«المجمـوعة المصغـرة» تنطلق في جنـيف بإعـلان مبادئ مشـروطة

أردوغان وبوتين يبحثان الملف السوري في سوتشي –
دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات

انطلق في جنيف أمس اجتماع ما يسمى بالمجموعة المصغرة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
ونشر عدة مواقع الكترونية تسريبا لإعلان مبادئ «المجموعة المصغرة من أجل سوريا» الذي يفترض أن تكون قد سلمته دول المجموعة للمبعوث الأممي أمس، وتتضمن هذه المبادئ شروطاً من بينها قطع الحكومة السورية العلاقة نهائياً مع إيران، وعدم تقديم أي مساعدة لإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية إلا في حال إجراء تغيير حقيقي، ويفهم من هذا الشرط الأخير أن هذه المجموعة تتحدث عن مستقبل لسوريا بمناطق منفصلة، واحدة «محررة» كما يسميها الإعلان وأخرى خاضعة للحكومة.
ويضع إعلان المبادئ الذي وضعته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن، مجموعة معايير للعملية السياسية من بينها منح رئيس الوزراء صلاحيات كاملة وأن لا يكون لرئيس الجمهورية صلاحيات في تسمية رئيس الوزراء أو الوزراء، وتعتبر تشكيل اللجنة الدستورية خطوة مهمة لمناقشة الإصلاح الدستوري لكن يجب أن يبقى عملها تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما يتضمن الإعلان تهديداً متجدداً باتخاذ كافة الخطوات الضرورية لردع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وتحصر عملية إعادة اللاجئين بالأمم المتحدة فقط.
يذكر أن المجموعة ذاتها كانت قد قدمت ورقة في 25 يناير 2018 إلى المبعوث الأممي سميت في حينه «ورقة اللاورقة» وتضمن خارطة طريق للحل في سوريا، لكنها لم تتحدث في حينه عن شرط قطع العلاقات السورية – الإيرانية.
وشدد لافروف على أن أي تعاون يجب أن يقوم على أساس القانون الدولي والقرارات السابقة، التي تؤكد ضرورة احترام وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس، إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيبحث الملف السوري مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين المقبل.
وتأتي المباحثات المزمعة بين بوتين وأردوغان بعد أيام على قمة طهران الثلاثية التي جمعتهما مع الرئيس الإيراني حسن روحاني والتي فشلت للتوصل إلى اتفاق بشأن إدلب.
وقال جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الباكستاني عزيز تشادوري في إسلام أباد «نحن نرى أن الوضع في إدلب يسوء ونحن نبذل جهودا لوقف الهجمات على المدنيين، كما أننا على اتصال وثيق بشأن هذه المسألة مع روسيا وإيران. في الآونة الأخيرة، نتواصل مع شركاء آخرين».
وتابع جاويش أوغلو اننا «نعمل على التوصل لوقفٍ لإطلاق النار في إدلب»، مضيفا «بذلنا جهودا حثيثة في سوتشي وأستانا ونريد حلا سياسيا».
وأوضح الوزير التركي انه «لا يصح قتل المدنيين بشكل عشوائي بحجة مكافحة الإرهاب»، مشيرا إلى أن بلاده «مستعدة للتعاون في محاربة الجماعات الإرهابية في إدلب».
من جانبه أعلن وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، قبل استقباله أمس نظيره الروسي سيرجي لافروف، أن ألمانيا على استعداد «للمساهمة في إعادة إعمار» سوريا إذا تم التوصل إلى «حل سياسي» يؤدي إلى «انتخابات حرة» في سوريا.
وكتب الوزير الألماني في سلسلة تغريدات قبل اجتماعه بنظيره الروسي ببرلين «من مصلحتنا أن تصبح سوريا بلدا مستقرا. وعلينا لذلك أن نعيد إعماره. ولدينا دور مهم نقوم به في هذا الصدد».
وهذه التصريحات رد على طلب عبر عنه الرئيس الروسي فلادمير بوتين أثناء زيارة لألمانيا حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى المشاركة ماليا في إعادة إعمار سوريا لإتاحة عودة ملايين اللاجئين السوريين.
وأضاف وزير الخارجية الألماني «ندرك حجم الرهان في سوريا. والأمر يتعلق بتفادي الأسوأ أي حصول كارثة إنسانية جديدة» مضيفا «سأقول لزميلي الروسي لافروف أمس اننا نأمل ألا يكون هناك هجوم واسع النطاق في إدلب» شمال غرب سوريا.
ميدانيا: جددت التنظيمات الإرهابية جرائمها وأعمالها التخريبية التي تستهدف البنى الأساسية ومنازل المواطنين باستكمالها تفجير الأجزاء المتبقية من جسر التوينة بريف حماة الشمالي.
وأفادت سانا بأن إرهابيي «الحزب التركستاني» قاموا صباح أمس بتدمير الأجزاء المتبقية من جسر قرية التوينة الواقع غرب قلعة المضيق بحدود 2 كم بالريف الشمالي بعد أن قاموا بزرع كميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار في أماكن متفرقة من جسم الجسر.
وكانت التنظيمات الإرهابية أقدمت في الخامس من الشهر الحالي على تفخيخ جسر التوينة وتفجيره ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة به وذلك بعد أيام من إقدام إرهابيي «جبهة النصرة» و«الحزب التركستاني» على تدمير جسرين في بلدتي الشريعة وبيت الراس اللذين يعدان أهم وأضخم الجسور في ريف حماة الشمالي الغربي ويربطان بين بلدتي الشريعة وبيت الراس والقرى والبلدات المجاورة.
وقضت وحدات الجيش المتقدمة من 3 محاور في البادية على آخر بؤر إرهابيي «داعش» في مساحات واسعة من البادية بعد اشتباكات مع الإرهابيين سقط خلالها العديد منهم قتلى ومصابين بينما لاذ الباقون بالفرار تاركين أسلحتهم وذخيرتهم إضافة إلى إلقاء القبض على أحدهم.
وعثرت الوحدات العسكرية خلال تمشيطها المنطقة المحررة على بنادق حربية آلية ورشاشات متوسطة وأحزمة ناسفة وذخيرة متنوعة إضافة إلى مشفى ميداني كان الإرهابيون يعالجون مصابيهم فيه.
وفي سياق آخر، جرت تدريبات عسكرية مع مشاة البحرية الأمريكية في قاعدة التنف، وشملت التدريبات بالتنف استخدام الذخيرة الحية وهجوما جويا وبريا وتمت بمشاركة المئات من الجنود الأمريكيين ومقاتلي المعارضة، بحسب الوكالة.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الأمريكي الكولونيل شون ريان إن «التدريبات كانت استعراضا للقوة وإن البنتاجون أبلغ موسكو بذلك عبر قنوات التواصل المخصصة لتجنب المواجهات لمنع سوء الفهم أو تصعيد التوتر»، مشيرا إلى أن التدريب أجري لتعزيز قدراتنا ولضمان أننا مستعدون للرد على أي تهديد لقواتنا في نطاق منطقة عملياتنا».