سكان الخان الأحمر يمنعون جرافة إسرائيلية من إغلاق الطرق المحيطة

هيئة مقدسية تدعو للنفير العام لحماية المسجد الأقصى –
الخان الأحمر (الضفة الغربية) – عمان – (رويترز):-

حاول سكان قرية الخان الأحمر ومعهم عدد من النشطاء الفلسطينيين والأجانب امس منع جرافة إسرائيلية من إغلاق طرق فرعية مؤدية إلى التجمع الذي تنوي إسرائيل هدمه.
ووقف الأهالي والنشطاء أمام الجرافة التي كانت تحميها قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية وجرى اعتقال ثلاثة فلسطينيين وأجنبي.
وتمكن النشطاء والسكان من إغلاق الطريق الرئيسي بين مدينتي القدس وأريحا لبعض الوقت قبل أن تعمل قوات الأمن الإسرائيلية على إعادة فتحه دون عنف.
وأزالت قوات الأمن الإسرائيلية أمس الأول عدة بيوت من الصفيح بناها محتجون فلسطينيون قرب قرية الخان الأحمر.
وأثارت خطة إسرائيل لهدم القرية وإعادة توطين سكانها، وعددهم 180، في موقع يبعد عنها قرابة 12 كيلومترا انتقادات من الفلسطينيين وبعض البلدان الأوروبية لاحتمال تأثير ذلك على السكان وعلى فرص السلام.
ويقول الفلسطينيون إن هدم الخان الأحمر يأتي في إطار خطة إسرائيلية لإقامة قوس من المستوطنات سيفصل فعليا القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وهي أراض يريدها الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة في المستقبل.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي التماسات ضد هدم القرية وأيدت السلطات الإسرائيلية التي تقول إن القرية بنيت دون التصاريح اللازمة. ويقول الفلسطينيون إن من المستحيل الحصول على تلك التصاريح.
ويبيت عشرات النشطاء الفلسطينيين إضافة إلى عدد من المتضامين الأجانب والإسرائيليين في خيمة أقيمت جانب مدرسة التجمع منذ انتهاء مهلة إخلاء القرية.
وقال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لرويترز خلال وجوده في الخان «معركتنا الأساسية هي الدفاع عن منازل الخان الأحمر».
ويخشى السكان أن يكون إغلاق الطرق الفرعية المؤدية إلى قريتهم بداية لتنفيذ قرار إخلائهم وهدم التجمع الواقع على تلة يمر بمحاذاتها الشارع الرئيسي الواصل بين القدس وأريحا والبحر الميت.
ووزعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بيانا باللغتين الإنجليزية والعبرية حذرت فيه الجنود وكل من يشارك في إخلاء وهدم القرية بالمحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية.
وفي موضوع آخر، دعت الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، جماهير الشعب الفلسطيني وكل الأحرار، للنفير العام والرباط داخل المسجد الأقصى، ابتداءً من أمس ، لإفشال مخططات الاحتلال في المسجد الأقصى من قبل المستوطنين اليهود.
وقالت الهيئة في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه، امس، «رصدنا تحركات غير عادية لجماعات يهودية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية تدعو لاقتحامات واسعة للأقصى خلال الأعياد اليهودية هذا العام، وتصل ذروتها في 19 سبتمبر الجاري».
وأضافت ان كل المعطيات تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تهدف من خلال تشجيع اقتحامات المستوطنين، إلى «إحداث تغيير في واقع المسجد بما يخدم مخططاتها التهويدية».
وأكدت الهيئة، أن كل محاولات سلطات الاحتلال فرض أمر واقع جديد في الأقصى هي محاولات مرفوضة، مشددة على أنه «لا علاقة لليهود بالمسجد الأقصى، لا دينيًا ولا سياسيًا ولا سياديًا، وأن الأقصى للمسلمين وحدهم بقرار إلهي من الله عزّ وجل، ويخص ملياري مسلم في العالم».
وحملت الهيئة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحرمة الأقصى، داعية الحكومات العربية والإسلامية للتحرك الفوري. ويذكر أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمة ممنهجة ومحاولات تهويد مستمرة، في الوقت الذي تصعّد فيه سلطات الاحتلال، إجراءاتها ضد المصلين والمرابطين وتمنع عددا منهم من دخوله بشكل نهائي، كما تلاحقهم بالضرب والإبعاد والاعتقال، فضلا عن تهديد بعضهم بسحب الإقامات إذا استمروا في دفاعهم عن المسجد وتصديهم لاقتحامات المتطرفين. وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي قد احتلت القدس عام 1967، وأعلنت عام 1980 ضمها لأراضيها، وجعلها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.