المتحف المائي بفلسطين.. صناديق زجاجية تكشف مكنونات البحر

رام الله، العمانية : إن البحر وكائناته وأسراره عوالم تجتذب الإنسان لاكتشافها، وفي بيئة غير بحرية كفلسطين كان وجود متحف للأحياء المائية «أكواريوم» يضم العديد من الأحياء المائية وينقل زواره للتعرف على أعماق البحار والمحيطات من الأشياء المستحيلة ولكنه تحقق على أرض الواقع بالضفة الغربية في فلسطين.
وبمساحة تقدر بــــــــــــ 820 مترًا أقيم المتحف المائي الأول في رام الله بفلسطين وهو عبارة عن صناديق زجاجية عملاقة تعرض مكنونات البحر وأعماقه، وتكشف عن أنواع نادره من الكائنات البحرية تقدر بـــــــــــ 250 نوعًا منها الأسماك والبرمائيات والنباتات الاستوائية وحوالي 3700 كائن مائي حي موجود داخل المتحف.
وقال سفيان القواسمة مهندس المشروع «إن ما يميز «اكواريوم» فلسطين انه يقام في بيئة لا يوجد فيها بحر، وإن فكرته تقوم على أنه لا مانع من إقامة متحف للأحياء المائية في فلسطين بهدف عرض البيئة المائية للفلسطينيين والسياح القادمين إليها».
وأوضح القواسمة لوكالة الأنباء العمانية «أن تصميم المتحف مقسم إلى قاعتين: القاعة الصغيرة، وتضم الأسماك البحرية الجميلة والنادرة إلى جانب العديد من الحيوانات البرمائية مثل السلاحف، والسحالي خاصة سحلية «البركة»، ونوع يعرف بالسمك الياباني، إضافة إلى منطقة لأخذ الصور التذكارية من داخل «الاكواريوم»، وفي القسم الآخر توجد القاعة الكبيرة وبها مجموعه من الأحواض الكبيرة الخاصة بأنواع معينه من الأحياء المائية ومنطقه المياه العذبة ومنطقة النباتات البحرية وأهمها «المرجان».
وأشار إلى إن العمل لنقل الأحياء المائية إلى رام الله كان صعبا، حيث ان 90 بالمائة من هذه الأسماك والكائنات البحرية والنباتات الموجودة في المتحف تدخل فلسطين لأول مرة، وهناك قوانين عالمية تحتم على أصحاب المتحف تنفيذها والالتزام بها اتجاه هذه الكائنات المائية وذلك عبر اتفاقيات تبرم بين الوزارات المعنية في فلسطين.
و«الاكواريوم» عبارة عن حوض ضخم يضم العديد من الأحياء المائية وواحد من أهم الشروط ليكون «اكواريوم» هو أن يضم أحياء مائية ضخمة ومتنوعة، حيث تمت الاستعانة بشركة مسؤولة ذات خبرة تزيد عن 25 سنة في حياة البحار لانتقاء مجودات المتحف وكيفية إنشاء الأحواض المناسبة لعيش كل نوع من هذه الأنواع ليصبح « اكواريوم» فلسطين مزارا يحكى عنه.
والمتحف إضافة إلى كونه مزارًا سياحيًا إلا أنه يعد كذلك مزارًا ثقافيًا وتعليميًا حيث يمكن للفلسطينيين من خلاله الاطلاع على أعماق البحار مباشرة واستكشاف هذا العالم المبهم بالنسبة لهم.
الجدير بالذكر أن المشروع هو الأول من نوعه ويعد نقلة نوعية للفلسطينيين ليوضحوا للعالم أنه برغم الصعوبات والضغوطات إلا أننا نملك القدرة على إنشاء المشاريع التي تعلو فيها فلسطين أمام العالم بإنجازات أبنائها في كل المجالات سواءً ترفيهية أو تعليمية أو سياحية.