البولندية: التدمير أسهل من التعمير

تناولت يومية «غازيتا فيبورزشا» البولندية موضوع آخر خطاب لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن «حال الاتحاد»، وهو آخر خطاب له في ولايته التي ستنتهي في منتصف العام المقبل. في هذا الخطاب الأخير طلب الرئيس «يونكر» من الأوروبيين أن يكونوا أكثر شجاعة، وأكثر ثباتاً في مواقفهم المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية وأسس تأسيس الاتحاد. كما أعرب جان كلود يونكر عن أمله بأن يرى أوروبا أكثر تأثيراً على الصعيد الدولي. تعتبر اليومية البولندية أن الخطاب بحد ذاته لم يحمل جديداً، على الرغم من أنَّه حدد برنامج عمل المفوضية الأوروبية للأشهر الثمانية المقبلة. لكن أهم ما في خطاب رئيس المفوضية الأوروبية هو في أنَّه وضع، منذ اليوم، إطاراً واضحاً للانتخابات الأوروبية المقبلة، كما طرح مشروعاً مضاداً لمشروع فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، الذي وصف فرنسا والمانيا وإسبانيا بأنها من الدول التي تشكِّل نادي الأقوياء الذي يضغط على الدول الأضعف ويفرض رأيه على المواطنين الأوروبيين. وقال الرئيس يونكر أنَّ رئيس وزراء المجر، الذي يطالب بالعمل على وقف تأثير الدول الأوروبية الكبرى على الصغرى من بينها، يَعِدُ بانهيار النظام الأوروبي القائم من دون أيَّة ضمانات بوجود بدائل، فلا أحد يعرف كيف سيكون المستقبل الأوروبي إذا سيطر عليه المتطرفون. إنَّ أوروبا الحالية ليست مثالية ولا مبهرة، ولكنها أوروبا الواقعية التي تسير قدما. في موضوع آخر تناولت يومية «بوليتيس» البولندية موضوع تصويت البرلمانيين الأوروبيين على القانون الإصلاحي الخاص بحقوق المؤلفين والناشرين. تعتبر الجريدة أن هذا القانون هو بداية نهاية حرية التبادل المعلوماتي والثقافي والتواصل عبر الأنترنت. ستستفيد من هذا القانون المجموعات الإعلامية الكبرى، لاسيما الألمانية منها، وقد حملت لواء المطالبة بهذه الإصلاحات منذ زمن بعيد. نحن اليوم أمام تطور مهم جداً سيشعر به مستخدمو الانترنت. بعد تطبيق هذا القانون الإصلاحي لن يعود مضمون الانترنت كما نعرفه اليوم. لن يعود مضمونا حرا منفتحاً على الحوار. الانترنت الذي نعرفه اليوم سيصبح في المستقبل القريب «قصة قديمة».