مؤتمر الاستدامة بصلالة يوصي بتمكين المدن وتطويرها

التأكيد على تفعيل الاستراتيجيات الخاصة بالطاقة المتجددة –
صلالة: حسن بن سالم الكثيري –
خرج المؤتمر العربي للمدن المستدامة.. تمكين شركاء الاستدامة في تطوير المدن (مدينتنا مسؤوليتنا)، الذي نظمته بلدية ظفار بالتعاون مع الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات ومع شركائها الاستراتيجيين المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت ومنظمة المدن العربية، خرج بعدد من التوصيات أهمها التأكيد على أن المدن هي المحرك الأساسي للتنمية المستدامة وأن البلديات وإدارات الحكم المحلي هي مولدات الحركة لشركاء الاستدامة، تسليط الضوء على دور المدن الذكية في تعزيز التنمية المستدامة وكيف يمكن للمدن أن تكون فعالة ومبدعة في تحسين الخدمات وتنظيم الشراكات المستدامة المدن، إلى جانب التأكيد على دور الإدارات المحلية والبلديات في استحداث تحولات هيكلية من خلال مداخل وأساليب جديدة للتخطيط العمراني والتنموي، كما أوصى المؤتمر بتفعيل الاستراتيجيات الخاصة بالطاقة المتجددة من خلال اتخاذ خطوات عملية وملموسة لتطوير التشريعات والأنظمة والقوانين ذات العلاقة، بالإضافة إلى إيجاد حوافز ودعم مشاريع الطاقة المتجددة خاصة الطاقة الشمسية، وكذلك تهيئة بيئة استثمارية محفزة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة والاستفادة من الخبرات العربية، وتوظيف تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في دعم استراتيجيات تطوير المدن واستدامتها، وحث المؤتمر على ضرورة العمل على تحفيز إنشاء الشراكات الفاعلة بين البلديات والمطور بما يؤدي إلى توجيه النمو العمراني وضبطه وفق الخطط الاستراتيجيات الحضرية وتأمين السكن الملائم لمختلف فئات المجتمع، والتأكيد على فاعلية البلديات في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية وتشجيع المبادرات الابتكارية والابداعية الريادية نحو إيجاد مدن ذكية ومستدامة.

ومن توصيات المؤتمر أن يعقد بشكل دوري ليكون المؤتمر ساحة لتبادل الآراء واختيار الطريق الأفضل لتنظيم حياة الناس في المدن والحواضر والأرياف وبمشاركة أوسع للقطاع العام والخاص.
كما أقر المؤتمر انعقاده في الدورة الثانية في العام القادم 2019 بمدينة صلالة.
وكان المؤتمر قد أقيم خلال الفترة من 12 حتى 13 سبتمبر الجاري في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بمدينة صلالة، بحضور سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبد الله الشنفري رئيس بلدية ظفار، وجاء انعقاده لمواكبة التطور المتسارع للنمو السكاني الذي تشهده المدن وانعكاسات أوجه التنمية العمرانية على البيئة وتغير المناخ وأزمات الطاقة والمياه.
تضمنت فعاليات اليوم الأخير طرح ثلاث محاور حيث تضمنت الجلسة الأولى دور القطاع الخاص في الاستثمار وتطوير المدن واشتملت على ورقة عمل بعنوان «النموذج الرياضي للمحاكاة للطاقة الحيوية» طاقة استغلال النفايات البلدية الصلبة، وورقة عمل ثانية بعنوان: «استراتيجيات تخفيض الفاقد في مرافق المياه» وثالثة بعنوان: «سياسات التمويل الأخضر وأساليب وأنماط تنمية الموارد الذاتية» دراسة حالة بعض الدول العربية، وكانت الورقة الأخيرة في هذا المحور بعنوان: «مساهمة المستثمرين في قطاع الإسكان.. المطورون العقاريون شركاء أم منافسون».

واشتملت الجلسة الثانية على محور الطاقات المتجددة منظور استراتيجي لإدارة المدن وتضمن التحديات لمستقبل أنظمة القوى الكهربائية والأبنية ومستقبل الإعمار وعناصر استراتيجية الطاقة المتجددة (تجارب عربية) والطاقة المتجددة في المدن العربية (الواقع والطموح).