اليونانية: ماذا بعد العقوبات بحق المجر؟

سألت يومية «توفيما» اليونانية: هل كان البرلمان الأوروبي محِقَّا في التصويت على إطلاق الإجراءات التي يمكن أن تعاقِب المجر على خلفية مخالفة حكومته للمبادئ الأوروبية وضمان دولة القانون والحريَّات؟ هل في المجر انتهاك فعلي للقيم الأوروبية الأساسية؟ هل ستتأثر حكومة فيكتور أوربان بهذا القرار؟ ماذا سيحصل لو بقي هذا القرار رمزياً بمفعوله؟. هذه الأسئلة طرحتها اليومية اليونانية بعد تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية الثلثين على قرار يقضي بالبدء بإجراءات نصَّ عليها البند السابع من المعاهدة الأوروبية. آنَ للاتحاد أن يتحرَّك لمواجهة أي مسّ بالحريات والقضاء في أي بلد من بلدانه.
ربما يعتبر البعض أن قرار البرلمان الأوروبي بأغلبية الثلثين، لن يؤثِّرَ على الحكومة المجرية، لأنها مدعومة من قِبَلِ أكثرية شعبية وبرلمانية مجرية. لكن بالفعل، إنَّ القرار البرلماني الأوروبي سيضع حداً لبعض الشعبويين الأوروبيين الذين يعتبرون أنَّ استلامهم الحكم في اي بلدٍ ، لا يعني أنَّ بإمكانهم تقويض استقلال العدالة وحرمان الصحافة من حريتها وحرمان طلاب العلم من بعض الأكاديميات. لكن من ناحية أخرى، القرار البرلماني الأوروبي الذي هو رسالة إلى الحكومات والسياسيين في أوروبا، يبقى في إطار الرمزية، بخاصة في فترة تسبق الانتخابات الأوروبية العامة. يبقى الآن على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن توافق مجتمعة على التوجُّه البرلماني الأوروبي فتُنفَّذ العقوباتُ بحق المجر ومن بينها، إمكانية حرمان هذه الدولة من التصويت في المجلس الرئاسي الأوروبي.