35 قتيلا وجريحا في غارات على الحديدة والأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني

التحالف يستأنف القصف على صنعاء –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-
ارتفعت حصيلة قتلى غارات طيران التحالف العربي على منطقة «كيلو16» والمديريات الساحلية بمحافظة الحديدة غرب اليمن إلى 15 قتيلاً.

وأعلن مصدر أمني أن الطيران «شنّ أمس الأوّل غارات هيستيرية على منطقة كيلو 16 والمديريات الساحلية ما أدّى إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة 20 آخرين في حصيلة غير نهائية».
وأشار المصدر إلى أن الطيران «لا زال يمنع وصول فرق الإسعاف لانتشال ضحايا الغارات على منطقة «كيلو16» بمديرية الحالي، وهي التي استهدفت المسافرين بفرزة (موقف) الحديدة- صنعاء والمواطنين في المنطقة».
كما عاودت مقاتلات التحالف العربي أمس قصف العاصمة اليمنية صنعاء، مستهدفة بثلاث غارات معسكر جبل النهدين المطل على دار الرئاسة.
كما أعلنت قوات ألوية العمالقة «الموالية للشرعية» بقيادة القائد العام لجبهة الساحل الغربي العميد عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي أنها بإسناد من القوات المسلّحة الإماراتية التي تعمل ضمن قوات التحالف العربي، سيطرت على الخط الرابط بين العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الحديدة التي تعتبر «المتنفّس الوحيد لدى أنصار الله بالنسبة للإمداد العسكري وتهريب السلاح».
وتقدّمت قوات ألوية العمالقة بإسناد التحالف العربي بعملية عسكرية نوعية، وتمّت السيطرة وقطع الطريق من «كيلو7» وواصلت القوات تقدّمها حتى «كيلو10»، حيث عزّزت القوات من تواجدها في الخط الرابط بين صنعاء والحديدة.
وقال مصدر عسكري في ألوية العمالقة: إن القوات المسنودة من التحالف العربي خاضت اشتباكات عنيفة مع المسلّحين وكبّدتهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح إثر ضربات موجعة تلقّوها. إنسانيا:قالت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي إن الوضع في الحديدة قد تدهور بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية، وإن مئات الآلاف يشعرون بالرعب بسبب القصف بالمدفعية وإطلاق القذائف والقصف الجوي.
وذكرت غراندي في بيان صحفي أمس أن الناس يكافحون للبقاء على قيد الحياة، وأشارت إلى أن أكثر من 25% من الأطفال في الحديدة مصابون بسوء التغذية، وأن 900 ألف شخص يحتاجون بشدّة إلى المساعدات الغذائية، فيما تواجه 90 ألف امرأة حامل مخاطر هائلة.
وأضافت المسؤولة الدولية أن الأسر بحاجة إلى المساعدات بكل أشكالها، من الغذاء والنقود والرعاية الصحية والماء والصرف الصحي والإمدادات الطارئة والدعم المتخصّص، كما يحتاج الكثيرون إلى أماكن الإيواء.
وأكدت غراندي أن حجم الاحتياجات وعدد المحتاجين «يفطران القلب».
وتعد الحديدة شريان الحياة لملايين المعتمدين على الإغاثة، إذ يدخل عبر مينائي الحديدة والصليف ما يقرب من 70% من كل المساعدات الإنسانية وحوالي كل السلع الغذائية التجارية.
وقالت منسّقة الشؤون الإنسانية في اليمن: إن المطاحن في الحديدة تطعم الملايين، معربة عن القلق بشأن «مطحنة البحر الأحمر» التي يوجد بها حالياً 45 ألف طن متري من الغذاء يكفي لإطعام 3.5 مليون شخص لمدة شهر. وقالت: إن تدمير المطاحن أو عرقلة عملها، سيؤدّي إلى تكلفة بشرية لا يمكن حسابها.
ومنذ بدء القتال في الحديدة في منتصف يونيو، قدّم الشركاء في العمل الإنساني مساعدات طارئة لحوالي 370 ألف شخص في محافظة الحديدة.
وقالت المسؤولة الدولية ليز غراندي: إن الأثر البشري والإنساني للصراع لا يمكن تبريره. وشدّدت على أن أطراف الصراع تتحمّل مسؤولية تحتّم عليها فعل كل ما يمكن لحماية المدنيين وبنيتهم الأساسية وضمان حصول الناس على المساعدة التي يستحقّونها ويحتاجونها للبقاء على قيد الحياة. ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج 22 مليون شخص أي 75% من عدد السكان إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية، بما في ذلك 8.4 مليون لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.
وطلبت الأمم المتحدة وشركاؤها من قبل 3 مليارات دولار في إطار خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018 لدعم ملايين الناس المحتاجين للمساعدة بأنحاء اليمن. وقد موّلت الخطة بنسبة 65% حتى الآن.