالحماية النظامية (القانونية) طـبـقـا لأحكام هذا النظام ولوائحه وتكون سارية المفعول فـي جميع دول المجلس. حيث يشترط في منح براءة الاختراع أن يكون الاختراع جديدا (الجدة) ومنطويا على خطوة ابتكارية وقابلا للتطبيق الصناعي، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب العامة في دول مجلس التعاون سواء تعلق ذلك بمنتجات أو بعمليات صنع أو بطرق تصنيع.

الطلب الوطني

وأوضح فاحص فني براءات الاختراع أن إيداع الطلب الوطني يعطي الفرصة في حالة الرغبة بحماية الطلب في دولة أخرى قبل مرور 12 شهرا من تاريخ الإيداع بالسلطنة على سبيل المثال ويتم منح الطلب أسبقية ترجع لتاريخ أول إيداع وطني بالسلطنــة (طبقا لاتفاقية باريس )، وتكون الحماية القانونية للطلب على المستوى الوطني فقط، كما تختلف إجراءات منح البراءة والحماية القانونية من دولة إلى أخرى.
وقال: الطلب الإقليمي هو إيداع طلب براءة لدى مكتب براءات الاختــراع لمجلس التــعاون لدول الخليـج العربية وهو مكتب إقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره بالرياض حيث إن شهادة براءة الاختراع التي يمنحها المكتب للمخترع تتيح له الحماية القانونية في جميع الدول الأعضاء.

الطلب الدولي

وأضاف المهندس خالد الهنائي يتم إيداع طلب البراءة الدولية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO وهي منظمة مُتخصصة من منظمات الأمم المتحدة ويتم التسجيل بإيداع طلب دولي واحد وبلغة واحدة (يجب أن تكون إحدى لغات النشر الدولي) ومقابل مجموعة واحدة من الرسوم وذلك حسب معاهدة الـ PCT فقط لتسهيل الإجراءات الشكلية ويكون الأثر لجميع الدول الأعضاء المعينة.
وقال: الفحص الشكلي لطلب براءة الاختراع هو مجموعة الإجراءات التي يقوم فيها الموظف المعني في مكتب براءات الاختراع (الفاحص الشكلي أو من يحل محله) للتأكد من وجود كافة الوثائق المطلوبة داخل ملف طلب براءة اختراع والتأكد من صحتها شكليا وقانونيا، وفي حالة عدم استيفاء لأي من تلك الإجراءات، أو وجود نواقص بالوثائق المطلوبة يقوم المكتب بإخطار صاحب الشأن باستيفاء النواقص خلال (3 أشهر).

الوثيقة الفنية

وأضاف: إن الوثيقة الفنية من اللائحة التنفيذية المعدلة لنظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضمنت عناصر الحماية ورسومات خاصة بالاختراع وملخص الاختراع وأن توضح الخصائص التقنية للاختراع وصياغة عناصر الحماية وأن تكون البيانات واضحة ، مؤكدا أن الوثيقة الفنية تتضمن عددا من العناصر والتي تشمل خصائص الاختراع التقنية الضرورية لتعريف الاختراع والتي تعد جزءا من التقنية السابقة والخصائص التقنية الجديدة المطلوب حمايتها مرتبطة بالخصائص مسبوقة بكلمات أو عبارات مثل (يتميز بأنه) أو (يتميز بكونه) أو (يتضمن التحسين الذي ادخل عليه) أو أي عبارات تفيد نفس المعنى ..مؤكدا بأنه يجب تقديم الوثيقة الفنية عندما تكون ضرورية لإدراك الاختراع، كما يجوز تقديمها إذا كانت طبيعة الاختراع تسمح بإيضاحه بالرسم حتى إذا لم يكن ذلك ضروريا لإدراك الاختراع.

الوثائق القانونية

وأكد فاحص فني براءات الاختراع أن الوثائق القانونية هي مجموعة من الوثائق تضم مستخرجا من السجل التجاري أو مستخرجا رسميا من عقد التأسيس أو أداة الإنشاء على حسب الأحوال إذا كان مقدم الطلب شخصا اعتباريا وهي الوثيقة التي تثبت مُوافقة الجهة الحكومية المعنية على تسجيل الشركة أو المؤسسة وصحة الإجراءات القانونية المتعلقة بهذا التسجيل ومستند التنازل وهي الوثيقة التي يقوم فيها المُخترع بالتنازل عن حقه في الاختراع وسند الوكالة وهي الوثيقة التي يقوم فيها طالب أو طالبو التسجيل بإسناد بعض أو كل مهامه المتعلقة بطلب تسجيل البراءة إلى شخص طبيعي أو معنوي مقيم في دول مجلس التعاون الخليجي.