«حرفية» مسقط تنفذ برنامجا تأهيليا في الفخار والخزف

للاستفادة من المهارات التدريبية في صناعة وتشكيل المنتجات –
تنفذ الهيئة العامة للصناعات الحرفية ممثلة بدائرة الصناعات الحرفية بمحافظة مسقط برنامجا تأهيليا في مجال صناعة الفخار والخزف وذلك بجمعية المرأة العمانية بولاية العامرات حيث يشهد البرنامج إقبالا من الحرفيين للاستفادة من المهارات التدريبية والإنتاجية المصممة خصيصا لتتناسب مع طبيعة صناعة وتشكيل المنتجات الفخارية والخزفية وذلك في إطار الخطة المعدة للبرامج التأهيلية للهيئة التي من المؤمل أن تسهم في النهوض بالقدرات الحرفية وتطوير المهارات الإبداعية للحرفيين.

ويتضمن البرنامج الذي يستمر لمدة شهرين عددا من المحاور التأهيلية والتدريبية والإنتاجية المتمثلة في تأهيل الحرفيين على كيفية التعامل مع المواد الخام ومعرفة اختيار المناسب منها وتهيئتها والاستفادة من تقنيات التوليف الحرفي بالإضافة إلى الاطلاع على طرق ومهارات النقش والزخرفة على الفخاريات والخزفيات ومنتجاتها، كما يشتمل البرنامج على التعرف على أدوات إنتاج الحرفة ومعرفة آليات التشكيل بمختلف أنواعه إلى جانب التدريب على إدارة المشاريع الحرفية والاطلاع على عناصر التسويق والترويج الحرفي.
ويقول المتدرب عادل بن مرهون الأخزمي: إن هذا البرنامج يسهم في تطوير إمكانياته ومهاراته في صناعة المنتجات الفخارية والخزفية حيث إنه استفاد الكثير من خلال معرفة آليات جديدة في التشكيل والنحت والحفر على المنتجات مما مكنه من إنتاج منتجات ذات قيمة نفعية وجمالية تحتاج إلى بعض المهارات الأخرى التي سيقدمها البرنامج لاحقا حتى تصل إلى مستوى أرفع وأفضل.
أما نصر بن سعيد الغسيني فيذكر أن برامج التأهيل والتدريب الحرفي تعمل على تشجيع العمل الحرفي ومساعدة الحرفيين على تعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية وتوفير بيئة حرفية مبدعة وقادرة على الإنتاج لذلك ساهم هذا البرنامج في تطوير مهاراته الحرفية وتنمية قدراته الحرفية آملا في تكثيف برامج التأهيل مستقبلا وعلى فترات طويلة حتى يتم الإلمام التام بالحرفة وتطوير منتجاتها بما يتناسب مع أذواق المجتمع .
عائشة بنت خلفان الغسينية تضيف: «مثل هذه البرامج تعمل على إضفاء ملامح من الابتكار والتطوير الحرفي على الصناعات الحرفية لتتمكن هذه الصناعات من التقدم والتحديث إضافة إلى تنمية قدرات الحرفيين وتوسيع نطاق المعارف والمعلومات والمنتجات الحرفية التي يمكن إنتاجها في مجال الفخار والخزف إلى جانب معرفة المعدات والآلات المستخدمة في الحرفة وكيفية التعامل معها بما يسهل على الحرفي الشروع في إقامة مشاريع حرفية خاصة به مستقبلا بناء على ما اكتسبه من مهارات وما تعلمه خلال هذه البرامج».
وتشاطرها الرأي زميلتها شريفة بنت خلفان التمتمية التي تعبر عن مدى استفادتها من هذا البرنامج من خلال التعرف على المواد المستخدمة في الحرفة وكيفية تشكيلها وتهيئتها حتى يتم استخدامها لاحقا في مراحل الإنتاج النهائية كما يعتبر البرنامج فرصة كبيرة للتدريب وإنتاج الفخاريات والخزفيات التي تتميز بأشكالها وتصاميمها العمانية المستوحاة من البيئة المتنوعة ويعد عاملا محفزا ومساعدا في آن واحد للمتدربين والمتدربات في هذا المجال من خلال بناء القدرات وتطوير المهارات التي تحفز على دخول السوق المحلي والمنافسة فيه وفتح مشاريع خاصة بالحرفيين.
ويأتي تنفيذ هذه البرامج التأهيلية ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة للوصول إلى مستوى قياسي في تطوير الحرف العُمانية والحفاظ عليها إلى جانب إيجاد كوادر وطاقات حرفية عُمانية مؤهلة ومدربة وفق أسس علمية تتناسب مع المستجدات التسويقية والترويجية التي يشهدها القطاع الحرفي بصورة مستمرة، كما تسعى الهيئة العامة للصناعات الحرفية بكل جهودها للإسهام في تحقيق مضمون عصري للحرف العمانية من خلال مواكبة للحرفيين لآليات التأهيل والتدريب عبر البرامج المنفذة بمختلف التجمعات الحرفية في السلطنة.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الهيئة على تعزيز القدرات والطاقات الحرفية العُمانية في مختلف المجالات التدريبية والإنتاجية يتم الحرص على تأمين بيئة حرفية متكاملة للحرفيين من خلال التقيد بكافة أنظمة السلامة والصحة المهنية في بيئات العمل وفي هذا الإطار تم تخصيص معدات وأدوات متخصصة لمواقع الإنتاج والتشكيل الحرفي إلى جانب تقديم دورات تأهيلية لاطلاع الحرفيين على طرق وآليات الوعي المهني وكيفية التعامل مع الآلات والمعدات الحديثة.