تركيا تعهدت بدعم عسكري للمعارضة و«التحقيق الدولية» تدعو المسلحين لمغادرة المناطق السكنية في إدلب

محادثات سورية – أردنية لفتح معبر نصيب الحدودي –
دمشق-عمان-عمان – بسام جميدة -مؤيد أبوصبيح- وكالات –
نقلت «رويترز» عن مصادر في المعارضة السورية أن تركيا تكثف عمليات إمداد المسلحين في إدلب لتمكينهم من التصدي لهجوم متوقع للجيش الحكومي السوري.

وذكر «قائد كبير في الجيش السوري الحر مطلع على المحادثات في الأيام القليلة الماضية مع كبار المسؤولين الأتراك» حسب الوكالة، أن الأتراك قدموا تعهدات «بدعم عسكري كامل لمعركة طويلة الأمد كي لا يستطيع الجيش أن يصل إلى ما يريد».
وقال قائد آخر في المعارضة: «هذه الشحنات من الذخائر ستسمح لأن تمتد المعركة وتضمن أن لا تنفد الإمدادات في حرب استنزاف وهم يحصلون على شحنات جديدة من الذخائر ولا يحتاجون لأكثر من الذخائر».
وأوضحت «رويترز» أن «مدن إدلب وبلداتها الرئيسية تخضع لسيطرة مقاتلين إسلاميين على صلة بجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة السابق في سوريا»، وأن «أعداد مقاتلي تشكيل الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا والتابعة للجيش السوري الحر، يفوق عدد الإسلاميين».
وتطرقت إلى النشاطات التي يقوم بها الجيش التركي، مشيرة إلى أنه نشر خلال الأسبوع الماضي «مزيدا من القوات والأسلحة الثقيلة في 12 موقعا بمحافظة إدلب كما أرسل جنودا إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة إلى الشرق في منطقة شمال مدينة حلب».
ورصدت الوكالة نتائج الدعم المكثف الذي تقدمه تركيا للجماعات المسلحة في المنطقة، مشيرة إلى انطلاق «مساع لتنظيم جماعات الجيش السوري الحر شمال حلب تحت قوة موحدة تعرف باسم الجيش الوطني قوامها نحو 30 ألف مقاتل».
ونقلت عن اثنين وصفتهما بأنهما من قادة المعارضة قولهما: إن تركيا أمرت القسم الأكبر من هذه القوة بالتحرك نحو خطوط القتال الأمامية في إدلب.
ودعت لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، الفصائل المسلحة الى مغادرة المناطق السكنية في ادلب لحماية المدنيين من الهجوم الوشيك لقوات الجيش السوري على المحافظة، التي تعد آخر معقل للفصائل المتطرفة والمعارضة في سوريا.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن أي تعاون دولي لتسوية الأزمة في سوريا يجب أن يكون على أساس القانون الدولي واحترام استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.
وأشار لافروف في تصريحات لوكالة (د ب أ) الألمانية إلى استعداد موسكو للبحث عن سبل للتفاهم والتعاون بين صيغة أستانة وما يسمى بـ«المجموعة الدولية المصغرة» حول سوريا.
ولفت لافروف إلى أهمية التعاون الدولي لمساعدة سوريا في الانتقال من مرحلة القضاء على بؤر الإرهاب إلى مرحلة الحل السياسي ما يتطلب إعادة إعمار البنية الأساسية المدمرة واستعادة النشاط الاقتصادي إضافة إلى عودة المهجرين جراء الإرهاب إلى ديارهم.
وأشار لافروف إلى أن الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريا تعرقل استعادة الحياة الاقتصادية الطبيعية في البلاد وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجرين.
وبين لافروف أن روسيا تعمل بنشاط مع الشركاء الأساسيين في صيغة أستانا والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا على تشكيل «لجنة لصياغة الدستور السوري بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2254) ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي».
وقال لافروف: «للأسف حتى الآن لم تتسن إقامة تعاون مع ألمانيا التي تعتبر عضوا في المجموعة المصغرة هي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن في هذا المجال حيث لا يزال الموقف الألماني أسيرا لمواقف الاتحاد الأوروبي».
وكان لافروف قد شدد أمس على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي المقام في مدينة فلاديفوستوك على أن حل الأزمة في سوريا يجب أن يكون مقبولا أولا وقبل كل شيء من السوريين أنفسهم.
وأضاف لافروف: «يجب الاسترشاد بدقة بالمبادئ المحددة في ميثاق الأمم المتحدة كالمساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتسوية السلمية الدبلوماسية للنزاعات».
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضرورة التخلي عن الهجوم العسكري على إدلب شمال سوريا، مطالبا موسكو وطهران وأنقرة بالتزام القانون الدولي.
واعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، أن أي هجوم للجيش السوري على محافظة إدلب السورية، سيؤدي إلى وقوع كارثة في المنطقة، التي تعاني المشاكل أصلا.
وأضاف: «إدلب على شفا أزمة جديدة، ونعمل مع روسيا وإيران وحلفائنا لإحلال السلام والاستقرار ومنع وقوع مأساة إنسانية فيها».
ميدانيا: طال القصف المدفعي الذي ينفذه الجيش السوري مواقع المسلحين في مدينة اللطامنة والأطراف الغربية لقرية البويضة ريف حماة الشمالي. وقضت وحدة من الجيش برمايات مركزة على كامل أفراد مجموعة إرهابية تابعة لما يسمى «كتائب العزة» يتحصنون ضمن الجروف الصخرية ويقومون بعمليات قنص في أطراف بلدة المصاصنة بالريف الشمالي لحماة ومن بين القتلى الإرهابي سليمان علي . وفي ريف ادلب الجنوبي نفذت وحدة من الجيش عمليات مكثفة على مقرات «جبهة النصرة» في أطراف بلدة التمانعة أسفرت عن تدمير مقر قيادة ومقتل جميع الإرهابيين بداخله. وفي ريف الحسكة وقع انفجار سيارة مفخخة نوع كيا لبيع الخردة في بلدة تل حميس أدت لمقتل السائق فايق الجمو البالغ من العمر 43 عاما وإصابة طفلين بجروح وفق مصادر أهلية.
من جانبه صرح مصدر رسمي أردني أمس بأن سوريا والأردن أجريا أول محادثات فنية لفتح معبر حدودي رئيسي في جنوب سوريا كان الجيش السوري قد انتزع السيطرة عليه من المعارضة في يوليو الماضي.
وتأمل سوريا في إعادة فتح طريق نصيب الذي له أهمية بالغة في تحقيق ما ترجوه من إنعاش لاقتصادها المنهار وإعادة البناء في المناطق الواقعة تحت سيطرتها. كما يأمل الأردن أن يعيد فتح المعبر مليارات الدولارات التي تدرها التجارة بين أسواق أوروبا والخليج عبر حدود سوريا سنويا.
وقال المصدر إن لجنة فنية من البلدين عقدت أول اجتماع لها بشأن المعبر الحدودي أمس الأول لبدء مباحثات حول الترتيبات العملية المطلوبة لإعادة فتح المعبر بدءا بالجمارك وانتهاء بالجانب الأمني.
وأضاف «ستستمر اجتماعات اللجنة لوضع تصور كامل للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر خلال الفترة المقبلة». وقال مسؤول أردني آخر إن المعبر قد يفتح بحلول نهاية هذا العام.