الاحتفال بتدشين النصب التذكاري لسفينة صحار بمدينة جوانزو الصينية

جوانزو في 13 سبتمبر /العمانية/ احتفل صباح اليوم بمدينة جوانزو الصينية بتدشين النصب التذكاري لسفينة صحار بمناسبة مرور 40 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة بحضور معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وتشو يوي نائبة عمدة مدينة جوانزو وعدد من المسؤولين في الحكومة الصينية والوفد المرافق لمعاليه.

وقد القى معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام كلمة خلال حفل تدشين نصب السفينة التذكاري رحب فيها بالحضور الرفيع مؤكدا على عمق العلاقات التاريخية التي تربط عمان بالحضارة الصينية القديمة والإرث التاريخي الذي تتشارك فيه الحضارة العمانية مع الحضارة الصينية التي امتدت الى ما قبل الميلاد.. متطرقا معاليه في كلمته الى رحلة السندباد البحري العماني أبو عبيدة عبدالله ابن القاسم إلى هذه المدينة العريقة عبر سفينته الشراعية التي أخذت من الطريق البحري القديم (طريق الحرير) في القرن الثاني الهجري مسارا لها حاملة معها المحبة والصداقة والسلام إلى الشعب الصيني الصديق.

وقال معاليه في كلمته إن هذه العلاقة الجيدة التي امتدت عبر آلاف السنين لم تنقطع حيث أمر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ في عام 1980م بإعادة ذكرى هذه العلاقة التاريخية من خلال بناء السفينة صحار التي رحلت عبر نفس المسار إلى مدينة جوانزو التي سلكته قديمًا لتصل إلى هذه المدينة التي نحن فيها اليوم، وأضاف معاليه في كلمته //اليوم نستعيد جميعا ذاكرة الأجداد ونرفع الستار عن النصب التذكاري لسفينة صحار لتكون شاهدا على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الصديقين والى المحبة والصداقة التي غرست منذ قرون لتكون شاهدا للأجيال الحاضرة والقادمة على الخصوصية التي تميزت بها هذه العلاقة العريقة.

ومن الجانب الصيني ألقت تشو يوي نائبة عمدة مدينة جوانزو كلمة قالت فيها إن الصداقة والمحبة بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية ثابتة منذ قديم الزمان حيث يأتي هذا الاحتفال بمناسبة الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين وكذلك بمرور السنة الخامسة لإصدار المبادرة الحزام والطريق، وأضافت أن بلادها تدعم هذه الصداقة من أجل دفع علاقات التعاون الثنائية إلى مرحلة جديدة تكون الاتصالات فيها دائما وثيقة وذات قاعدة متينة وهي في ذات الوقت مناسبة طيبة وما تدشين النصب التذكاري لسفينة صحار التاريخية إلا شاهد على ما نجتمع عليه صباح هذا اليوم، وأكدت نائبة عمدة مدينة جوانزو في كلمتها أن السفينة صحار عندما أبحرت قبل 1300 سنة من مدينة صحار التجارية العمانية إلى مدينة جوانزو لهي دليل على ازدهار التجارة والحضارة بين الدولتين في ذلك الوقت مضيفة أن السفينة صحار تعد رمزا من رموز الصداقة العمانية الصينية، وذكرت أن السلطنة شريك مهم وأساسي في بناء الحزام والطريق مؤكدة أن التعاون العماني الصيني سيشهد خلال الفترة القادمة تعاونا أكثر وأوسع وأوفر وأشمل في هيكل مبادرة الحزام والطريق.

بعد ذلك أزاح معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام بحضور تشو يوي نائبة عمدة مدينة جوانزو وعدد من المسؤولين في الحكومة الصينية والوفد المرافق لمعاليه الستار عن النصب التذكاري لسفينة صحار التي أبحرت يوم 23 نوفمبر 1980م من شواطئ السلطنة لتقطع 6000 ميل بحري وتصل إلى مدينة كانتون (جوانزو) الصينية يوم 10 يوليو 1981م مرورا بموانئ الهند وسريلانكا وأندونيسيا وماليزيا، وتضمن الحفل إقامة الفنون العمانية البحرية ومعرضًا للصور يحكي عن الطبيعة والتاريخ وصناعة السفن العمانية والحضارة في عُمان والإنسان العماني والعادات والتقاليد والحياة البرية ومنجزات النهضة المباركة، ومعرضًا للمخطوطات العمانية يشتمل على مخطوطات قديمة منذ بداية الإسلام في عمان ووثائق تاريخية بين عمان والصين والتجارة والطب والفقه.