البرتغالية: تحذير من المبالغة في التحذير

انتقدت جريدة «بوبليكو» البرتغالية، التحذيرات المكثَّفة التي أطلقها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بمناسبة طرح برنامج عمل المفوضية الأوروبية للأشهر الثمانية الأخيرة من رئاسته لها.
واعتبرت الجريدة البرتغالية أن خطاب «حال الاتحاد» كان منفصلاً تماماً عن الوقائع كما عن الحقائق. لقد كان خطاباً استعراضياً لشكاوى أو شؤون عانى منها الاتحاد الأوروبي وما زال، ومع الأسف كانت كلها ناجمة عن نوع من التغاضي أو العمى السياسي الذي تعاني منه بروكسل، أي للمؤسسات الرسمية للاتحاد الأوروبي. لكن بالواقع، ليس هنالك ما يبرر إنكار الوقائع بهذا الشكل. تحدَّث الرئيس يونكر عن الدفاع الأوروبي المشترك ولم يتحدث مطلقاً عن أية تهديدات، أو أيّ من التهديدات هي التي تستلزم دفاعاً أوروبياً مشتركاً. حذَّرَ أيضاً من تصاعد موجات القوميات العصبية المتطرفة ولم يذكر أي بلدٍ تنمو فيه هذه العصبيات.
لم يذكر حتى «المجر» وكان البرلمان الأوروبي قد صوَّت ضدَّ سياسة حكومتها المنافية للمعاهدات الأوروبية ورمزية دولة القانون. تحدَّث الرئيس يونكر عن الاتحاد الأوروبي الذي يجب أن يكون أكثر فعالية على الصعيد الدولي العام، وتحدَّث عن أوروبا القوية والموحَّدة في حين أنَّ القارة بأكملها تبدو ضعيفة ومنقسمة بشكل لم تعهده من قبل. يبدو أنَّ رئيس المفوضية الأوروبية ينظر إلى الخارج كي ينسى مشاكل الداخل.